تسجيل الدخول

الفائزون بجوائز الكلام الفارغ لعام 2011

2012-01-16T10:41:00+03:00
2014-03-09T17:28:58+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn16 يناير 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
الفائزون بجوائز الكلام الفارغ لعام 2011
لوسي كيلاوي

هناك قانون اقتصادي يقول إن جميع الأسواق هي أسواق دورية باستثناء واحدة منها، وهي سوق الكلام الفارغ والحماقة، والتي لا تعرف إلا طوراً واحداً، وهو التقدم والاندفاع. في عام 2011 كان كل شيء في حالة تراجع، لكن كان هناك الكثير من المواد الداخلة إلى جوائزي السنوية عن المصطلحات المتخصصة، بحيث إن التنقيب بينها جميعاً كان عملية طويلة ومؤلمة.


يسعدني القول إن أحكامي أصبحت مكتملة الآن وأنا قادرة على الإعلان عن الفائزين. الفئة الأولى هي إحدى الفئات المفضلة لدي، وهي كأس الصخب والعنف، التي تُمنح كل عام للرئيس التنفيذي الذي يعطي بياناً عاماً لا معنى له. وقد أظهر ألان مولالي من شركة فورد موهبة كبيرة بهذا الخصوص حين أطلق بيانه التالي، الذي كان هادفاً لكنه كان خالياً من المحتوى: “”في الطريق إلى الأمام، نحن نركز على الإدارة النشطة والقوية للتحديات والفرص قصيرة الأجل، ونظل ملتزمين بإنجاز خطتنا بخصوص منتصف العقد وخدمة مجموعة متزايدة من زبائن شركة فورد””.


لكن الفائز الذي حصل على الجائزة بسهولة هو جون تشيمبرز من شركة سيسكو، الذي تمكن من إطلاق بيان يتسم حتى أكثر من غيره بالكلام الفارغ – وقدر أكبر من القبح – في عدد من الكلمات أقل من غيره: “”سنسارع في زعامتنا عبر أولوياتنا الخمس ونتنافس في سبيل الفوز بالجوهر””.


الجائزة التالية هي من الجوائز الرائجة إلى حد كبير: وهي جائزة أسوأ كلمات رقيقة أراد صاحبها أن يتجنب تعبيرات خشنة عند قيامه بفصل الموظفين. هذه الجائزة من نصيب شركة نوكيا، التي أعلنت في السنة الماضية أنها ستفصل 17 ألف موظف، أو- على حد تعبير الشركة – أن عملياتها كانت “”تدار في سبيل تحقيق القيمة””.


الجائزة الثالثة أكثر تخصصاً: وهي تعطى مقابل أكبر استخدام مزيف للنسب المئوية التي تزيد على 100 في المائة. الأسترالي تيم نيلسن، مدرب لعبة كرة الكريكيت السابق، حقق نجاحاً كبيراً لا يُبارى حين قال إنه كان “”ملتزماً بنسبة 100 ألف في المائة”” بأن تكون أستراليا صاحبة أفضل فريق في العالم. لكنني قررتُ إعطاء الجائزة إلى ديفلِن وينيج من شركة إي بي، على أساس النوعية وليس على أساس الكمية. فقد قال: “”إن نسبة التزامي لا تتعدى 1000 في المائة فقط”” بخصوص وظيفته الجديدة، لكنه أضاف تفسيراً استطاع فيه بمهارة أن يواصل الالتزام بموضوع الرياضيات. “”في هذه المرحلة من حياتي المهنية فإن المنصة الكبيرة والعلامة التجارية الكبيرة والأثر العالمي كانت جميعاً تشكل جزءاً مما كنت أسعى إليه في وضع الأولويات للفرص””.


إن مسمى وظيفته الجديدة، رئيس أعمال الأسواق العالمية المفتوحة، ليس ثقيل الوقع بما يكفي ليجعله مرشحاً للدخول في القائمة الخاصة بالجائزة التالية، وهي قائمة قصيرة تتسم بالتنافس الشديد، وموضوعها “”أسوأ المسميات الوظيفية””. كنت على وشك أن أعطي الجائزة إلى موظف شركة إرنست آند يونج الذي يشغل منصب “”زعيم السوق الخاص بتسعير التحويل العالمي المباشر””. هذا المسمى الوظيفي يساند القانون الذي ينص على أن طول المسمى الوظيفي يتناسب عكسياً مع أهمية المنصب. ثم وقعتُ على مسمى وظيفي أطول حتى من المنصب السابق ويقع في عشر كلمات بالتمام والكمال. اسم هذا الموظف هو ديرك بييوسايير، ويشغل في شركة جي دي إف سويز منصب “”نائب الرئيس التنفيذي المسؤول عن قطاع الأعمال المختص بالطاقة العالمية””. والشخص الوحيد الذي أعرف أنه كان يشغل منصباً تفوق عدد كلماته هذا المنصب هو عيدي أمين.


نأتي الآن إلى جائزة القطاعات، والتي تُعطى مقابل أكبر محاولة بطولية يقوم بها أحد المستشارين الإداريين بهدف الإفراط في تعقيد الأمور. وشعرت بميل إلى أن أعطي الجائزة إلى الشريك الأول في إحدى الشركات الأربع الكبار (في تدقيق الحسابات)، حيث قال في مقابلة مع فاينانشيال تايمز نشرت أخيراً: “”التحدي الماثل أمامي هو أن أعيد تجميع الصورة الكبرى، وفي الوقت نفسه ألقي بذراعيَّ حول أكبر قدر ممكن من كثافة التعقيدات، وأستقطِرُها إلى أكثر مكوناتها الأساسية ثم أحقنها مرة أخرى داخل الصورة الكبرى””.


لكنني قررتُ أنه بحاجة إلى إجازة أكثر من حاجته إلى الجائزة، وبالتالي سأعطي الميدالية الذهبية إلى مستشار في شركة ماكينزي، الذي قال: “”استنَدَ التقييم على المنهجية الدولية وعلى الاستخلاص المَوْقعي للمعلومات والبيانات””.


من الفئات الأخرى المفضلة لديَّ، هناك فئة أسوأ عبارة ختامية في البريد الإلكتروني، ووضعتُ لهذا العام قائمة قصيرة فيها خمسة مرشحين: إلى اللقاء؛ و “”من كل قلبي””؛ و “”ابتسامات””؛ و “”نخب نجاحك””؛ و “”أشكرك، وبارك الله فيك”” (في أعقاب رسالة تشتمل على الوعيد). جميع هذه العبارات تستحق الجائزة، لكن حيث إن المتاح هو جائزة واحدة فقط، فقد اخترت أن أعطيها إلى “”ابتسامات””، لأنها عبارة مزيفة غير صادقة وتحتوي على استخدام الجمع. إنني أتساءل: كم فماً يوجد لدى مرسل الرسالة؟


أخيراً، جائزة الفانلة الذهبية لعام 2011، والتي تعطى على الكلام الفارغ تماماً من شركة يفترض فيها أن تكون أعقل من ذلك. والشركة الفائزة هي مان “”باور جروب””، لأنها وصفت نفسها على هذا النحو: “”إن شركتنا التي تبلغ قيمتها 22 مليار دولار تخلق وقتاً فريداً للقيمة من خلال سلسلة متكاملة من الحلول المبتكرة التي تساعد العملاء على الفوز في العصر البشري.”” وهذا يجعلني أشعر بالحنين إلى العصر الجوراسي، على اعتبار أنني أرى أن الديناصورات لا صبر لها على السلاسل المبتكرة على الإطلاق.


أغلب الظن أنه يجدر بي أن أذكر الفائز الأخير الذي تم استبعاده من الجائزة بسبب تضارب المصالح. جائزة مارتن لوكس، التي تعطى تكريماً لذكرى المدير الذي وضع التعبير “”الخلقبتكار””، اجتذبت قائمة قصيرة من “”ذكاء إنساني”” ومبتكري”” و يوم عملعطلة””، الذي يجمع بين العمل والعطلة. سألت عدة أشخاص عن أي المصطلحات التي تستحق في رأيهم أفضل جائزة، وكان جوابهم بالإجماع هو التعبير “”يوم عملعطلة””. لكن هناك مشكلة صغيرة: الشخص الذي وضع هذا التعبير – بل وكتب مقالاً كاملاً عنه في الصيف الماضي – هو أنا.

 

نقلا عن الاقتصادية

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.