بعد وصول قوات النظام السوري..السكان يواصلون الهجرة من مدينة جسر الشغور

كل الوطن - فريق التحرير
2014-03-09T17:17:01+03:00
عربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير8 يونيو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 5:17 مساءً
بعد وصول قوات النظام السوري..السكان يواصلون الهجرة من مدينة جسر الشغور
كل الوطن
بيروت:رويترز:أفاد ناشط حقوقي وكالة فرانس برس أن سكان مدينة جسر الشغور في شمال غرب سوريا واصلوا اليوم الفرار من المدينة خشية عملية عسكرية واسعة النطاق لقوات النظام السوري. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس في نيقوسيا ان “قوات عسكرية شوهدت على بعد 15 كلم من جسر الشغور. السكان يواصلون الفرار خشية عملية عسكرية كبيرة”.

واكد ان مدينة جسر الشغور الواقعة في محافظة ادلب (300 كلم شمال دمشق) والتي يقطنها خمسون الف شخص “باتت مقفرة”. ووصلت مجموعة من 122 لاجئا هربا من قمع النظام السوري تضم خصوصا نساء واطفالا، ليلا الى جنوب تركيا المحاذي للحدود مع سوريا. ويتحدر معظم هؤلاء من جسر الشغور حيث يقوم الجيش بعمليات تمشيط منذ السبت. كذلك، نقل عشرات المصابين السوريين في الايام الاخيرة الى مستشفيات تركية. والاثنين، اكدت السلطات السورية ان 120 من عناصر الشرطة قتلوا في جسر الشغور من جانب “مجموعات مسلحة”، لكن ناشطين حقوقيين وشهودا نفوا هذه الواقعة واكد بعضهم ان هؤلاء قضوا في عملية تمرد داخل المقر العام للامن العسكري.

من جهته دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دمشق اليوم إلى الحد من العنف ووعد بعدم اغلاق الباب في وجه اللاجئين في الوقت الذي وصل فيه بعض سكان بلدة حدودية الى الحدود التركية خشية هجوم محتمل من الجيش السوري. وقال أردوغان الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بالرئيس السوري بشار الاسد “على سوريا أن تغير موقفها تجاه المدنيين ويجب أن تنتقل بموقفها الى مستوى اكثر تسامحا في أسرع وقت ممكن.”

وتتهم حكومة الاسد عصابات مسلحة بقتل العشرات من أفراد قوات الامن في بلدة جسر الشغور وتعهدت بارسال قوات الجيش لتنفيذ “مهامها الوطنية لاعادة الامن والطمأنينة”. وتفاوتت الاقوال المتعلقة بالعنف الذي بدأ في جسر الشغور يوم الجمعة بين الرواية الرسمية التي تقول ان مسلحين نصبوا كمينا لقوات الامن والسكان الذين يتحدثون عن تمرد داخل الجيش. وأثار هذا العنف قلقا دوليا من أن تدخل سوريا في مرحلة جديدة أكثر دموية بعد ثلاثة أشهر من الاضطرابات الشعبية التي خلفت أكثر من 1000 قتيل.

وقادت فرنسا وبريطانيا الجهود الداعية لاتخاذ الامم المتحدة خطوات ضد الرئيس السوري. لكن روسيا قالت انها ستستخدم حق النقض في مجلس الامن التابع للامم المتحدة ضد اي تدخل في سوريا مشيرة الى عمليات القصف غير الحاسمة التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي في ليبيا.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في مقر الامم المتحدة بنيويورك أن تصويت المجلس على قرار بادانة سوريا “مسألة أيام ربما ساعات”. ولا تقترح مسودة قرار وزعت الشهر الماضي التدخل العسكري. وقال سكان في جسر الشغور التي يسكنها عشرات الالاف انهم يحتمون من الهجمات ويتأهبون لها. وقالت وكالة أنباء الاناضول التركية ان نحو 120 سوريا من الرجال والنساء والاطفال فروا الى تركيا الليلة الماضية طلبا للجوء.

وقال اردوغان الذي نأى بنفسه عن الاسد منذ بدء الانتفاضة ان تركيا لن “تغلق أبوابها” في وجه اللاجئين الفارين من سوريا ودعا دمشق الى التحلي بقدر أكبر من التسامح مع مواطنيها. وقال رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات انتشرت في قرى حول جسر الشغور منها قرية أريحا الى الشرق وعلى الطريق السريع بين اللاذقية وجنوب غرب البلاد. ومضى يقول ان أغلب السكان غادروا البلدة لانهم خائفون من العمليات العسكرية. وأضاف أن الناس فروا الى قرى مجاورة قريبة من الحدود التركية وان الاطباء والممرضات رحلوا ايضا.

وطردت الحكومة السورية الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب تحديد ما الذي يحدث في البلاد بوضوح. وعلى الرغم من الحماس للحركات المطالبة بالديمقراطية التي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري فان عددا قليلا من الزعماء الغربيين فضلا عن حكام عرب اخرين أبدوا استعدادا للتدخل في سوريا حليفة ايران التي تضم مزيجا عرقيا وطائفيا الى جانب وجودها في منطقة تمثل بؤرة صراعات اقليمية بالمنطقة.

وتهيمن أسرة الاسد وأنصاره من الطائفة العلوية الشيعية التي تمثل أقلية على الاوضاع في سوريا منذ أن سيطر والده الرئيس الراحل حافظ الاسد على السلطة قبل 41 عاما. ورد بشار الاسد على المظاهرات بمزيج من وعود الاصلاح وقمع المحتجين في الوقت ذاته في بلدات في شتى انحاء البلاد. ويتهم المسؤولون السوريون اسلاميين متشددين باذكاء تمرد مسلح عنيف. ويساور دول مجاورة منها اسرائيل وتركيا القلق من أن تحول البلاد الى الفوضى يمكن ان يشعل صراعا طائفيا ويفرز اسلاميين متشددين يلجأون الى العنف كما حدث في العراق المجاور بعد الغزو الامريكي عام 2003 .

لكن القوى الغربية واصلت الضغوط. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في كلمة للبرلمان تحدث خلالها بلهجة مشددة “الرئيس الاسد يفقد الشرعية وعليه اما الاصلاح أو التنحي.” وقال ان حكومات اوروبية تتطلع لفرض مزيد من العقوبات. ومضى هيج يقول “نعمل على اقناع دول اخرى بأن مجلس الامن لديه مسؤولية اتخاذ موقف.” وتعارض روسيا فيما يبدو ادانة عامة للاسد فضلا عن السماح بأي عمل عسكري ضده.

ولم يذكر الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي حث الاسد الشهر الماضي على قيادة عملية تحول للديمقراطية أو “الابتعاد عن الطريق” سوريا في تصريحات خلال افادة صحفية أمس. وفي بروكسل قال فلاديمير تشيزوف سفير روسيا لدى الاتحاد الاوروبي “احتمال صدور قرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة على غرار القرار 1973 بخصوص ليبيا لن يلقى تأييدا من جانب بلادي… استخدام القوة كما اتضح في ليبيا لا يقدم حلولا.”

ونفت لمياء شكور السفيرة السورية في فرنسا تقريرا امس الثلاثاء عن انها استقالت احتجاجا على قمع الحكومة للمحتجين وقالت ان التقرير جزء من حملة تضليل تستهدف دمشق. وقالت شكور وهي تقف امام صورة للرئيس السوري في السفارة السورية بباريس لقناة تلفزيون بي.اف.ام ان التقرير الذي بثته قناة فرانس 24 وتضمن محادثة هاتفية مع امرأة زعمت انها السفيرة السورية في باريس هو مفبرك. وأقرت قناة فرانس 24 لاحقا بأنها ربما كانت ضحية “تلاعب”. وقال عبد الرحمن من المرصد السوري ان احتجاجات ضد الاسد قامت أمس الثلاثاء في عدة ضواح بدمشق مثل حرستا ودوما وفي دير الزور والقمشلي في شمال شرق البلاد. كما نظمت ايضا تجمعات مؤيدة للاسد في بعض ضواحي العاصمة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.