اعط راية "الملتقى الثالث للمثقفين" لجيل الشباب يامعالى الوزير

كل الوطن - فريق التحرير
2014-03-09T17:28:18+03:00
محليات
كل الوطن - فريق التحرير3 يناير 2012آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 5:28 مساءً
اعط راية "الملتقى الثالث للمثقفين" لجيل الشباب يامعالى الوزير
كل الوطن
اللغط الكبير الذي يدور حالياً حيال ملتقى المثقفين الثاني، هو حراك ونقد –مهما كانت قسوته- إيجابيٌّ، ويصبّ في صالح القائمين على الملتقى ووزارة الثقافة والإعلام، وأرى من العيب والعار أن يرتكن المثقف الحقيقي ويلوذ باللغة الدبلوماسية التي ترى أن “الأمور زينة وكل شيء تمام”.
الملتقى في جملته تظاهرة ثقافية بحقّ، وجهد تشكر الوزارة عليه، ولا ينكر أحد أن فوائد كبرى تحققت من هذا الملتقى، بيد أنني سأركز هنا على ملاحظات انبجست من مشاركتي بهذا المحفل الذي كنا نتمنى أن يكون أفضل كثيراً مما رأيناه، بل كان يمكن له أن يكون أكثر تألقاً وفاعلية بقليل من الجهد اليسير، وآفة أمثال هذا الأعمال العظيمة أنها تبهت بسبب هفوات صغيرة جداً، لو عولجت في حينها أو انتبه إليها؛ لتألقت بزهوّ وإبهار، وانثالت إلى ذاكرة المشاركين بكل الصفاء وترسّخت فيها، غير أن الله كتب الكمال لنفسه فقط.
وكم كنت أتمنى أن يكون ثمة إطار عام ولافتة عريضة للملتقى؛ تنسلك جميع الندوات من خلالها، فهذا أدعى لاهتمام المثقفين والحضور والتفاعل مع الندوات، فمن المكتبات إلى ثقافة الطفل ودور المرأة الثقافي والتشكيليين والمسرح، في تعدّد ربما رآه المعدّون أنه يلبّي رغبات الكلّ، غير أن الجواب كان ما تفنّن به زميلنا الواعد فواز عزيز في هذه الصحيفة وهو يلتقط صور الكراسي الفارغة لكثير من الندوات، وفي تصوري لو استبعدت تلكم التخصصات، ورُحّلت لمؤتمر (الأدباء) مثلاً، أو في الندوات الكبرى للأندية الأدبية؛ لكان أجدى، فتلك مكانها. أمّا في هذه التظاهرة الثقافية التي دعونا إليها نخبة من المثقفين العرب، إلى جانب زملائهم السعوديين، كان أحرى بنا اختيار عنوان قوي عام، من مثل: (دور المثقف السعودي في الربيع العربي) مثلاً، وطرحنا أوراق عمل حيال تمسّك المجتمع بقادته، والربيع الذي مرّ علينا كان في نواحٍ أخرى، سبق إلى طرحها والدنا خادم الحرمين الشريفين، من مثل الحرب على الفساد، والشفافية، وحماية المال العام، وأطروحات الشباب الجديدة من الحريات والحقوق، هذا ما يهمّ المثقف السعودي وما يعيشه في واقعه، ولست ميّالا إلى بعض ما يقوله المشرفون على الملتقى بعدم تسييسه؛ إنْ بدعوة بعض الأسماء التي تشتغل في الشأن العام، أم بطرح مثل هاته الموضوعات الحساسة، فقيادتنا والله لا تمانع إن كانت في إطار عام شفّاف لا يؤدي إلى فتنة مجتمعية.
ثقوا تماماً، بأن الملتقى المقبل لو تدبّره هؤلاء، سيكون مختلفاً جداً عن هذا الملتقى الأخير، فهؤلاء جيلٌ يصنع التاريخ والحراك اليوم، وستكون المحاضرات من صميم الساحة الثقافية، وبما نعيشه ونحسّ به واقعاً تحت أقدامنا ومن حولنا، ولن يرتهن هؤلاء لشللية مقيتة أو فكر أحادي مؤدلج، يريد فرض ما يريد على حراك الملتقى، بل ستكون كل التيارات حاضرة، إن عبر ضيوفها أو ندواتها، فالجميع يستظل بظل هذا الوطن الذي يسعنا جميعاً.
دعوة رجل مسؤول من مثل د. زياد الدريس كانت خبطة موفقة، وأنا مستغرب جداً ألا تخصّص له ندوة كاملة أو ورقة خاصة يلقيها عن معركتنا الكبيرة في اليونسكو، وأستاذنا كان بطل تلك المعركة، واستطاعت المملكة بفضل الله ثم جهود هذا المثقف الرفيع، من إدخال دولة فلسطين عضواً كاملاً في اليونسكو، ما أغضب أكبر دولة في العالم، حيث قام الكابوي الأميركي بالانسحاب من المنظمة احتجاجاً على هذا النصر الكبير، الذي يجيّر للمثقف السعودي ولمملكتنا الغالية، كم كان بودي إلقاء الضوء على تلك المعركة بأكبر مركز ومحفل ثقافي بالكون، متمنياً تدارك ذلك، خصوصاً أنّ الإعلام السعودي لم يحفل كثيراً بما أنجزناه هناك في اليونسكو.
ثمة ملاحظات عديدة، قال بها ثلة من المشاركين، من تكرار الوجوه التي حاضرت بأوراق في الملتقى الأول، وتمّت استضافتهم للمرة الثانية، وسمعت بعضهم صراحة يتذمّر من ذلك، مردّداً المثل الشعبي الدارج: “ما بالبلد إلا ها الولد”، مرجعين ذلك لقربهم من مسؤولي الملتقى.
ختاما، واجبٌ علينا شكر كلّ القائمين، من معالي الدكتور ناصر الحجيلان إلى أخينا محمد رضا نصر الله وفريقه، وأودّ أن أزجي تحية خاصة لمعالي وزيرنا الخلوق على نهج كرّسه في الوزارة، بتوجيهها للمسؤولين بأن يشاركوا في وسائل الإعلام المختلفة، والقيام بالردّ على كلّ الملاحظات وتقبّل النقد، وكنا نشتكي كإعلاميين من ازورار المسؤولين عن المواجهة، ليس في الوزارة فحسب، بل في كل قطاعات الدولة، وبدأت وزارة الثقافة والإعلام بهذا النهج الرشيد، وهو ما يعكس ثقة بالنفس عالية، ورؤية تقول بالتغذية الراجعة للتصحيح، عبر الاستماع للنقد والملاحظات.
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.