قافلة الإدارة الحرة

kolalwatn
2014-03-09T17:17:07+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn10 يونيو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 5:17 مساءً
قافلة الإدارة الحرة
وسيلة الحلبي

الإدارة علم وفن وحسن إدراك، وقبل هذا وذاك هي معرفة تحمل المسؤولية، تجاه العمل والعاملين. والمدير في مجاله شخصية مرهوبة الجانب، ومحط أنظار الآخرين من مرؤوسين وغيرهم.

وهذه الشخصية قد تكون مقنعة بالكامل أو نصف مقنعة إلا أنها تبقى محط أنظار الآخرين، ومهما ساءت حالة المدير وكانت شخصيته مهزوزة لا يعدم من يرهبون جانبه أو يعملون (ماسحي جوخ) على بابه.

والمدير إلى ذلك هو موضع حسد الذين قبله، كما هو يحسد الذين فوقه مرتبة ورتبة، اللهم إلا إذا كان قد وصل الدرجة الوظيفية والعمر اللذين ليس له بعدهما أن يطمح إلى أعلى. ولأن هذه هي صفات المدير المحترم نجد أن من المديرين من يسعى إلى وسم هذه الصفات بسمته الشخصية الخاصة جداً، ولذا يكثر أن تجد في مكاتب هؤلاء لوحات مثبتة في الحائط عليها شعارات مكتوبة أو مرسومة يجعلونها دليلهم في العمل، شرط أن يقتدي بها المرؤوسون، لا هم أنفسهم. ومن هؤلاء مدير يعلق في مكان بارز على أحد جدران مكتبه سلحفاة محنطة وتحتها كلمات تقول: (سر بطيئاً لكن بعزم وتصميم وستصل)، وقد أراد المدير السلحفاتي أن يزيد في توضيح الشعار فعمد إلى وضعه في معادلة حسابية تقول: التمهل + العزم + التصميم والمثابرة = النجاح في بلوغ الهدف. وكانت النتائج باهرة بفضل التزام مرؤوسي هذا المدير بتعليماته، ومن هذه النتائج: تمهل الموظفين في إنجاز معاملات المراجعين من المواطنين الذين لا سند لهم ولا واسطة، وزيادة عزم المتطاولين في رفع الصوت بالرفض وعدم الامتثال لمتطلبات العمل. ويصمم بعض الموظفين على نيل العلاوة التي لا يستحقونها ومثابرتهم على المطالبة بها. وقد عمد أحد الموظفين الأذكياء في إحدى الدوائر إلى تفصيل شعار المدير على مقاس عمله؛ فعلّق في مكتبه لوحة وهمية عباراتها أطول من اللوحة التي في مكتب المدير وهي تتضمن المعادلة التالية: التمهل في إنجاز المعاملات = العزم على تأخير كل معاملة من غير واسطة + التصميم على ذلك والمثابرة عليه.

مرفأ.. آلامي

يهرب الإنسان من الآلام كما يهرب من كل شيء عميق دون أن يدري أي حكمة كامنة في هذه الأعماق. و(أنا) تألمت طويلاً حتى أصبح الألم صديقاً لي ورفيقاً. آلامي أضحت ظلي الذي لا يفارقني وقد تعجبون إذا قلت لكم: إنني لا أكره هذه الآلام بل أدين لها بالفضل في تغيير نظرتي للحياة. الآلام علمتني الصبر، وكنت مثل غالبية البشر مخلوقة هلوعة لا أصبر على نفسي ولا على غيري. الآلام كانت نظارة رأيت فيها الدنيا على حقيقتها، وعندما كانت آلامي تنهش تحملي الرقيق وتقسو على ضعفي البسيط عثرت على القوة في الزهد، والراحة في الإيمان، وعثرت على نفسي وآمنت بالذي خلقها. آلامي.. نزعت الألوان من فوق الناس حولي؛ فرأيتهم على حقيقتهم بلا زيف ولا خداع. في لحظات المحنة عثرت على الصداقة الحقيقية، وسقط مني في الطريق وأنا أتألم المزيفون الذين لا يتحملون صراخي وألمي ولا يعترفون إلا بابتسامتي، وكم عذبتني آلامي ولكن الندم لم يدق باب قلبي؛ فأنا – ولله الحمد – أصبحت بالألم أفضل، وبه تغيرت وبه تطهرت، وبه توضأت وصليت.

قافلة الترشيد في المدارس

إنه نداء الماء.. نداء السماء، نداء الترشيد من قبل وزارة الزراعة والمياه، ومع ذلك نتجاهل هذا النداء بمشاعر غامضة خرساء. إن قضية الماء والحفاظ عليه وترشيده قضية وطنية قومية تشغل بال دول العالم بأسره، وليس مملكتنا السعودية فقط؛ فهذه القضية أصبحت مادة دسمة للنقاش يقرأوها السياسيون والخفر ورجال الأعمال والمحللون، كل واحد من زاويته الخاصة؛ فالماء كونه لا يقدر بثمن من الطبيعي أن تكون قضيته أكبر وأهم قضية في البلدان التي تفتقر إليه، وحكومتنا الرشيدة تتكلف المليارات في سبيل تحلية المياه وتنقيتها وبناء السدود والشبكات لإيصالها إلى الجميع دون استثناء. وبكل أسف نجد الغالبية العظمى لا يهتمون بهذه النعمة؛ فعلينا مسؤولية كبيرة تجاه هذه النعمة، وأخص هنا المعلمين والطلاب في المدارس؛ فأناشدهم عبر هذا المقال عدم الإسراف أثناء الوضوء والغسل حيث إن الكثير من الطلاب يترك صنابير المياه مفتوحة بعد استخدامها لأي غرض من الأغراض. وهذا يعد (إهداراً جائراً للماء)؛ لذلك فإنني أقترح تركيب الصنابير التي تغلق وحدها بعد الاستخدام لضمان عدم الإسراف والتسرب للمياه. وعلى المعلمين تقع مسؤولية كبيرة لإرشاد الطلاب إلى أن عصرنا هو عصر الماء وأن كل الدلائل تشير إلى أن الحروب القادمة ستكون بسبب الماء. قال تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ). ولابد أن أشير إلى أن انخفاض الاستهلاك المائي في المدارس يدل على سلوك المستهلك؛ لذلك لابد من التوعية من منطلق أن (توخي السلامة خير من الوقوع في الندم)؛ فعلينا أن نطبق المبدأ الوقائي وأن نرشد ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً؛ لذلك أدعو المسؤولين بوزارة التربية والتعليم إلى إقامة ندوات ومحاضرات وتوجيه في الأنشطة اللا صفية للطلاب والطالبات وفي الإذاعة الصباحية للحث على ضرورة الترشيد ومعرفة قيمة الماء ومكانته والحفاظ عليه وإقامة معارض ولوحات إرشادية عن الماء وأهميته واستغلال حصص الرسم في التعبير عن كيفية الاستخدام الأمثل للماء وإعطاء جوائز رمزية لأفضل لوحة في هذا المجال أو لأفضل موضوع تعبير عن الترشيد. إخوتي المدرسين والمدرسات.. إن الطلاب والطالبات أكبر شريحة مستخدمة للماء.. لذا أرجوكم الإعانة على الترشيد والعمل به والتذكير به؛ إجلالاً لقوله تعالى: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ) 21 – سورة الغاشية. وعلينا أن نشكر الله على هذه النعمة، والمحافظة عليها، وتذكير الطلاب بعدم هدرها، وتعريفهم بأن الإسراف ينافي شكر الله على نعمه، ويعرضنا لغضب الله وعقابه، وأن الله قد توعد من عصاه في جملة آيات الوعيد بأن يذهب الماء أو يجعله أجاحاً لا يصلح للشرب، وهذا من أشد أنواع العذاب لمن تدبره؛ يقول تعالى: (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) 18 – سورة المؤمنون.

مرفأ.. قبل أن تهجرني

علمني كيف أخرجك من مفرداتي، من ملابسي وعطري، علمني كيف أقتلعك من شراييني، من دمي وتفكيري، ولو علمتني فلن تخرج؛ لأنني أعيش فيك ومن أجلك.

لحظة دفء

إن ما بين العين والعين كلمة.. وبين الوعد واللقاء كلمة.. وبين الانتظار والأمل كلمة.. وكلمة أحبك أغلقت قاموس العالم.


عضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء والصحفيين الفلسطينين*

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.