تسجيل الدخول

الجبالي: تركيع الحكومة يعني تركيع تونس

2012-01-23T11:13:00+03:00
2014-03-09T17:29:22+03:00
عربي ودولي
kolalwatn23 يناير 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
الجبالي: تركيع الحكومة يعني تركيع تونس
كل الوطن

تونس: اختار حمادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية، أن يخصص إطلالته التلفزيونية الأولى (في لقاء جمعه بقنوات تلفزية محلية)، لتوجيه رسائل في اتجاهات وعناوين مختلفة، لكن الرابط بينها كلها هو الدعوة إلى التهدئة، ومد جسور الثقة بين الحكومة ومختلف الشرائح الاجتماعية والأحزاب السياسية بحسب العربية نت. 


وجاء ذلك من خلال خطاب تميز بالتلقائية والوضوح والمراوحة بسلاسة بين “اللين” و”الحزم”. كما أنه ومن حيث الشكل وتحديداً في حركاته وملامح وجهه، ظهر واثقاً من نفسه وفي مظهر “رجل الدولة” القادر على مواجهة التحديات و”بؤر التوتر”، وهي كثيرة.

ولعل أهم رسالة أراد الجبالي توجيهها للتونسيين تتمثل في إعلان قطيعة مع كل ما ميز المرحلة السابقة، خاصة في التعاطي مع ظاهرة الاعتصامات العشوائية، التي تهدد بانهيار الدولة. وهو ما عبر عنه صراحة “بأنه وضع لم يعد مسموحاً به”، كما أنه “لا يمكن سماع دعوات للتمرد، ولتعطيل الانتاج”. محذراً من أن الدعوة الى “تركيع الحكومة” تعني أيضاً “تركيع البلاد” و”تركيع الثورة”، مبيناً أن هذه الشعارات الاجتماعية تختبئ تحت غطاء سياسي. 


وفي هذا السياق، اتهم الجبالي أطرافاً لم يسميها بالوقوف وراء الاحتجاجات. ولا يستبعد أن تكون ذات الأطراف التي اتهمها في وقت سابق الرئيس منصف المرزوقي، وتعني بعض مجموعات أقصى اليسار. 


ولم ينف الجبالي أيضاً دور أزلام النظام البائد، الذين وصفهم بـ”الآلة الجهنمية”، في تعكير الأجواء بالبلاد، وتصعيد حالة الاحتقان الاجتماعي وتأليبها على الحكومة. وهنا لوّح الوزير بتطبيق القانون، وهذا ما شرعت الحكومة فيه من خلال لجوئها الى فضّ اعتصامات بالقوة.


ودفاعاً عن حكومته، قال الجبالي “إن الضجة التي رافقت زيارة امير دولة قطر الى تونس ترمي بالاساس الى التشكيك في نوايا الحكومة وعرقلة جهودها”، مضيفاً في هذا الصدد “أفهم رسالة هؤلاء الذين لا يريدون للحكومة ان تمر”، وأعرب رئيس الحكومة عن امتعاضه من الشعارات التي رفعها أنصار النهضة ضد اليهود، واصفاً هذه التصرفات بالمنافية للأخلاق. وقال في هذا الصدد “ان الانصار واليهود هم إخواننا وأرفض رفع الشعارات المنادية بالميز العنصري أو الديني”.


وفي توصيفه للوضع العام في البلاد، قال الجبالي: “نجحنا في ما هو سياسي وفشلنا في ما هو اجتماعي واقتصادي”. وأضاف أن الاولوية المطلقة في برنامج الحكومة ستكون لفائدة الجهات الداخلية والفئات المحرومة لاسيما عبر تطوير البنية التحتية بالجهات وصرف إعانات مالية لـ 235 ألف عائلة معوزة، يليها دفع القسط الثاني من التعويضات لعائلات شهداء الثورة وجرحاها وتمتيعهم ببطاقات العلاج والنقل المجاني ومنح الاولوية لأسرهم في التشغيل بالوظيفة العمومية. 


وبخصوص صياغة برنامج الحكومة في المستقبل، أكد الجبالي أنه لن يتجاوز المدة المتفق عليها والمحددة بسنة، مبرزاً الحرص على إشراك كافة مكونات المجتمع المدني والأطراف الاجتماعية وممثلين عن الجهات في صياغة البرنامج التفصيلي للحكومة قبل شهر فبراير/شباط القادم.


وفي هذا الإطار علمت “العربية.نت” أن الحكومة بدأت تعد لتنظيم لقاءات حوار مع الأحزاب وكافة مكونات المجتمع المدني، من أجل إشراك الجميع في تحمل المسؤولية، وإرساء تقليد جديد في العلاقة مع المعارضة يقوم على الحوار البناء، وليس الانتقاد وتغذية الاستقطاب السياسي والأيديولوجي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.