تسجيل الدخول

السلفية بين الدفاع والهجوم …

2012-01-10T12:14:00+03:00
2014-03-09T17:28:39+03:00
تقارير
kolalwatn10 يناير 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
السلفية بين الدفاع والهجوم …
كل الوطن

(كل الوطن) – الرياض: لا تزال وستبقى قضية السلفية مثار جدل وقضية خلافية تأخذ حيزاً متزايداً من النقاش الموضوعي حيناً وغير الموضوعي أحياناً أخرى. ويبدو في الكثير من الأحيان ان من يحرك النقاش ويطغى على الواقع أناس بعيدون عن الدين أولاً، ومرتبطون بدول ومصالح غربية، وهؤلاء لا يهمهم رفعة الأوطان وحفاظها على ذاتها وتقدمها بقدر ما يهمهم تسجيل موقف ومحاربة السلفية التي هي إتباع منهج السلف الصالح وعدم ترك تطور الحياة والأخذ به…

 ولعل كلمة الافتتاح التي ألقاها الأمير نايف بن عبد العزيز في افتتاح ندوة “السلفية منهج شرعي ومطلب وطني” قد أحدثت فعلاً حراكاً مهماً لا تزال أصداؤه باقية ما بقي هذا النقاش مفتوحاً وعلى مصراعيه…

ولعل أبرز تجليات ما يطلق عليه الحراك الشرعي في هذا الإطار، ما شهده البرنامج المثير للجدل (البيان التالي) الذي يقدمه الإعلامي عبد العزيز قاسم، في قناة دليل التابعة للشيخ سلمان العودة، عندما تداخلت شخصيتان محسوبتان على التيار السلفي للتعليق على حديث الأمير نايف في الندوة السلفية المشار إليها في الأعلى، وهاجما التيار اللبرالي وخصوم السلفية.

فقد هاجم الشيخ صالح السحيمي (من التيار السلفي/ المدخلي) اللبراليين الذين صعقوا بما قاله الأمير نايف بن عبد العزيز قائلاً: ردة الفعل العنيفة من قبل هؤلاء الليبراليين نابعة من حقد على الإسلام والسلفية، وهم يريدوننا أن نتعلق بأذيال الغرب ولقد غابت عنهم معاني الكلمة التي ألقاها سمو الأمير، وكانت قذى في عيونهم وغصت بها حلوقهم لأنهم لا يريدون للأمة الثبات على المنهج، وأثنى على الخطاب الذي ألقاه سمو الأمير نايف وقال إن أهمية الندوة تنبع من أنها أتت في وقت تُشن فيه الحملات على السلفية.

 وكان سمو الأمير في كلمته قد أكد على النقاط التالية:

 – أن الندوة يحضرها جماعة العلماء الذين يحملون هم الدين كله.

 – أن المنهج السلفي يقوم على الكتاب والسنة.

 – أكد على أن البلاد قامت على المنهج السلفي.

– بيّن سمو الأمير أن السلفية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

– تأكيده على الحرص على هذا المسلك وإلقائه الضوء على الأفكار التي تشوهه.

 وحول سؤال وُجه للشيخ صالح السحيمي عن أن تصريح الأمير يحمل في طياته إلغاء للتنوع لاسيما وأن هناك شيعة وصوفيين، قال: رغم أننا نؤكد على أن هدفنا هو تحول الجميع إلى إتباع المذهب السلفي، لكن المخالفين حصلوا على حقوقهم كاملة، ولم يسبق أن هضمت حقوقهم وأنصحهم بعدم الاستماع إلى الأبواق الرافضية في الإضرار بهذه البلاد المباركة.

أما الشيخ عبد اللطيف باشميل الداعية السلفي (محسوب على الحدادية) فقد هاجم كلا من تركي الحمد وزياد الدريس على انتقاداتهم للسلفية واعتبرهما يجهلان السنة، وقال: إن مقولة تركي الحمد التي قال فيها إن السلفية تعني أن يتحكم فينا الأموات خطيرة للغاية وتعتبر مروقا من الدين، واتهم الإخوان المسلمين بعداء السلفية، وقال: الإخوان يعادون السلفية كالروافض والصوفية والحوثيين، ومن الواضح أن قطر احتضنت الإخوان وفتحت لهم قناة الجزيرة، ليوجهوا سمومهم إلى هذه البلاد قاصداً السعودية، وانتقد بشدة دعوة د.أحمد الصويان للتقارب بين السلفيين والإخوان قائلاً: من كلفه توجيه الدعوة إلى هذا التقارب ؟ وهل يترك السلفيين السلفية ويذهبوا إلى هؤلاء الإخوان الذين يعادون السلفية ؟، أننا نرفض التقارب، ورفض حصر أعداء السلفية في الغرب كما أشار الصويان، وقال: هناك فرق أخرى كالروافض والصوفية والإخوان المسلمين.

من جهته اتهم رئيس تحرير مجلة البيان د.أحمد الصويان الغرب بالتعامل الاستفزازي مع السلفية، وقال: إن أميركا وبناء على دراسات مراكز أبحاثها تعتبر السلفية عنصرا مهددا لمصالحها، ولا يمكن التعامل معها، ولكن يمكن اختراقها من خلال المتعاطفين مع الغرب من الليبراليين، وأضاف أن الواقع الفكري الدولي في اعتبار الإسلام هو عدو الغرب القادم انعكس على الواقع المحلي، فشن البعض من الإعلاميين المثقفين هجوماً على السلفية واتهموها بتمزيق نسيج المجتمع وإشاعة الفرقة بين مكوناته وقالوا أن السعودية مجتمع منغلق اجتماعياً وحضارياً، وامتد الهجوم إلى العلماء فاتهموا أحمد بن حنبل وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب بأنهم السبب في فرض عزلة على المجتمع، وحول سؤال عن العلاقة التي تربط بين السلفية والوهابية، قال: الوهابية مصطلح حادث ظهر في سياق تشويه صورة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولكنه إمام مجدد وليس مبتدع في الدين، ويجب أن يكون إماما للأمة ويرتفع عن التجاذبات السياسية، وأضاف أننا بحاجة إلى توضيح حقيقة المنهج السلفي الذي يعد في الأصل منهج الإسلام، وللسلفية خصائص منهجية منها تعظيم النص الشرعي، والالتزام بفهم الصحابة للنص الشرعي لأنهم أعرف الناس بمراد النص، وتجريد العبودية والقصد لله تعالى، وحول سؤال عن أسباب عدم استعمال مصطلح الإسلام بدلاً من السلفية ما دامت السلفية مرادفة له، قال: إن مصطلح السلفية استحدث لتمييز الإسلام عن بقية المناهج الأخرى، وليس المقصود منها تفرقة الناس، وينبغي التأكيد على أن السلفية ليست حزباً أو تنظيم ولا يمكن أن تختصر في شخصية عالم من العلماء مهما علا شأنه، وإنما هي منهج وهي عبارة عن الإسلام كما قلت، ورداً على استهجان الشيخ عبد اللطيف باشميل دعوته إلى تقارب الإخوان المسلمين والسلفيين، قال: أتشرف أنني من دعاة التقارب، فالأمة تواجه بالتغول الصهيوني والعالم يتكالب علينا، والدعوة إلى التقارب لا تعني التخلي عن أصول المنهج، ويجب أن نشيع ثقافة التراحم والتناصح، ونعزز ثقافة الأخوة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.