50% من المشاريع المتنازع عليها في المحاكم السعودية تعود لسيدات أعمال

kolalwatn
2014-03-09T17:28:15+03:00
محليات
kolalwatn3 يناير 2012آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 5:28 مساءً
50% من المشاريع المتنازع عليها في المحاكم السعودية تعود لسيدات أعمال
كل الوطن

الرياض: حذر محامون ورجال أعمال من عواقب وخيمة تلحق بالمشاريع في المملكة، جراء طول مدة التقاضي في القضايا التجارية أمام القضاء والتي تصل إلى عامين في المتوسط، ما يتسبب في خسارة تلك المشاريع نحو 40% من رساميلها.

وأكدوا في تصريحات لصحيفة “الحياة” السعودية، أن قلة عدد القضاة الذين ينظرون القضايا التجارية في المحاكم الإدارية (ديوان المظالم) يعد سبباً رئيسياً في تأخر تلك القضايا داخل أروقة المحاكم، مشيرين إلى أن التحكيم التجاري يعاني من إشكالية كبيرة، وهو أن أحكامه غير نهائية، ما دفع كثيرين إلى عدم اللجوء إليه باعتباره خطوة أولى للتقاضي. 


وأوضحوا أنه من الصعب تحديد إجمالي عدد القضايا التجارية المنظورة في المحكمة الإدارية، لكنهم شددوا على وجود دوائر متخصصة تعمل على النظر في تلك القضايا، ما يدل على ارتفاع معدلاتها في المحاكم.


وكانت آخر الإحصاءات الصادرة من ديوان المظالم أشارت إلى أن عدد قضايا التحكيم التجاري وصل إلى 10 آلاف قضية خلال عام 2010.


وكشف رئيس مركز التحكيم التجاري التابع لغرفة جدة الدكتور طارق بن إبراهيم، أن “50% من القضايا الواردة عليه كانت من سيدات أعمال تعرضن للنصب من وكلائهن الشرعيين، وللأسف كثير من سيدات الأعمال ورجال الأعمال يمنحون وكالات شرعية مطلقة لوكلائهم، ما يترتب عليه عديد من المشكلات التي تتفاقم لتصل إلى أروقة القضاء”.


وأكد ابن إبراهيم أن القضايا المالية التجارية المنظورة في المحاكم التي تكون السيدة طرفاً فيها تأتي في المرتبة الثانية بعد قضايا الحضانة والأحوال الشخصية، وقال إن “الوكلاء يستغلون الوكالات الشرعية، وسيدات الأعمال لا يتابعن أعمالهن عن كثب، خصوصاً أنهن يستطعن في الوقت الراهن عمل عديد من الإجراءات وإنهاء الأعمال من دون الحاجة إلى وكيل شرعي”.


وطالب بأن تكون عقود الوكالات الشرعية محددة بزمن معين ولغرض واحد فقط، وأضاف أن” أكثر القضايا التجارية المنظورة في المحاكم تكون الوكالات الشرعية العامة سبباً رئيسياً فيها، وحلها يكون اللجوء إلى القضاء”.


وأشار ابن إبراهيم إلى أن هناك عدداً كبيراً من القضايا التجارية سببها عدم وجود وعي وفهم من المجتمع بالعقود “في الغالب يتم إبرام عقود تجارية يشوبها الجهل في عديد من البنود، ما يؤدي إلى إبطالها، وما يزيد من تفاقم المشكلة هو حدوث تعاملات تجارية مبنية على العقود غير الصحيحة”.


ورداً على سؤال حول أسباب تعثر وبقاء القضايا التجارية في المحاكم السعودية فترات طويلة، قال ابن إبراهيم: “عدم الاعتراف بشرعية التحكيم التجاري كجهة لفصل المنازعات التجارية أسهم في عدم رغبة شريحة كبيرة من المتقاضين في اللجوء إليه ويفضلون التقاضي عن طريق المحاكم”. 


وزاد: “كما أن لدينا إشكالية كبيرة في أمور الوساطة والتوفيق، ونحن بحاجة إلى دعم ذلك، بحيث يكون إجراء إلزامياً قبل اللجوء إلى المحكمة”، لافتاً إلى أن “أكبر المعوقات التي نواجهها في مجال القضايا التجارية هي قلة عدد القضاة في المحاكم الذين ينظرون تلك القضايا، والضغط عليهم بسبب ارتفاع أعدادها”.


وأشار إلى تأخر القضايا التجارية داخل أروقة المحاكم، وقال: “يفصل بين الجلسة والأخرى ما يزيد على ثلاثة أشهر أو أربعة، وهذا يترتب عليه بقاء القضية في المحكمة لمدة تصل إلى عامين للبت فيها”.

حجم الخسائر

من جانبه، قدّر عضو مجلس إدارة غرفة جدة الدكتور عبدالله بن محفوظ، حجم الخسائر التي تلحق بالمشاريع جراء تأخير البت في القضايا أمام القضاء بما يراوح بين 30 و40% من رساميلها، مشيراً إلى أن ديوان المظالم هو من يتولى النظر في القضايا الناشئة عن الأعمال التجارية حالياً إلى حين إنشاء المحاكم التجارية المتخصصة والمستقلة عنه، وقال: “القضايا التجارية تنقسم إلى قسمين الأول يختص بالأعمال التجارية المنفردة وتشمل الشراء لأجل البيع والأوراق التجارية وأعمال الصيرفة والبنوك والسمسرة وأعمال التجارة البحرية”.


وأضاف: “أما النوع الآخر فيختص بالقضايا التجارية الدولية وهي التي يكون فيها طرف أجنبي، إضافة إلى النظر في قضايا الحقوق والملكية الفكرية”، لافتاً إلى أن ديوان المظالم عمل في السنوات الخمس الأخيرة على زيادة عدد القضاة الذين ينظرون القضايا التجارية، إذ وصل عددهم إلى 65 قاضياً، إضافة إلى افتتاح محكمة للاستئناف في منطقة مكة المكرمة بهدف التخفيف عن المحكمة الموجودة في الرياض ومن المتوقع افتتاح أخرى في المنطقة الشرقية قريباً.

حراك حقيقي

ولفت إبن محفوظ إلى أنه يوجد حراك حقيقي في مجال القضاء المعني بالمنازعات التجارية، إذ من المتوقع افتتاح عشرة فروع لديوان المظالم أو المحكمة الإدارية، بحيث تكون هناك محكمة في كل منطقة إدارية في السعودية.


وعزا زيادة القضايا التجارية إلى ضعف العقود المبرمة بين التجار، إذ طالبت اللجنة الوطنية للمحامين في وقت سابق بفرض مكتب محاماة على كل شركة مثل فرض مكتب المحاسبة القانونية، بهدف تدقيق العقود والتأكد من صحة بنودها قبل إبرامها.


وأشار إلى أن هناك لجنة مكلفة بتطوير القضاء، وإعداد برامج إلكترونية للتواصل بين المحامين والمحاكم، وتم اتخاذ خطوات كثيرة خلال السنوات الماضية لتطوير القضاء، “وتم تنظيم عدد من الدورات المتخصصة للقضاة تتعلق بنظام الاستثمار الأجنبي، ونظام العلامات، والأسماء التجارية، وأنظمة الملكية الفكرية، ونظام الوكالات التجارية، والقضايا الضريبية، وقريباً سيتم نقل اختصاصات ديوان المظالم المتعلقة بالمنازعات التجارية إلى المحكمة التجارية المتخصصة”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.