ريهام سعيد … خطاب المن و الأذى !

كل الوطن - فريق التحرير
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير2 أكتوبر 2015آخر تحديث : الجمعة 2 أكتوبر 2015 - 7:52 مساءً
ريهام سعيد … خطاب المن و الأذى !

يصر الخطاب الإعلامي المصري ممثلا في رموزه البارزة الأكثر حضورا على مواصلة السقوط و الإمعان في تمزيق ما بقي من آصرة و روابط مع الأشقاء العرب !فمن إعلامية تتهم الشعب المغربي العزيز صراحة ب ( القوادة ) إلى إعلامي يفتح النار _ بلا هوادة _ على السعودية ميراثا و تاريخا و حضورا , إلى إعلامي ينعت شقيقة خليجية ب ( الدويلة ) , و أخيرا هاهي ( ريهام سعيد ) تصر أن تضيف لمساتها المسمومة في معزوفة التخريب التعس للأنسجة العربية في علاقات مصر . ظهرت مؤخرا على قناة ( النهار) و هي تتحدث باستعلاء عنصري فج من فوق شاحنة مساعدات للاجئين السوريين في ( بيروت ) , وكان الموقف _ في الظاهر _ أن ثمة مساعدات ملابس يجري ضخها للأطفال السوريين يوم عيد , بيد أن ( المن ) و ( الأذى ) قد انحرفا بالعطاء عن هدفه و حقيقته ليصبح بالمنحى الاستعلائي العنصري الواضح , شكلا رديئا من أشكال الفوقية و العجرفة و التطاوس . و لم يخل الأمر _ سواء أكان ذلك بوازع داخلي من ريهام ,أم بإيعاز من جهة سياسية _ من تضمين رسالة سياسية شديدة ( السمية ) : ( هكذا تفعل مطالبات الحرية و العدالة الاجتماعية بالشعوب . فإن لم يكن ما تريد فلترد ما يكون ! )

لم يبد في وجه ( ريهام ) أي تعاطف دافيء أو لمسات إنسانية شفيقة و لم تكن كلماتها المصاحبة للشو الإعلامي المتلبس كذبا بقناع العطاء ,عاكسا أي لون من ألوان الروح الدمث المعطاء , بل ظهرت المفردتان البغيضتان اللتان حذر منهما القرآن _ في غير موضع _ ( المن ) على الله , و ( الأذى ) للفقراء ! و أي أذى أقسى على النفوس من قولها من فوق ظهر شاحنة الحافلات : ( ..داسوا على بعض و ضربوا بعض عشان ياخدوا الهدوم ..! ) أو قولها باستعلاء الأباطرة و كأنها تصف قطعان ( إنسان الغابة ) داخل قفص : ( …بصوا إزاي تركوا ولادهم يعيطوا و جروا ورا الهدوم …! ) و لم نكن بإزاء مشهد ( صبايا الخير ) بل بإزاء ( زبانية عذاب ) يمنون ب ( الخير ) أو يدعونه ادعاء . و بالقطع قطعت الإعلامية المدربة جيدا في حضن فضائيات رأس المال السياسي المفاوز و الصحراوات و حطت بقافلتها التعسة التي أساءت إلى نفسها و إلى مصر ( ألم تدع أن المساعدة للسوريين باسم مصر ؟! ) أقول قطعت هذه المسافات و اندست وسط جموع اللاجئين في ( بيروت ) من أجل هذه الرسالة تحديدا : ( ..هي دي الشعوب اللي تشردت و ضيعت نفسها بالفتنة .. هو دا مصير الناس لما بلدهم تضيع ووطنهم يضيع !! ) كانت الصيحة المتظاهرة بالهلع و الشفقة جزءا شديد الوضوح من بوق الدولة المباركية العميقة التي لم تفتأ تحذر من أية مطالبات شعبية في المستقبل ب ( حريات ) أو ( عدالة اجتماعية ) .. و إلا كان مشهد اللاجئين و المن و الحافلة في الانتظار ! و أكملت اللوحة الإعلامية القميئة مفردات الرسالة المسمومة فمشهد الشاحنة و تدافع الأطفال لأخذ الملابس يجري تصويره بالتقنية البطيئة و في الخلفية موسيقى جنائزية ملتاعة تنتزع الدمع الهتون لتكتمل دراما الشعب السوري الذي ضيع مصائره ب (الفتنة ) _ كما تقول _ و لم يرد في معجمها أي ذكر لقمع بعثي / علوي أو لعصا الدكتاتور العربيد ( بشار )التي فاقت أي تصور أو تفسير لأسباب الوضعية السورية في المجمل منذ أربع سنوات , فضلا عن تحاشي ذكر مفردة ( الثورة ) من قريب أو بعيد ! و المدهش أن تصر ( ريهام ) على اعتبار ( جريمتها ) الإعلامية نجاحا , يستأهل أن تدافع عنه على صفحتها على الفيس بوك متسائلة بروح استعلائي متبلد : ( ..لماذا تشاهدونني ؟ …) و كأنها تقول : نعم أنا أشعل عود الثقاب قريبا من ملابسكم , فلماذا تقتربون مني ؟ ! ) لن أزيد في معزوفات الهجاء التي وجهت لهذه الحصة الإعلامية غير المسئولة التي قدمتها فضائية ( النهار ) بيتا أو أبياتا , فقد كفاني كثيرون مؤونة ذلك بدءا من الزميل الإعلامي ( يسري فودة ) و عبورا بتعليقا النشطاء و الإعلاميين السوريين التي انطلقت كالدانات و أو خصوصا صفحة ( الجالية السورية في الدانمارك ) , و و خصوصا الناشطة ( نسرين محمد ) التي قالت لها : ( ..أذكرك بالعشوائيات و بيوت الدعارة لديكم ..) أو الناشطة ( حليا خليل ) التي قالت : ( ..الله يشفيك و يشفي كل حدا مريض ..! ) فضلا عن ألوف التعليقات التي انفجرت بالغضب البركاني في الحواضر و العواصم العربية و أوشكت على استنفاد آخر ما تبقى من الرصيد المصري في الوجدان العربي . أما تعليقنا الضافي على كارثة ريهام حول الفتنة و المن و الحافلة فموعدنا معه الأسبوع القادم إن قدر لنا البقاء و اللقاء .

المصريون

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.