خلافات عاصفة حول وجود "القاعدة" أو عدمه في لبنان

kolalwatn
2014-03-09T17:28:03+03:00
تقارير
kolalwatn31 ديسمبر 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 5:28 مساءً
خلافات عاصفة حول وجود "القاعدة" أو عدمه في لبنان
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت، أسامة الفيصل): يقفل العام 2011 في لبنان على موضوع لبناني خلافي جديد يضاف لسلسلة من المواضيع الخلافية التي لا تنتهي. وما يميز هذا الموضوع هو الخطر الداهم كما يؤكد من يقولون بوجود تنظيم القاعدة في لبنان!! وبين من يقللون من هذه “المعلومات غير الدقيقة”، كما يصفونها، مستندين أن تنظيم القاعدة نفسه وعلى لسان زعيمه أيمن الظواهري قد أعلن أكثر من مرة أن لبنان هو دار نصرة وليس دار جهاد.. وهذا الطرح الأخير يتبناه الرئيس نجيب ميقاتي الذي يقول “أن لا أدلة لدى الجيش اللبناني على وجود القاعدة في لبنان”…..

 

غصن والقاعدة

وشغل كلام وزير الدفاع اللبناني فايز غصن لبنان عقب إعلانه وجود تنظيم القاعدة في لبنان، وعاد غصن ليؤكد ان ما « أعلنه عن تسلل عناصر « القاعدة » إلى سوريا لم يكن من قبيل التكهن والتحليل والاستنتاج إنما هو نتيجة معلومات توافرت لدينا وارتأينا انه من المفيد اطلاع الرأي العام عليها».

ولم يقنع كلام وزير الدفاع قوى 14 آذار وتيار « المستقبل »، علما ان وزير الداخلية مروان شربل كان ناقض معطيات زميله بقوله ان لا معلومات رسمية عن وجود للقاعدة في لبنان.

وتحدثت مراجع أمنية لصحيفة «الجمهورية » عن نقص هائل في المعلومات والقرائن التي تؤكد كلام وزير الدفاع عن وجود القاعدة في البقاع اللبناني أو في عرسال تحديدا، وأصرّت على النظر إلى تصريحاته من زواياها السياسية وليست الأمنية.

وفي سياق الدفاع عن غصن ذكرت  «السفير» ان هناك حالات عدة بحوزة وزير الدفاع تثبت تسلل عناصر من «القاعدة» الى سوريا عبر الأراضي اللبنانية، ومن بينها ان الجيش اللبناني ألقى القبض على شخص سوري كان يحاول اختراق الحدود نحو سوريا، ليتبين بموجب نشرة «الانتربول» انه مطلوب دوليا، وينتمي إلى «القاعدة».

 

“هضامة” سياسية

ولم تهضم عرسال بعد كلام غصن، بشأن تسلل عناصر من تنظيم القاعدة منها إلى سوريا. كلام وضعه «العراسلة» في خانة «الهضامة» السياسية لوزير دفاع يجزمون بأنه لا يعرف جغرافياً أين تقع بلدتهم، وربما ـــــ على حد قول أحد مخاتير البلدة ـــــ «كان (غصن) قد سمع باسم عرسال من وسائل الإعلام، أو من التصريح السياسي الذي نطق به من دون أن يناقشه حتى مع الجيش»، يقول المختار الغاضب.

 

كتلة المستقبل تستهجن

واستهجنت كتلة المستقبل تصريحات الوزير غصن، ووصفتها بالخطيرة والمريبة، قارئة فيها اتهامات غير مسندة بأدلة وإثباتات ما يشكّل سابقة خطيرة، فليست مهمّة الوزير إطلاق الاتهامات دون توافر المعلومات المؤكّدة، وقبل أن يبادر إلى تحريك الجيش لالقاء القبض على “من سمّاهم” عناصر “القاعدة”. أبعد من ذلك، أعلنت الكتلة المعارضة “عدّة الشغل”: ستلجأ الكتلة لكافة الوسائل الديمقراطية والبرلمانية المتاحة لمحاسبة الوزير على ما أدلى به، ونقطة على السطر.

وفي جلسة مجلس الوزراء (28-12-2011) التي إنعقدت في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال سليمان، عاد غصن وأكد على المعلومات التي تحدث عنها، لكنه أوضح أنه لا يستطيع الدخول في التفاصيل، فما كان من وزير الدولة علي قانصو إلا أن تولى المهمة عن غصن وتحدث هو بالتفاصيل، فلفت الى أن هناك إلتباسا في الموقف اللبناني تجاه سوريا، وأكد المعلومات حول تهريب سلاح ومسلحين عبر الحدود اللبنانية إلى سوريا، وإعتبر أن الأمر يجري بإرادة سياسية من بعض القوى المعروفة. إلا أن وزير النقل والأشغال العامة غازي العريضي شدد على أنه لا ينبغي إطلاق أي موقف قبل التثبت منه وجمع المعلومات والمعطيات الموثوقة بشأنه، فيما أوضح وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أنه لم يهدف من خلال مواقفه الأخيرة الى الانتقاص “من صدقية وزير الدفاع الذي أحترمه”، داعياً الى الاهتمام بما صدر عن غصن “ومتابعته لنتوصل الى نتائج دقيقة”.

 

غصن: معلومات

وإستغرب وزير الدفاع فايز غصن عبر موقع النشرة الحملة التي تعرض لها، مجددا قوله إن ما “أعلنه عن تسلل عناصر “القاعدة” الى سوريا لم يكن من قبيل التكهن والتحليل والاستنتاج إنما هو نتيجة معلومات توافرت لدينا وارتأينا انه من المفيد اطلاع الرأي العام عليها “، في محاولة للتنبيه إلى خطورتها على لبنان وأمنه واستقراره، ولوضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية .

وأسف غصن للردود التي صوبت على موقفه وأعطت كلامه بعداً طائفياً وصورته وكأنه موجه إلى طائفة معينة أو انه يهدف إلى النيل من كرامة بلدة لبنانية والتشكيك بوطنيتها من خلال زجها في موضوع الإرهاب.

وقال:”كلنا يعلم ان اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم يرفضون الإرهاب ويحاربونه إذ ليس للإرهاب طائفة ولا دين، ومن المستحيل ان يجد له مأوى في أي منطقة او بلدة لبنانية”.

ودعا غصن منتقديه الى التوقف عن محاولاتهم الهادفة الى زعزعة الثقة مع الأهالي في منطقة عرسال أو أي منطقة لبنانية أخرى لأغراض سياسية معروفة الأهداف والغايات وهي ليست خافية على احد.

وأشار غصن إلى أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يقومون بمهامهم على أكمل وجه معتبراً ان ما قاله يجب ان يشكل دافعاً للجميع للالتفاف حول الجيش ودعمه في كل ما يقوم به ، خصوصاً أن حماية الساحة اللبنانية هي مسؤولية كل مواطن لبناني حريص على امن واستقرار هذا البلد.

 

سؤال

وهناك سؤال طرحه سياسيون ومفاده، هل يجوز أن يتم الإعلان عن وجود القاعدة وبأنها تسكن وتتحرك في لبنان، كما أعلن وزير الدفاع فايز غصن، أم أن هذه المعلومات يجب أن تبقى سرية وفي إطارها السري واتخاذ إجراءات بحق عناصر هذا التنظيم وأماكن وجودهم دون الإعلان عنها؟!!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.