“كل الوطن” تحاور وسيم الونّي حول فنّ الكلام وبناء العلاقات

كل الوطن - فريق التحرير
2015-02-21T00:41:08+03:00
حوارات
كل الوطن - فريق التحرير21 فبراير 2015آخر تحديث : السبت 21 فبراير 2015 - 12:41 صباحًا
“كل الوطن” تحاور وسيم الونّي حول فنّ الكلام وبناء العلاقات
خاص/ كل الوطن، أسامة الفيصل، بيروت

لماذا على المرء أن يقوم بتطوير طريقة كلامه؟ وهل لفنّ الكلام الأثر الكبير في بناء العلاقات وتمتينها؟ وهل حُسن اختيار الكلام ومراعاة ظروف الآخرين ونفسيّتهم وأحوالهم يُعدّ كفيلاً للتأليف بين القلوب؟

حول هذا الموضوع وغيره أجرت صحيفة “كل الوطن”، لقاء مع المدرب المعتمد من جامعة “كامبردج” وسيم ألوني، والذي يحمل دبلومًا في برمجة الكمبيوتر وهندسة النظم، ودبلومًا في الإدارة، وماجستير في الإدارة والعديد من الاعتمادات الدولية في مجال التدريب، وهو معتمد من: الاكاديمية الدولية لبناء القدرات QMI،Cambridge College، Microsoft Certified، Adobe Certified،Certiport .

4

وألوني من مواليد 1981 من مدينة حيفا مقيم في سوريا، وحاليًا بسبب الأحداث الجارية في سوريا يقيم في مدينة صيدا في لبنان.

وقد عمل في سوريا ولبنان بالعديد من المؤسسات والأكاديميات الدولية، وقدم العديد من الدورات، ومنها (إدارة الوقت – برمج عقلك – التحفيز الذاتي وتحفيز الآخرين – قبعات التفكير الست – إدارة الصف – محاور فعال ومرشد محترف).

تزايد الدورات

فحول سؤال يتعلق بتزايد الدورات المكثفة لبناء القدرات والبرامج التدريبية حول الصحة النفسية، والهدف منها، أجاب ألوني على ذلك بقوله: “لأن مجتمعاتنا العربية من أكثر المجتمعات التي تحتاج إلى دعم نفسي – ومن ثم ثقة في النفس – لأنها من أكثر بلاد العالم التي عانت وتعاني من الحروب والنزاعات”.

تنمية وتطوير القدرات

وحول كونه مدربًا في تنمية وتطوير القدرات، وكيف يتم تعزيز الكلام والتعامل مع الناس، أجاب: “باستطاعة المرء أن يقوم بتطوير طريقة كلامه، عن طريق مراقبته لحديثه، وحديث الآخرين، بالإضافة إلى التمثّل بالآداب بشكلٍ عام، والامتثال للقرآن الكريم وهدي النبيّ الشّريف، ومن النّواحي

في إحدى دوراته

الاجتماعيّة، نجد أنّ فنّ الكلام له الأثر الكبير في بناء أروع العلاقات وأمتنها، كما أنّ حسن اختيار الكلام بمراعاة ظروف الآخرين ونفسيّتهم وأحوالهم يُعدّ كفيلاً بأن يبني ويعمّر ويؤلّف بين القلوب، وعلى العكس تماماً فعندما يسيء البعض في اختيار كلماته في أثناء حديثه فإنّ هذه الألفاظ تولّد المشاحنات والبغضاء”.

قواعد اللباقة في الكلام

وعدّد ألوني بعض الأمور المهمّة الّتي يجب على الإنسان الإلتزام بها ليكون لبقاً في كلامه، ويمتلك مهارة التحدّث مع الآخرين بطلاقة، ومنها:

· لا تتكلّم عن نفسك طوال الوقت، سواء إذا كنت تشعر بالسّعادة أو الضّيق.

· لا تبقَ صامتاً من دون كلام في لقائك مع النّاس، وإنّما شاركهم الحديث.

· وجّه كلامك للآخر بعد أن تناديه باسمه ثمّ عبّر عن رغبتك صراحةً ولكن تصرّف بشكلٍ سليم.

5

· اجتهد في عدم إثارة المشاكل وحاول الانسحاب منها بدبلوماسيّة إذا قابلت شخصاً استفزّك في شيءٍ ما.

· إذا كنت على المائدة أثناء تناول الطعام إحرص على عدم فتح موضوعاتٍ تثير اشمئزاز الآخرين.

· كلّما كان صوتك هادئاً رقيقاً كان حديثك خفيفاً على الأسماع، وكنت قريباً من القلوب.

· مهما احتدّت المناقشة فعليك ألّا ترفع من صوتك؛ فالصّوت العالي لا يفرض رأياً ولا يساعد على الإقناع.

· اجعل صوتك معتدلاً في درجته.

· لا تقل (لا) عند محاولة الإعراب عن معارضتك لرأيٍ معيّن؛ بل ابدأ بالإيجاب في القضيّة ثمّ اذكر رأيك المخالف.

· لا تقدّم النّصيحة لأحدٍ إلّا إذا طلب منك ذلك.

· لا تتحدث وفي فمك قطعة لبان، لأنّ ذلك تصرّف غير لائق.

· إذا أخطأ أحد ما أمامك في نطق كلمة ما، وأعاد تكرار هذا الخطأ، فمن الأفضل ألّا تذكر له شيئاً عن خطئه وتدعه يكمل كلامه حتّى لا تجرحه، أمّا إذا كان صديقاً مقرّباً ولا تزعجه انتقاداتك، فبإمكانك أن تقول له بطريقة عاديّة كيفيّة النّطق الصّحيح.

· احذر العبث بالمفاتيح أو غيرها أثناء الكلام؛ لأنّك تصرف انتباه الآخرين السامعين ويقلل ذلك من احترامك.

· إذا لم تكن راضياً عن الحديث لأسباب عقديّة أو سياسيّة أو أخلاقيّة، فقم بتحويل موضوع الحديث بذكاء وأدب إلى موضوع آخر قد يكون فرعاً من فروع موضوع الحوار.

6

· إذا كنت جالساً مع أشخاصٍ لا يتحدّثون لغاتاً أجنبيّة فمن غير اللائق أن تكثر من استخدام ألفاظ أجنبيّة، أو قم بالاندماج في حديثٍ جانبيّ بلغة أجنبيّة مع شخصٍ آخر يتقن تلك اللغة.

· إذا كنت تحادث شخصاً يكثر من مقاطعة الآخرين أثناء الكلام وتكرّرت مقاطعته لكلامك أكثر من مرة، فالحل لذلك أن تنظر إليه وأن تقول له بتهذيب: لحظة من فضلك، إذا سمحت أودّ أن أشرح وجهة نظري، ثمّ أترك الكلام لك.

· يعدّ تكرار (لا لا لا) لازمة غير محبّبة لدى معظم النّاس عند اعتراضهم على رأيٍ يختلف مع رأيهم؛ حيث إنّ (لا) واحدة كافية عند الاضطرار لاستخدامها.

في إحدى دوراته

· إنّ عبارات (من فضلك)، (بعد إذنك)، (لو سمحت)، (إذا أمكن) وغيرها تعدّ كلماتٍ استئذانيّة يجب أن تبدأ بها الحديث إذا أردت الحصول على أيّ شيء.

المفاتيح الإيجابية

وعن المفاتيح الإيجابية للخطوات التي تعزز الثقة بالنفس، قال ألوني: هي تكتسب من خلال التعامل مع المواقف بصوره أكثر ايجابية، وانعدام الثقة بالنفس (الإحساس السلبي اتجاه النفس والقدرات)، هو أننا نشعر أو نعتقد أن الآخرين ينظرون ويعرفون سلبياتنا وضعفنا وهذا يؤدي إلى القلق والاحساس بالخجل.

مصدر عدم الثقة بالنفس

أما عن مصدر عدم الثقة بالنفس، فيُرجع ألوني ذلك إلى التربية الخاطئة من الأهل، وهم طبعًا بدون قصد (مقارنة بأداء الأطفال الآخرين)، أو التعرض للإحراج والاستهزاء من الأهل، أو حتى المعلمين في المدرسة، أو (المسؤول في العمل وجّه إليك انتقاد جارح أمام الزملاء)، وكثير من الأحيان يكون عدم الثقة بالنفس بسبب الأفكار الخاطئة التي يحملها الشخص عن نفسه ويرددها .

ماذا عليك أن تفعل؟

وحول الحلول التي يطرحها المدرب ألوني لتجاوز ما تم تقديمه من سلبيات، قال: “كن صريحًا مع نفسك، ولا تحاول تحميل الآخرين مسؤولية أخطائك، استخدم ورقة وقلمًا وسجّل جميع الأسباب التي ساهمت في خلق المشكلة، وذلك من خلال: التعرف إلى الأسباب الرئيسية والفرعية التي أدت إلى تطور المشكلة، وصولاً إلى مصدر هذه المشكلة والبحث عن الحل، لذلك اجلس في مكان هادىء لتبدأ الحلول في الظهور، وبعدها حاول ترتيب أفكارك من خلال السيطرة على مخاوفك واستعادة ثقتك بنفسك. واقنع نفسك وردد كلمات وعبارات تشحنك بقوة للتغيير وتجنب الأفكار السلبية، واغفر للجميع أخطاءهم وابدأ من جديد.

إثناء تكريم الوني

لا تقارن نفسك بالآخرين، وتذكر أنه توجد فروق بين الناس وأنك مميز بأشياء معينة، ركّز عليها.

وخالط الأشخاص الإيجابيين والمميزين لأن الأشخاص اليائسون سوف يعملون على تدمير إيجابياتك. وضع أمامك مثل أعلى ( الرسول صلى الله عليه وسلم)، وضع قائمة بالإيجابيات والسلبيات لكل قرار ممكن أن تتخذه واعمل على دراسة الموضوع بكل الجوانب وعندما تحدد القرار الأمثل والأفضل اتخذ القرار وأنت واثق من نفسك. ولا تنس الصلاة وقراءة القرآن الكريم فهو يمدّ الإنسان بالطمأنينة. وأخيرًا اهتم بمظهرك ولا تهمله.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.