تدخين النساء..بين التسلية و الإدمان

kolalwatn
2014-03-09T16:22:34+03:00
ملفات ساخنة
kolalwatn21 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:22 مساءً
تدخين النساء..بين التسلية و الإدمان
كل الوطن

حصة الغامدي – جدة: أنامل رقيقة تمسك بين إصبعين من أصابعها سيجارة..و شفاه ناعمة تنفث سموماً قاتلة…و سحابة تبغ تغطي المكان تزكم

حنان : هناك مقاهي تدس الحشيش في رأس معسل

الإعلامي “خالد اليمني”: بالنسبة لي المرأة المدخنة..ليست امرأة

أماني: بسبب التدخين أنجبت جميع أبنائي في الشهر السابع

أمون : عملي الدائم في صالون نسائي هو ما دفعني للتدخين

رناد : التدخين بين الطالبات وصل للحشيش

 

 files.php?file=tadkin 4 344202185 - كل الوطن

الإعلامي خالد اليمني

حصة الغامدي – جدة: أنامل رقيقة تمسك بين إصبعين من أصابعها سيجارة..و شفاه ناعمة تنفث سموماً قاتلة…و سحابة تبغ تغطي المكان تزكم رائحتها الأنوف..منظر أصبح منشراً في مقاهي السعودية في الآونة الأخيرة..فظاهرة التدخين بين النساء انتشرت و بشكل ملفت حتى أن هذا الداء امتد ليشمل مراهقات في عمر الزهور ,هذا ما أظهرته دراسة سعودية حيث أسفرت عن وجود 6 ملايين مدخن في المملكة، بمعدل 35% من البالغين، وأكثر من 40% من المراهقين، بينما تراوحت نسبة المدخنات بين 6 و10% من النساء فيالمملكة.

كما أشارت الدراسة إلى أن 34% من الطلاب و11% من الطالبات في المرحلتين المتوسطة والثانوية هم من المدخنين، بينما لا يُعرف عدد المدخنين في المرحلة الجامعية.

يستفحل هذا الداء رغم كل التحذيرات التي تطلقها الدول من خلال الدراسات التي تقوم بها و رغم ظهور ثلاثة أنواع من السرطانات التي لها علاقة بالتدخين، حيث تم تسجيل 2350 حالة سرطان للرئة في المملكة ، بينها 1741 سعوديا، بينهم 374 امرأة، ما بين عام 1994وحتى عام 2000.والجدير بالذكر انه اتضح   التدخين هو المحفز و المسبب لظهور أمراض القلب والجلطات التي قد تؤدي للوفاة حتى في سن الشباب.

يروي لنا المعلم / عبد الله سعيد  الذي أصيب بأزمة قلبية رغم انه لم يتجاوز الأربعين عاماً تجربته قائلا :(كنت مدخناً  في السابق فقد أدمنت على هذه العادة السيئة ولكن نتيجة لتعرضي لأزمة صحية أدخلت على إثرها العناية القلبية فكان لابد أن أتوقف فورا عن ممارسة التدخين )

أما “أماني الزين”فهي أحدى السيدات التي عانت مع التدخين طيلة اثنا عشر عاماً بدأت بالتقليد لتنتهي بتأنيب الضمير كلما جلست بين أطفالها لتنفث في وجوههم الصغيرة سموم التبغ التي تنهك صدورهم  وعن معاناتها تقول أماني: ( لقد مللت هذه العادة السيئة فزوجي رغم انه مدخن و كل عائلته كذلك فقد اكتسبت هذه العادة منهم إلا انه غير راضي عن تدخيني , أكثر ما يؤلمني و يشعرني بتأنيب الضمير أن أبنائي يعانون من الربو , نتيجة لتدخيني المستمر في المنزل , وأنا في صراع دائم  مع التدخين و محاولات الإقلاع دائما تنتهي بالفشل فمع أي ضغط نفسي أو أي مشكلة أواجهها ,أجد نفسي أعود لعادة التدخين الكريهة, وأتمنى من الله أن يخلصني منها)

لا يختلف اثنان عن مضار التدخين و رغم هذا فأنك تجد أن هذه العادة منتشرة بين جميع الشرائح والطبقات فقد كشفت إحصائية للمدخنين في القطاع الصحي أن نسبة المدخنات من الطبيبات تبلغ 16% في مدينة الرياض، بينما تبلغ نسبة المدخنين من الأطباء 48%. علماً أن ترتيب المملكة في استهلاك التبغ يقع في المركز الـ23 من حيث استهلاك الفرد للسجائر على المستوى العالم.

يمتد أثر التدخين على الفرد ليشمل أثره على المدخنة ذاتها , فالمدخنة تبقى محل استنكار دائم و عدم تقبل من المجتمع ومن أسرتها و  خاصة من الرجل الذي يرى أن صفة الأنوثة تنتفي مع حمل المرأة للسيجارة عن هذه النظرة يقول الإعلامي “خالد اليمني” لا أرى في المرأة  المدخنة زوجة و مربية أجيال ..للأسف.. و بالنسبة لي المرأة المدخنة ..ليست امرأة أنا ضد التدخين بشكل عام ولي حلقات تلفزيونيه ضد التدخين )

كما يؤكد ” عبد الله سعيد ” هذا الرأي : بالنسبة لي نظرتي للمرأة المدخنة فلا أخفيكم سراً أنها نظرة اشمئزاز فكيف لا ونحن ننظر للرجل المدخن بتلك النظرة فما بالك بالمرأة ؟ والأدهى والأمر تدخينها في الأماكن العامة فهي ليست مقبولة جملة وتفصيلا من جميع فئات المجتمع لان فيها تحدي لعادتنا وتقاليدنا الاجتماعية وقبل ذلك مخالف لشريعتنا الغراء)

 

 files.php?file=tadkin 1 723135925 - كل الوطن

أما “حسن محمد ” رغم انه مدخن منذ عشرون عاما وهي عادة اكتسبها من أصدقائه فقد كان المدخن الوحيد في أسرته إلا انه أبدى قلقه من انتشار ظاهرة تدخين المرأة حيث قال: (أرى إن التدخين لدى النساء أصبح واضح بعض الشيء في المجتمع و هي عادة  لا يناسب المرأة  ولا تتناسب مع طبيعة المجتمع فهي يتنافى وفطرة المرأة و يضرها وبشكل مباشر يضر الأطفال  ولكن إذا ما ابتليت بأخت أو زوجه أو ابنه تدخن فبالتأكيد سأرفض و أثور ولكن في النهاية سأتقبل الأمر”

تمتد هذه النظرة المضطربة لتشمل المرأة نفسها فنظرة المرأة للمرأة المدخنة ليست ببعيدة عن نظرة الرجل لها وتشاركه “أم عبد الرحمن ” هذه النظرة وتقول 🙁 بصراحةنظرتي للمدخنة نظرة تعجب واستنكار و خاصة إننا في مجتمع محافظ وتدخين المرأة عادة غريبة عن مجتمعنا وعن طبيعتها كمسلمة .. ويتبادر إلى ذهني أين رقابة الأهل وخاصة إننا نرى مدخنات في عمر الزهور ؟)

كما تشمل هذه النظرة المرأة المدخنة ذاتها فهي على علم مسبق بأن المجتمع لن يتقبل هذه العادة كما تقول “أماني”:

أنا اخجل من التدخين خارج المنزل لعلمي المسبق بالنظرة الدونية التي ينظر بها للمرأة المدخنة ورغم أني مدخنة فانا أتضايق كثيراً عند مجالستي لمدخنة و أنظر للمدخنة وخاصة في الأماكن العامة نظرة ازدراء و استياء”

الغريب في هذه العادة المستنكرة  من المجتمع و التي أجمع على خطورتها الطب إلا أنها في تزايد مستمر وخاصة عند المراهقات اللاتي قد يجدن فيها تحدي للعادات و تجربة جديدة وملفته للأنظار ” أ.ن” إحدى المراهقات الأتي وقعن في براثين التدخين و هي عاشقة له على حد قولها و تقول عن تجربتها: ( لا أعلم لماذا دخنت !! ولكني لا أتخيل حياتي بدونه, أشعر بقوة عندما تلامس السيجارة أصابعي..أشعر أنها تمدني بالقوة التي أفتقدها كفتاة صغيرة) أما ” أمون ” التي تواري أنوثتها تحت لباس رجالي تقول 🙁 أعلم أن التدخين مضر وأنه شيء مستنكر ولكن ما دفعني له هو جو العمل الذي أعمل به فكل من حولي يدخن و يعرضون علي السيجارة  في كل وقت وبعد فترة  لم أشعر بنفسي إلا و قد أصبح التدخين جزء لا يتجزأ من حياتي)

 files.php?file=tadkin 5 862603635 - كل الوطن

التدخين تلك العادة الكريهة تبدأ في غالب الأحيان بتجربة للمتعة وتنتهي بإدمان يحول حياة المدخن إلى معاناة على مختلف الأصعدة الجسدية منها والنفسية والاجتماعية فالمدخن يظل  بين مد و جزر مع التدخين فهو كاره له  ويتمنى الخلاص منه و هو أي التدخين  مسيطر عليه سيطرة كاملة لا يستطيع الخلاص منه. معاناة المدخن لا يعرفها إلا من جربها وانكوى بها وعن هذه المعاناة تقول ” ريم “: أعاني ما لا يعلمه إلا الله مع التدخين فقد حول حياتي إلى ما يشبه الكابوس , فأنا مازلت في العشرين من عمري ولم أتزوج بعد وكل تفكيري  منصب كيف سأتزوج و أنا مدخنة ..أحاول أن أترك التدخين ولكن دون جدوى..)

” أماني”  تكمل لنا معاناتها مع التدخين , فهي تعاني من الرائحة الكريهة التي يتركه التدخين على جسدها كما تعاني اجتماعياً فأسرتها لا يعلمون بالأمر وتعاني أيضا جسدياً منه وعن هذه المعاناة تقول : ( معاناتي مع رائحة  التدخين معاناة طويلة  فحتى أتخلص من رائحة الكريهة الجأ  إلى المطهرات الطبية باستمرار حتى أني أصبحت أعاني منها أيضاً هذا بالإضافة إلى معاناتي الجسدية  فبسبب التدخين أنجبت جميع أبنائي في الشهر السابع كما أعاني من ضربات القلب الغير منتظمة وأصبحت عصبية و أنفعل لأتفه الأمور هذا بالإضافة إلى تساقط الشعر وعدم القابلية للأكل أو لمزاولة أي نشاط جسدي كالرياضة رغم أني كنت رياضية قبل التدخين ..باختصار التدخين حولني إلى عاجزة بمعنى الكلمة)

هذه العادة الخبيثة يمتد خبثها ليشمل الجانب المادي فكل من أبتلي بهذه العادة يعاني من المبالغ المادية التي ينفقها شهرياً على التدخين رغم كل الإجراءات التي اتخذتها الدولة في  للتقليل من هذه العادة والتي كان منها زيادة سعر السجائر و أبعاد مقاهي المدخنين لأماكن بعيدة عن التجمع السكاني في بعض المدن ,وامتناع بعض المحلات التجارية عن بيع التبغ مع إقامة بعض الحملات التوعويه عن مضار التدخين في المدارس والجامعات و إنشاء مراكز للإقلاع عن هذه العادة و حظر التدخين في الأماكن العامة والمطارات إلا أن كل تلك الاحترازات لم تفي بالغرض ومازال المجتمع يعاني من هذه الظاهرة التي يتعدى ضررها الضرر الشخصي إلى الضرر على كل من يحيط بالمدخن, و رغم كل هذا تضل تكاليف التدخين العبء الذي يثقل كاهل المدخن الرجل الذي يكون في الغالب موظف ترهقه هذه المبالغ الكبيرة التي ينفقها على التدخين ..فكيف تستطيع المرأة الغير عاملة ذلك والمراهقات بالأخص والآتي لا يملكن إلا مصروف يومي قد لا يتجاوز العشر ريالات ؟؟بالتأكيد أنهن يلجأن لطرق أخرى لتسد عجزهن المادي كالاقتراض من الصديقات أو الكذب على الأهل لاستفاء متطلبات التدخين هذا ما تؤكده الطالبة ” ر.م”( نعم أنا ألجأ غالبا للكذب حتى تعطيني والدتي النقود و أدعي أحياناً إن هناك نشاط ما في المدرسة يتطلب مبلغ مادي معين و بعدها أخرج مع صديقاتي للمقاهي و أمارس هناك تدخين ” المعسل “على راحتي)

أما ” أماني” فتقول : ( زوجي رغم علمه بأني مدخنة إلا انه لم يجلب لي أبدا  ولا” بكت “واحد وغالباً ما أتكلف أنا بجميع الأعباء المادية لهذه العادة وهو يعد مبلغاً محترماً يكفي ليغطي مصاريف منزل بكامله  هذا بالنسبة لي كفرد واحد فكيف  إن وجد فردين من المدخنين في المنزل الواحد ..مثلي أنا و زوجي !!! لكم أن تتخيلوا المبالغ التي ننفقها على هذا السم القاتل)

files.php?file=436x328 58338 149852 370446023 - كل الوطن 

تتواصل سلبيات التدخين لتشمل الناحية الأسرية و معاناة المرأة فيه كثيرة وكبيرة فدائماً تبدأ هذه العادة بشكل سري عن الأهل و تظل كذلك حتى و إن شك الأهل فإن المواجهة تكون في الغالب صعبة والإنكار أسهل الأجوبة و في هذا الشأن تقول ” أمون”: ( من يراني يظن أن لا أسرة لي و إن وجد فهم بالتأكيد سيئين و لكن هذا غير صحيح فجميع أخواني ملتزمين دينياً و لا يوجد بينهم مدخن واحد و أنا أمارس هذه العادة بعيد عنهم خصوصاً أنهم متزوجون وأنا أسكن مع والتي وهي امرأة مسنة , وغالباً ما أدخن في الحمام حتى لا يشم أحد رائحة الدخان اللعين, ولكن ما يساعدني في مواصلة التدخين هو عملي الدائم في صالون نسائي والذي يمتد أحيانا لمنتصف الليل)

 

 يقبلن الفتيات على المعسل و بشكل لافت يغريهن تعدد أنواعه ونكهاته فهو بطعم العنب, التوت, الفراولة , ريد بول ,الشمام , تشيز كيك وهو في متناول الصغير والكبير بدون أي ممانعة و لا يوجد حد للسن المسموح لطلبه

 

(مرام الشهري) واحده ممن أغارتهن رائحة المعسل هي و مدخنة منذ ما يقارب الستة سنوات تقول و هي  ممسكة بما يسمى ( لي ) المعسل و على محياها  علامات الندم : (أنا أخن السجائر و المعسل أيضاً و لكني لا اعتبره شيء مهم في حياتي و ما دفعني إليه هو صديقاتي  الآتي كانت مجاراتهن هو سبب وقوعي في هذه العادة  مع افتقاري لوجود موجه لي منذ الصغر فقد توفيت والتي وأنا في سن الخامسة ..أنا أدخن وأنا كارهه له و أتمنى الخلاص منه لو أردت تركه لفعلت .. و لكن في حال ارتباطي بزوج المستقبل فبتأكيد سأتركه و بدون رجعه و صدقاً أقولها أنا أخجل جدا من التدخين ومن نظرات الناس لي و أنا أدخن )

 تجربة التدخين والوقوع فيه قد يجعل المرء  أحياناً فريسة سهلة لتجربة أنواع أخرى كمخدرات مثلاً  قد يكون بعلم صاحبه أحياناً و هو من سعى له و لكن ما يشكل صدمه وجود من يدسون المخدرات في رأس المعسل أو لفافة سيجارة و يقدمها للمراهقين بكل خبث.

 عن هذه الممارسات تحكي (حنان)  ذات التاسعة عشر ربيعاً والتي لا تعتبر نفسها مدخنة رسمية على حد قولها فهي لا تدخن إلا خارج المنزل لمجرد اللهو لا غير رغم أني صادفتها و النادل يشعل لها سيجارة برائحة النعناع  وهي ترى أن  تدخين المعسل لا يصل إلى الإدمان لأنها تعتبره مجرد تسلية ولكنها تكشف لنا سر بعض المقاهي فتقول : ( تدخين المعسل لا أجد ضرر منه لأنه لا يعتبر إدمان من وجهة نظري فهو لمجرد التسلية ولكن هناك بعض المقاهي يعرفها الشباب و الفتيات تضع الحشيش في رأس المعسل بدون علم الزبون حتى يدمن عليه ويتردد على المقهى بكثرة  وهذه الأماكن معروفه جدا  وقد وقعت فريسة لهم ذات مره مما سبب لي صداع فضيع  وهذا ما أرعبني و جعلني أرتاد على أماكن موثوق فيها )

 

 أما الطالبة جامعية (رناد) ترى أن التدخين بالنسبة للفتاة مفسد وأنه طريق قد يقودها إلى إدمان من نوع آخر و تقول:( ظاهرة التدخين منتشرة جدا بين البنات و أرى أن السبب الأول فيها هو الصحبة السيئة التي قد تجبر الفتاة على مجارات صديقاتها و نحن في الجامعة نرى ما هو أدهى من سيجارة التبغ ألا و هي سيجارة الحشيش و هي منتشرة جدا في الجامعة مما يعني سهولة الحصول عليها  )

 

لا تختلف نظرة ( إياد) عن نظرة بقية الفتيات فهو لا يرى أن تدخين المعسل يعتبر تدخين ضار و يقول : ( قد أتقبل منظر الفتاة وهي تدخن المعسل ولكن لا أتقبلها أبداً وهي تمسك بالسيجارة )

 

(م . م ) ترى أن الفتيات يقبلن على المعسل لنقص التوعية بأضرار ه وتقول 🙁  لدى الفتيات معلومات مغلوطة عن المعسل فهن يعتبرن أن تدخينه أخف من السيجارة لذا لابد من التوعية داخل المدارس والجامعات بهذه الأضرار كما أن التشديد على الفتاة و حصارها يولد لديها الإحساس بالكبت و تلجأ إلى التنفيس عنه بالتدخين تصرف عكسي  لما يمارسه الأهل من تشدد , و على الأم أن تتفهم ابنتها و أن تكون قريبة منها حتى لا تلجأ الفتاة لأي عمل أحمق)

و عن الأسباب التي قد تدفع الفتيات نحو التدخين يقول ” الإعلامي / خالد اليمني: ( لقد وجدت من خلال البرامج التي قدمتها عن التدخين أن من أسباب الوقوع في التدخين هي إهمال الوالدين و الترف الزائد و التدليل ورخص الدخان وسهوله الحصول عليه..ولكن نصيحة أوجهها لكل مدخنة ..اتركِ التدخين قبل أن يتركك )

أما ” عبد الله ” فيقول : (أن الأسباب عديدة وكثيرة منها الرفاق وحب مسايرتهم .. تقليد الآخرين وخاصة في مرحلة المراهقة و الفضول وحب الاطلاع على عادة جديدة وممارستها)

 

و عن دور الأهل تقول “أم عامر” : للأهل دور كبير  في تدخين الفتيات فقد تضاءل دور رقابة الأهل لبناتهن و أصبحنا نراهن في المقاهي بمفرهن مع صديقاتهن و تجمع مثل هذا يضم الصالح والطالح و ألوم الأم على أي خطأ يبدر من البنت فهي قليلة خبرة ولكن أين الأم ولماذا تسمح لها بالخروج بدون حسيب و لا رقيب كما أن الإغداق بالمال على الفتاة بدون داعي مفسدة كبرى قد تتجاوز التدخين ليصل إلى الإدمان على المخدرات)

 

الندم” هي الكلمة التي أجمعنا عليها جميع ممن التقينا من المدخنات فهن غير راضيات عن الحالة التي وصلن لها و يتمنين لو أنهن لم يدمن التدخين ولكن حين لا ينفع الندم ماذا يستوجب عليهن لمواجهة هذه الظاهرة ؟؟

 

تقول أماني : (لا بد أن تكون المدخنة صادقة مع ذاتها و تأخذ موقف حقيقي من التدخين و تكون عازمة على تركه كما أني أرى انه لو منع و بشكل تام التدخين في جميع المقاهي والأماكن العامة سيكون ذلك خطوة ايجابية في الإقلاع عن التدخين و لن تجد المدخنة أمامها إلا الاستسلام لكأس من العصير تشربه أفضل من السيجارة أو المعسل)

أما ” هند ” فتقول : ( الوقوع في براثين التدخين سهل جدا فهو لا يتطلب سوى تناول السيجارة أو “لي” المعسل أو الشيشة ولكن الإقلاع عنه يعتبر صراع و معركة لا ينتصر فيها إلا من كان ذو عزيمة حقيقية ..وهذا ما يفتقده المدخنة فهي لو كانت ذات عزيمة لما وقعت في هذا الوحل الذي تتقذر منه هي أولا و من حولها ثانياً)

 

نواقيس الخطر تدق محذرة  من تفاقم هذه الظاهرة فقد رصدت الإحصائيات أن السعودية هي الخامسة عالمياً في عدد المدخنات مما ينذر بأن هناك جيل جديد من المدخنات قادم لا محالة وليس لنا هنا إلى الاستزادة من أهل العلم و المعرفة لنعي أكثر دوافع وأسباب هذه الظاهر تبينها لنا الأساتذة / سلوى سروج مسئولة قسم التوعية في جمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات حيث قالت:

( لا شك أن التدخين أفه انتشرت بين النساء لأسباب عدة فالفراغ قد يولد لدى صاحبه عادات سيئة و التدخين على رأسها كما أن لتوفر السجائر و سهولة الحصول على رأس المعسل و بعدة نكهات يشجع على تجربته  وتقليد الصحبة السيئة هي من سمات المراهقين و هو ناتج عن ضعف الشخصية  بالطبع كما أن للإعلان عن منتجات التدخين دور في الإقبال عليه و من أهم الأسباب أيضا التي تدفع النساء المتزوجات خاصة للتدخين أن يكون الزوج مدخن فتتأثر به و تقبل على نفس فعله و قد يكون لأسباب نفسية ناتجة عن أزمات عاطفية أو مشاكل زوجية مع الافتقار لوجود الوعي في كيفية الخلوص من هذه المشاكل بطرق صحيحة و غياب دور الإرشاد الأسري )

 

و عن الفئات العمرية التي تزور جمعية كفى تقول : ( أغلب المترددات على الجمعية هن من المدخنات الكبار في السن و يحاولن الإقلاع لأسباب صحية أما الفتيات فنادراً لأنهن لا يزلن في نشوة الإدمان)

 

أما عن الطريق للخلاص فتقول: ( الوقاية خير من العلاج..و لا بد من زيادة الوعي بأضرار التدخين على كافة وسائل الإعلام كما أن على الأسرة دور هام جدا في التوجيه والإرشاد و تنمية الرقابة الذاتية و الوازع الديني و ضبط تصرفات الفتيات و منعهن من الخروج العشوائي و الصحبة السيئة..و الاهتمام بهذا النشء قبل أن يضيع وعندها لن ينفع الندم )

 

تتفاوت أسباب التدخين لدى النساء والفتيات و لكن ما يجمع بينهن كلمة واحدة أنهن معترفات بأنه خطأ و جرم كبير و يجدن أنفسهن قادرات على تركه لولا الضغوط النفسية وهذه حيلة لمن لا حيلة له…كلمات الندم والحسرة التي تنطق بها المدخنات مؤلمة و تترك أثرها على نفس سامعها..و ما يؤلم أكثر منظر الزهور وهي  تذبل من أجل تقليد أو برستيج أو لمجرد الشعور بالملل ..فلا هواية يجدن فيها متعة و لا رياضة يكسرن بها الملل ..ليصبحن بذلك فريسة سهلة للتدخين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.