تسجيل الدخول

حادثة اغتصاب أم يمنية لستة أطفال يفتح ملف "المهمشين"

2012-01-12T13:53:00+03:00
2014-03-09T17:28:45+03:00
عربي ودولي
kolalwatn12 يناير 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
حادثة اغتصاب أم يمنية لستة أطفال يفتح ملف "المهمشين"
كل الوطن

صنعاء: ترفض صفية خلع الخمارِ وكأنها تختبئ من عار يلاحقها منذ أكثر من شهر. وهي عاملة نظافة وأم لستة أطفال، اغتصبها 4 أشخاص في الثلاثين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بحسب العربية نت.

ولأنها تنتمي لفئة المهمَّشين مرت الحادثة ولم تحرك ساكناً عند المجتمع المحافظ. وتقول صفية أحمد: “كنت أشتغل، وجاؤوا سحبوني، وأخذوني واغتصبوني، خلوني أكنس الحوش، وأنا أبكي، قالوا لي أكنسي البدروم، ما رضيت أدخل، ضربوني واغتصبوني”.

المهمَّشون فئة يقدَّر عددها بالملايين، ويعيشون في بيوت من الصفيح، ويمتهن غالبيتهم العمل في قطاع النظافة.

وعمَّق اغتصاب صفية من شعورِهم بالظلم، وجعلهم يُصرّون على البحث عن سبيل لغسل ذاكرتهم الغارقة في صورِ الامتهان من عار الاغتصاب.

وعلّق نعمان الحذيفي، رئيس الاتحاد الوطني للمهمشين في اليمن، على احادثة قائلا: “ما يسمى بالأخدام، هذه الشريحة أكثر ما تعاني منه هو التمييز الرسمي، تمييز من الدرجة الأولى، وبالتالي من الطبيعي ما حدث لصفية. وإلى اليوم حتى الآن لم يتم إلقاء القبض على من قام بالجريمة”.

جدران التمييز تحاصر أحلام المهمَّشين البسيطة في فضاء عدالة اختزلتها قصة صفية، وبدلا من ملاحقة الجناة تطورت الحادثة من اغتصاب إلى جريمة قتل قضى فيها شاب برصاص المغتصبين.

وأصيب، علي سالم، بطلق ناري في احتجاج لمهمشين أمام المنزل الذي وقعت فيه حادثة الاغتصاب، وقال “رحنا إلى البوابة عند باب البيت حق المغتصب، وضرب علينا رصاص، أصبت في ذراعي الأيمن، والمقتول قتل وأنا وهو، وصلت القضية رحنا كل مكان ولا أحد أفادنا بشيء”.


المهمشون هم فئة اجتماعية حكم المجتمع عليهم بالدونية في ظروف تاريخية معينة، ولم تنجح التحولات التي عرفها اليمن في استنهاض واقعهم إلى حال أفضل، لكن لاعتبارات اجتماعية لم تجد قضية صفية الاهتمام القضائي والحقوقي المناسبين، وربما ساهمت الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد حاليا في تجاهل القضية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.