تسجيل الدخول

كيف تصف خصومك بالجزمة وأنت داعية الى الله؟

2012-01-16T16:41:00+03:00
2014-03-09T17:29:00+03:00
كتاب وأقلام
kolalwatn16 يناير 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
كيف تصف خصومك بالجزمة وأنت داعية الى الله؟
نجيب يماني

هل يمكن لمن يدعي العلم ويقول أنه عالم فقيه تملاْ الفضائيات صورته ويعلوا صوته بمناسبة وبدون مناسبة يقتات الشهرة على حساب التضخيم والتهويل وصناعة المستحيل، أن يقول وعلى مسمع ومرأى من الجميع أن بعض الكتاب لا يساوي جزمه، (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا).

كيف أثق في داعي لا يطبق قولة تعالى ( وجادلهم بالتي هي أحسن), أين أخلاق هذا مما قاله لرسول الله ذلك الأعرابي الجلف (اعدل يا محمد ) وجرة من عنقه حتى بدت آثار الرداء على جسده الشريف، أين أخلاق هذا الداعي ممن طلب من الرسول أن يستبيح ما حرام الله ويأذن له بالزنا، أين أخلاق هؤلاء الدعاة مما كان يفعله رسول الله مع المنافقين والمتربصين به السوء، للدعاة أخلاق مطلوبة إذا أرادوا حب الناس وكسب ثقتهم. 

لقد ساءني وغيري كثير في هذا المجتمع أن يقول من يدعي العلم الشرعي وأمام الملاْ ويسمعه الكبير والصغير والمرأة والرجل والسعودي والمغترب من يخالفه الرأي أنت لا تساوي جزمه أو نعت المخالف بالمنافق والكاذب وانه لا يساوي بصاق المفتي، حتى المفتي لا يرضى بمثل هذه الأقوال التي لا تصدر من جاهل فضلا عن من يدعي العلم، روى عبد الله بن سفيان عن أبيه قال قلت يا رسول الله اخبرني عن الإسلام بأمر لا اسأل عند احد بعدك قال: قل آمنت بالله ثم استقم قال: فما اتقى فأوما بيده إلى لسانه، وجاء اسود بن اصرم المحارب إلى النبي علية الصلاة والسلام وقال له: يا رسول الله أوصني فقال له النبي فهل تملك لسانك: فقال ما املك إذا لم املك لساني فقال له النبي فل تملك يدك فقال فما املك إذا لم املك يدي؟ فقال له نبي الرحمة فلا تقل بلسانك إلا معروف ولا تبسط يدك إلا في الخير.وروى أبو نعيم في الحلية عن رسول الله انه قال من كثر كلامه كثر سخطه ومن كثر سخطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به, ويقول رسول الله إياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش.

وما قلته سابقاً ولاحقاً من أوصاف نعت بها مخالفيك من الكتاب بأنهم سلوليين ومنافقين وجزم أمر لا يصح في شرع الله،

وعتبي على أخي عبد العزيز القاسم في أن ينشر مثل هذه الألفاظ في مجموعته العابرة للحدود يفضح بها سوأتنا يسقط ورقه التوت عن تخلفنا ونحن مهبط الوحي وأصل الرسالة، نظر ابن عمر إلى الكعبة فقال ما أعظمك وما أعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمه عند الله منك…. لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تطلبوا عثراتهم ولا تتبعوا عوراتهم وهذا كله بالداعي أولى وأوجب في حقه من غيرة.

نحن أبناء وطن واحد فلا داعي لهذا الخطاب المتخلف وانتم مطالبون قبل الآخرين بتحسين هذا الخطاب حتى وان استفزك الآخرون..ادفع بالتي هي أحسن حتى وان استفزك الآخرون .. قولوا للناس حسنا وحتى وان استفزك الآخرون… ولو كنت فظاً غليظ القلب وتذكر أيها الداعية العظيم حديث رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب فلا بد أن تحترم الدعوة وان تحترم الزمان والمكان والمتلقى، والله الهادي سواء السبيل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.