الغزيون يتذوقون ثمار الثورة المصرية

كل الوطن - فريق التحرير
2014-03-09T17:16:19+03:00
تقارير
كل الوطن - فريق التحرير28 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 5:16 مساءً
الغزيون يتذوقون ثمار الثورة المصرية
كل الوطن

كل الوطن – الرياض – متابعات:مع إشراقة سبت جديد, وفي طلة مشرفة  للحكومة المصرية الجديدة, فُتح معبر رفح البري صباح اليوم؛ لعبور المسافرين الفلسطينيين في كلا الاتجاهين بشكل دائم, ولأول مرة دون وجود جهاز مباحث امن الدولة, وذلك تتويجا للمصالحة الفلسطينية, حيث شُوهدت الحافلات الفلسطينية تقل عشرات الفلسطينيين من قطاع غزة إلى جمهورية مصر العربية بآلية جديدة للعبور, تقضي بسماح عبور السيدات والأعمار الأقل من 18 سنة, وأكثر من 40 سنة دون تأشيرة مسبقة, بالإضافة إلى تسهيلات عديدة للطلبة والمرضى الفلسطينيين.

 أفاد مراسل وكالة “هلا فلسطين”,  من داخل معبر رفح, أن مئات المواطنين توافدوا صباح اليوم إلى المعبر,مشيرًا إلى أن معظم من وصلوا هم من المواطنين الذين سجلوا أسمائهم سابقًا لدى هيئة المعابر والحدود الفلسطينية.

وأوضح أن العمل في المعبر يسير بشكل جيد حتى اللحظة, ولم تُقم السلطات المصرية بإرجاع أي مسافر فلسطيني, كما لم تسجل أي تجاوزات أو اضطرابات في حركة المسافرين.

 بدورها, أشارت السفارة المصرية في رام الله, إلى أن من مهامها الرئيسية من الآن فصاعداً خدمة أهالي قطاع غزة وإصدار التأشيرات الخاصة بالسفر, موضحاً أن السفارة المصرية هي ضمن اتفاقية فتح معبر رفح.

 وحول مدة عمل المعبر, نوهت السفارة إلى أن السلطات المصرية ستبقي معبر رفح مفتوحاً من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساء, حيث سيعمل من أجل؛ تأمين سفر سكان غزة إلى المناطق التي يريدونها في القاهرة, موضحاً بان هناك حظر تجوال يفرض في الأراضي المصرية نظراً للحالة الأمنية الدقيقة التي تمر بها مصر, وأن الحكومة تراعي الفترة التي يغادر فيها آخر مسافر من غزة للقاهرة ووصوله للمنطقة التي يريدها قبل حظر التجوال.

أما بخصوص قوائم الممنوعين من السفر, أكدت السفارة إنه سيتم تقليص القائمة إلى أقصى درجة, وأنه سيتم مراجعة جميع تلك الأسماء, مشيراً إلى أن هذا كله لراحة سكان قطاع غزة في سفرهم, منوهة إلى أن إصدار تأشيرات السفر للذكور فوق سن الــ18, وتحت الــ40 سيكون بتقديم طلب للسفارة في رام الله, وأنه سيصل الرد خلال خمسة أيام إلى أسبوع, مشدداً على أن فك الحصار عن قطاع غزة هو على رأس أعمال الحكومة المصرية, وأوضحت أن التسهيلات المدخلة والتي ستدخل هي من نتائج المصالحة الفلسطينية, خاصةً وأن الحكومة الفلسطينية القادمة سيكون على كاهلها حمل ثقيل, لأنها ستقوم بتحديد مستقبل الفلسطينيين.

 ترحيب جماهيري واسع

 رحب عشرات المواطنين الذين يودون السفر بهذه الخطوة، ووصفوها بالحكيمة، خصوصاً أن المواطن في غزة بحاجة ماسة للتخفيف من معاناته التي سببها الاحتلال الإسرائيلي على مدار السنوات الماضية.

 المواطن “جهاد أبو مصطفي” الذي يقطن في محافظة خان يونس جنوب القطاع ، قال: “إنها  خطوة ايجابية جداً؛ لأن السنين طالت على هذا الشعب المكلوم، حيث عاش فترة طويلة تحت الحصار الإسرائيلي الظالم“.

 وأضاف أبو مصطفي لمراسل “هلا فلسطين”, لقد عانينا نحن أبناء غزة  الكثير من هذا المعبر، والآن نحن فرحين جداً بفتحه بهذه الخطوة الجريئة، والشكر الموصول للجهود التي قامت من اجل فتح المعبر.

وأكد أن مصر حطمت أحد أبرز رموز الحصار على غزة بافتتاحها معبر رفح, وطوت بذلك صفحة من صفحات الذل والمهانة التي انتهجها رجال الأمن المصريون بحق المسافرين الفلسطينيين لدى تنقلهم عبر منفذهم الوحيد للعالم.

أما المواطن “علاء الحلو” والذي يقطن قطاع غزة, قال لمراسل “هلا فلسطين”, أعتقد أن حلقة كبيرة من حلقات الحصار الإسرائيلي على غزة قد انكسرت, بعد أن أعلنت السلطات المصرية فتح معبر رفح الواصل بين قطاع غزة المحاصر منذ أربع سنوات وجمهورية مصر العربية وبشكل تام.

وأضاف الحلو أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة انتهى بهذا القرار المصري الأصيل,قائلا: “هذا ما كنا ننتظره من أشقائنا في مصر, أنا فخور بالشعب المصري وبقيادته الجديدة, وأتأمل أن تستقر الأوضاع في مصر لأنها بالفعل تستحق ذلك“.

وأكد أن مصر عادت وبقوة للتأثير في الوطن العربي بعد أن أسقطت طاغيتها حسني مبارك, الذي كان يقف حجر عثرة أمام كل ما من شأنه أن يعلي شأن العرب والمسلمين, من خلال حفاظه الدائم على أمن إسرائيل على حساب أمن وسلامة أبناء جلدته العرب.

من جانبها أعربت الحاجة “أم محمد”, وهي احد المسافرات التي خرجت اليوم من معبر رفح البري باتجاه العاصمة المصرية , عن فرحها الشديد بهذا القرار واصفة إياه بـ”الجرئ”, داعية أن يوفق الله الإخوة في حماس وفتح في تسيير دفة المركب الفلسطيني نحو الوحدة والاستقلال.

الفصائل الفلسطينية تثمن القرار

 حركة حماس

 

أشاد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” سامي أبو زهري بالقرار المصري القاضي بفتح معبر رفح أمام حركة العبور من وإلى قطاع غزة، واعتبر ذلك “خطوة مهمة في طريق تطوير العلاقات بين القاهرة وغزة.

 

وأشار أبو زهري في تصريحات صحفية, إلى أن هذه الخطوة هي جزء من موقف مصري أكبر لتخفيف وطأة الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وقال: “القرار المصري بفتح معبر رفح وإدخال تحسينات وتسهيلات كبيرة عليه، هي خطوة جيدة تسهم في كسر الحصار وتعكس مدى جدية القيادة المصرية المساهمة في ذلك. وهي خطوة تعكس الفارق بين القيادتين المصريتين السابقة التي كانت تصر على إغلاق المعبر والتضييق على المسافرين، والحالية التي تسعى ليتنقل المواطنون بشكل أفضل وبطريقة متدرجة“.

 

حركة فتح

أعربت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، عن تقديرها العميق لدور مصر التاريخي الداعم بقوة الحق الفلسطيني، لا سيما دورها البارز في إنجاز اتفاق المصالحة الفلسطينية.


وثمن الناطق باسم الحركة فايز أبو عيطة في تصريح صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، قرار القيادة المصرية بشأن تسهيل دخول الفلسطينيين إلى جمهورية مصر العربية، آملا أن تخفف هذه التسهيلات من معاناة وآلام الفلسطينيين، الذين عانوا كثيرا من الحصار  الإسرائيلي.

 

حركة الجهاد الإسلامي

 

رحبت حركة الجهاد الإسلامي ، بالقرار المصري القاضي بفتح معبر رفح بشكلٍ دائم، وعدته خطوةً للتنفيس والتسهيل على أهالي قطاع غزة الذين عايشوا الحصار لما يزيد عن أربعة أعوام.

وقال المتحدث باسم الحركة الأستاذ داوود شهاب في تصريحات صحفية: “نرحب بهذه الخطوة التي تأتي في اتجاه التسهيل على أبناء شعبنا بغزة، ونأمل أن تستمر هذه التسهيلات“.

 

وكانت مصر قد أعلنت الأسبوع الماضي عزمها فتح المعبر بشكل دائم دون توقف، وأكدت أن المعبر سيعمل لمدة 8 ساعات يوميا ما عدا أيام الجمعة, وسط “تخبط” يسود أوساط القيادة السياسية الإسرائيلية عقب القرار المصري بتقديم عدة تسهيلات للغزيين على معبر رفح, واصفين ذلك بـ” الاختراق للحصار الصهيوني المفروض علي القطاع“. 

 

وأخيرا فان الثورة المصرية الرائعة, استطاعت أن تحقق خلال أشهر قليلة جداً ما عجز نظام مبارك عن تحقيقه خلال ثلاثة عقود, حيث أنجزت اتفاق المصالحة الذي كان يعتبره مبارك معقداً,وفتحت معبر رفح, وقدمت العديد من التسهيلات التي تخفف من وطأة الحصار على نفوس أطفال غزة.

 

المصدر: هلا فلسطين .. (تقرير خاص)

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.