سرطان عنق الرحم: 90 حالة تُسجل سنوياً في لبنان

kolalwatn
2014-03-09T17:16:16+03:00
منوعات
kolalwatn27 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 5:16 مساءً
سرطان عنق الرحم: 90 حالة تُسجل سنوياً في لبنان
كل الوطن

(كل الوطن/ بيروت، أسامة الفيصل): يودي سرطان عنق الرحم بحياة مئتين وخمسين ألف امرأة في العالم ويسجّل سنويّا نصف مليون إصابة جديدة. ويعتبر هذا النوع من السرطانات الأكثر شيوعاً بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين الخامسة عشرة والأربع والأربعين عاماً.

 ويسجّل في لبنان سنويّاً تسعون حالة جديدة من إصابات سرطان عنق الرحم. غير أنّ رئيس «الجمعية اللبنانيّة للتوليد والأمراض النسائية» الدكتور فيصل القاق يشير، وفق أرقام «مشروع غلوبوكان» الذي يهدف إلى معرفة معدّلات انتشار الأمراض السرطانيّة في جميع أنحاء العالم، إلى «وجود ما يقارب مئتين وستّين حالة سرطان عنق الرحم في لبنان».

وتشير الأرقام العالمية الى أن نصف مليون امرأة في العالم يحملن العدوى بفيروس الورم الحليمي البشري أو فيروس «بابيلوما» HPV (Human Papillomavirus) السبب الأول وراء هـــذا النوع من السرطان.

وبحسب مل نقلت صحيفة السفير فإن القاق يفيد بأنّه في لبنان، «يتمّ تشخيص نسبة خمسين إلى سبعين في المئة من حالات سرطان عنق الرحم في مراحل متطوّرة من المرض، ما يستوجب العمل على توعيّة النساء على أهميّة إجراء فحص اللطاخة – القزازة أو Pap Smear بشكل دوري. إذ يساهم هذا الفحص في الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، وبالتالي في معالجته في مراحله الأولى، والشفاء منه بشكل تام».

ولتسليط الضوء على أهميّة التوعيّة على موضوع سرطان عنق الرحم، وعلى سبل الوقاية والكشف المبكر، أعلنت نقابة أطباء لبنان، نهار أمس، عن إطلاق حملة التوعيّة والوقاية من سرطان عنق الرحم، تحت شعار «معاً للوقاية من سرطان عنق الرحم»، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة واللجنة العلميّة في النقابة والجمعيات العلميّة للتوليد والجراحة النسائيّة، والأطفال، وطب العائلة، والطبّ العام.

فترتبط معظم حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم بالعدوى التناسليّة بفيروس الورم الحليمي أو Human papillomaviruses-HPV التي تعتبر أشيع عدوى فيروسيّة تصيب الجهاز التناسلي. يتسبّب النمطان الجينيان 16 و18 من فيروس الورم الحليمي، بنسبة سبعين في المئة من السرطانات ذات الصلة بفيروس الورم الحليمي، بينما يتسبّب النمطان الجينيان 6، و11 بظهور التآليل التناسليّة. وينتقل الفيروس عبر العلاقات الجنسيّة، فالواقي الذكري لا يحمي إلا جزئيا من التقاط العدوى من الشريك.

وفي معظم الأحيان، يتخلّص الجسم من فيروس الورم الحليمي بشكل تلقائيّ، أو يبقى في الجسم من دون آثار سلبيّة. ولكن، في بعض الحالات، يتسبّب الفيروس بنموّ مرض سرطان عنق الرحم، إذ يحوّل الفيروس الخلية الطبيعيّة إلى خليّة سرطانيّة.

ويلفت القاق إلى أنّ بعض العوامل كالتدخين، وتعدّد العلاقات الجنسيّة، وتناول حبوب منع الحمل لفترة زمنيّة طويلة، تزيد، في حالة الإصابة بفيروس الورم الحليمي، من إمكانيّة نمو سرطان عنق الرحم.

وفي المراحل المبكرة، لا تظهر عوارض أو علامات لسرطان عنق الرحم.

ولكن، في المراحل المتقدّمة، ترتكز العوارض على النزف المهبلي أو ظهور التهابات شديدة في عنق الرحم، والشعور بآلام في أثناء المجامعة.

وعلى الرغم من أنّ فحص اللطاخة متوفر في المراكز الرعاية الأوليّة وفي المستوصفات، وكلفته غير مرتفعة، يلحظ القاق أنّ نسبة تقارب الخمسة وسبعين في المئة من السيدات في لبنان لا يجرين الفحص لعدم معرفتهنّ بأهميته الصحيّة في كشف سرطان عنق الرحم.

 

لقاح يقي

وكانت عقدت ندوة في نقابة الأطباء، بدعوة من شركة MSD للأبحاث الصيدلانية، شدّد خلالها الاختصاصيون على ضرورة الوقاية من سرطان عنق الرحم من خلال تلقّي اللقاح الرباعي أو أقلّه من خلال محاولة اكتشاف الاصابة به مبكرا. وعن سبب الفيروس، أكّد الجميع أنه ليس له من مسبّب معروف غير العدوى، وبالتالي فأصله مجهول. هو موجود.. ببساطة.

ويشرح نقيب الأطباء في لبنان والمتخصّص في علم الأمراض أو الباثولوجيا الدكتور جورج أفتيموس، أن الأمراض السرطانية تقسم إلى ثلاثة أنواع: النوع الأول يمكن تجنّبه كالجلد والكبد. والثاني يمكن اكتشافه مبكراً كسرطان عنق الرحم. أما الثالث فيتم اكتشافه في طور متقدّم وبالتالي يصبح عصياً على العلاج.

ويوضح أن سرطان عنق الرحم يشكّل ثاني سرطان قاتل للمرأة، لذا يعمد الأطباء لاكتشافه واكتشاف التحولات في الخلية السابقة للسرطان من خلال إخضاع النساء سنوياً لفحص اللطخات المهبلية المعروفة بـ«فحص الزجاجة». لكنه يلفت إلى أنه في لبنان، تخضع فقط حوالى ستين ألف امرأة لهذا الفحص في حين أن حوالى مليون ونصف المليون لا يفعلن.

وبعد أن تبيّن للعلماء أن هذا السرطان لا يصيب إلا النساء الناشطات جنسيا (مع شريك واحد أو عدة شركاء) تمّ تحديد المسبّب وهو فيروس «بابيلوما»HPV الذي يحوّل خلايا عنق الرحم إلى خلايا سرطانية.

يضيف أفتيموس أن هناك مئة نوع من الفيروس، بعضها مسؤول عن أورام حميدة قد تصيب أنسجة عدة كالفرج والمهبل وعنق الرحم، وبعضها يأتي بأورام خبيثة تصيب المهبل، والفرج، وعنق الرحم وأيضاً الشرج والقضيب. ويمكن للفيروس أن ينتقل إلى الجنين أثناء الولادة الطبيعية.

من ناحيّة أخرى، وعلى صعيد الوقاية من سرطان عنق الرحم، صدّقت الوكالة الأميركيّة للدواء والغذاء، في حزيران من عام 2006، على لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري التي تحمي النساء من الإصابة بسرطان عنق الرحم.

ويتوفّر نوعان من لّقاحات الفيروس الورم الحليمي. يستهدف النوع الأوّل النمطان «16، و18» من فيروس الورم الحليمي فيحمي المرأة بالتالي من مرض سرطان عنق الرحم، ويستهدف النوع الثاني أربعة أنماط «6،11،18،16» من فيروس الورم الحليمي فيؤمن الحماية من سرطان عنق الرحم ومن ظهور التآليل التناسليّة.

في العام الماضي، حدّدت اللجنة العلميّة في نقابة الأطباء، إعطاء اللقاح للفتيات أو للنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين الحادية عشرة والسادسة والعشرين عاما، كما أعطى لمقدّم الخدمة الصحيّة، الحريّة في إعطاء اللقاح للفئات العمريّة الأكبر سنّا.

ويشدّد القاق على أنّ «اللقاح لا يغني النساء عن إجراء فحص اللطاخة بشكل دوريّ وعن التنبّه إلى سلوكهنّ الجنسي خاصة في حالة تعدّد العلاقات الجنسيّة».

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.