عقوبات أمريكية تستهدف رجل الأعمال اللبناني أبو مرعي

كل الوطن - فريق التحرير
عربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير3 أكتوبر 2015آخر تحديث : السبت 3 أكتوبر 2015 - 10:09 مساءً
عقوبات أمريكية تستهدف رجل الأعمال اللبناني أبو مرعي
كل الوطن، أسامة الفيصل، بيروت:
 أصدرت وزارة الخزانة الأميركية أمس قراراً فرضت بموجبه عقوبات على رجل الاعمال اللبناني مرعي ابو مرعي وشركاته في لبنان وفروعها المتعددة في الخارج وجمّدت اصوله وامواله في أميركا، وذلك “لارتباطه بشبكة اللبناني الكولومبي ايمن جمعة لتجارة المخدرات وتبييض الأموال”، وللأعمال التي “افاد منها حزب الله” بحسب القرار الذي نشرته صحيفة “المستقبل اللبنانية.

ونفى رجل الأعمال اللبناني مرعي أبو مرعي رواية الخزينة الأميركية.. مشيرا بحسب مقربين منه إلى أنه كان يتعرّض للابتزاز في الفترة الماضية من قبل أشخاص على صلة بشريكه السابق المدرج على اللائحة الأميركية السوداء، إذ كانوا يطالبونه بدفع مبالغ مالية من أجل عدم توريطه مع شبكة أيمن جمعة، وإن هؤلاء الاشخاص طلبوا منه تسديد 500 ألف دولار للسكوت، بحسب ما نشرته صحيفة “الأخبار”.

تحذير

وحذّرت الوزارة المواطنين الأميركيين من الارتباط بعلاقات مع ابو مرعي أو القيام بأعمال مع شركاته المتعددة التي تتضمن الشحن البحري ومراكز التسوّق والتطوير العقاري، مذكّرة بالعقوبات التي سبق أن فرضتها على جمعة وعلى “البنك اللبناني الكندي”، بموجب قانون “ملاحقة مروّجي المخدرات الأجانب”.

وبحسب ترجمة حرفية للقرار كما نشر على موقع وزارة الخزانة الأميركية نشرتها “المستقبل”فإن جون سميث، القائم بأعمال مدير مكتب “مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة”: “إن مرعي علي ابو مرعي يدير أعمالاً بحرية ضخمة تسهّل على مجموعة جمعة نشاطاتها غير الشرعية في تبييض الأموال وتهريب المخدرات على نطاق واسع”، مضيفاً: “إن شبكة جمعة الاجرامية هي حلقة تبييض أموال متعددة الجنسيات، استفاد “حزب الله” من نشاطاتها. إن قرار اليوم يبرهن التزام وزارة الخزانة بتعطيل شبكة تبييض الأموال التي تديرها هذه الشبكة، ومنع وصول أصولها إلى النظام المالي العالمي”. ونسّق مكتب “مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة” بشكل وثيق مع إدارة مكافحة المخدرات، والجمارك ومراقبة الحدود، من أجل وضع قرار اليوم موضع التنفيذ.

استهداف

واستهدف قرار وزارة الخزانة المواطن اللبناني مرعي علي ابو مرعي الذي يملك ويدير “مجموعة ابو مرعي”، وهي شركة “هولدنغ” لبنانية تم استهدافها ايضاً. لـ “مجموعة ابو مرعي” فروع متعددة في افريقيا والشرق الأوسط واوروبا، من بينها الشركات العشر التي تم استهدافها أيضاً وهي: “خطوط ابو مرعي”، وهي شركة بحرية في لبنان؛ “أبو مرعي للرحلات البحرية”، وهي وكالة سفر في لبنان؛ “ليبانون مول صيدا”، وهو مركز تسوق في لبنان؛ “محطات كوينز”، وهي محطة محروقات في لبنان؛ “منازل اورينت كوينز”، وهي شركة تطوير عقاري في لبنان؛ فروع الشحن البحري في بنين (ابو مرعي كوتونو)، نيجيريا (ابو مرعي نيجيريا)، والمانيا (ابو مرعي هامبورغ)؛ “مركز لبنان”، وهو مركز تسوّق في الأردن؛ و”مؤسسة ابو مرعي الخيرية” في لبنان. ولمرعي علاقات تجارية مع أشخاص تم تصنيفهم في السابق على انهم اعضاء في منظمة جمعة لتهريب المخدرات وتبييض الأموال. واللبنانيون الثلاثة والمواطنون الألمان الآتية أسماؤهم، تم استهدافهم لأدوارهم الادارية في شركات مرعي المختلفة وهم: هويدا احمد نصر الدين، المعروفة أيضاً باسم هويدا ابو مرعي؛ احمد البزري؛ وجدي يوسف نصر؛ هنا مرعي ابو مرعي؛ وعاطف مرعي ابو مرعي.

وتوفر سفن مرعي خدمات نقل سيارات مستعملة إلى شبكة جمعة. ويملك مرعي، و”مجموعة ابو مرعي”، و”خطوط ابو مرعي البحرية” حالياً السفن البحرية الخمس التالية: «مدينة انتويرب”، “مدينة لوتيسي”، “مدينة ميسوراتا”، “مدينة طوكيو” و”اورينت كوين II”.

وفي 26 كانون الثاني 2011، وضع مكتب «مراقبة الأصول الخارجية في وزارة الخزانة» شبكة جمعة للاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال على لائحة شبكات ترويج المخدرات الاجنبية، عملاً بقانون «ملاحقة مروّجي المخدرات الأجانب». وفي 3 تشرين الثاني 2011، أدين ايمن جمعة في شرق مقاطعة فرجينيا لتنسيقه عملية شحن ما يفوق 85 ألف طن من الكوكايين، وتبييض ما يفوق 250 مليون دولار من أموال المخدرات. ولا يزال ايمن جمعة فاراً من وجه العدالة. وفي 10 شباط 2011، وضعت «شبكة مكافحة الجرائم المالية» في وزارة الخزانة الأميركية «البنك اللبناني الكندي» على لائحة المصارف الرئيسية التي تقوم بعمليات تبييض الأموال، استناداً إلى الفقرة 311 من قانون «باتريوت»، لدور البنك في تسهيل نشاطات تبييض الأموال التي يقوم بها ايمن جمعة، وشبكته لترويج المخدرات وتبييض الأموال في لبنان، ولارتباطه بعلاقات مع «حزب الله».

ومنذ حزيران 2000، تم استهداف أكثر من 1800 شخص وشركة بموجب قانون «ملاحقة مروّجي المخدرات الأجانب»، لأدوارهم في عمليات تهريب المخدرات عالمياً. وتتراوح الغرامات على انتهاك قانون «ملاحقة مروّجي المخدرات الأجانب» إلى 1.075 مليون دولار عن كل انتهاك، إلى عقوبات جنائية أكثر قسوة. والعقوبات الجنائية لموظفي الشركات قد تصل إلى السجن حتى 30 عاماً، وغرامة تصل إلى خمسة ملايين دولار. والغرامات الجنائية على الشركات قد تصل إلى 10 ملايين دولار. ويواجه الأشخاص الآخرون عقوبات بالسجن حتى عشر سنوات، وغرامات استناداً إلى الفقرة 18 من الولايات المتحدة للانتهاكات الجنائية لقانون «ملاحقة مروّجي المخدرات الأجانب».

رواية أبو مرعي

ونفى رجل الأعمال اللبناني مرعي أبو مرعي، بحسب ما ذكرت صحيفة “الأخبار”، رواية الخزينة الأميركية، وقال أمام زواره، إنه كان يتعرّض للابتزاز في الفترة الماضية من قبل أشخاص على صلة بشريكه السابق المدرج على اللائحة الأميركية السوداء، إذ كانوا يطالبونه بدفع مبالغ مالية من أجل عدم توريطه مع شبكة أيمن جمعة، وإن هؤلاء الاشخاص طلبوا منه تسديد 500 ألف دولار للسكوت. ويشير أبو مرعي إلى أنه لم يكن يتفاوض مع هؤلاء لأنه شبه مفلس وعليه ديون أبرزها 32 مليون دولار لأحد المصارف، وتترتب عليه فوائد سنوية بقيمة 3 ملايين دولار، أما الضمانة المقدّمة لهذا الدين فهي مبنى الـ”لو مول ــ صيدا” وإيرادات هذا المبنى لا تزيد على 600 ألف دولار (إيجار لأشخاص من آل الأسدي يديرون المركز التجاري) سنوياً ضمن عقد موقع لمدّة عشر سنوات.

كذلك، تتضمن رواية أبو مرعي، بحسب ما ذكرت صحيفة “الأخبار”، أن الابتزاز لم يتوقف، وخصوصاً بعد اليأس من موضوع الأموال، فتلقى اتصالات من جهات أميركية تطلب منه “التعاون”، لكنه رفض أن يتحوّل إلى عميل! وقال أبو مرعي أمام المستفسرين عن القرار الأميركي الآتي: “ليس من المعقول أن يشتري أي شخص المخدرات من أميركا حيث هي باهظة الثمن، ويهرّبها بالسيارات إلى أفريقيا حيث القدرة الشرائية متدنية جداً”..

ورغم أن هذه الرواية تبقى على ذمّة الراوين، إلا أنها تتضمن بعض الحقائق عن شبه إفلاس أبو مرعي، وعن أوضاعه المزرية التي وصلت به إلى حدّ بيع حصّته التي يملكها في انتركونتيننتال بنك(IBL) لتسديد دين عليه بقيمة 48 مليون دولار لمصلحة «الاعتماد المصرفي”. ففي ذلك الوقت باع أبو مرعي عقارات بقيمة تصل إلى 20 مليون دولار من أجل سداد قسم آخر من الديون، لكنه لم يتمكن من مجاراة فوائد الديون التي حصل عليها من “الاعتماد المصرفي” بضمانة 10.83% من الأسهم التي يملكها في “انتركونتيننتال بنك”، فاضطر إلى التخلّي عن الاسهم استيفاءً للدين، علماً بأن السوق يتداول تخمين هذه الأسهم بأعلى من قيمتها السوقية.

صورة أخرى

وكتبت الصحافية آمال خليل، أن أبو مرعي لم يستطع “بجملة أنشطته الاجتماعية والخيرية والسياسية، طوال السنوات العشر الماضية، أن يرسم لنفسه صورة مترفّعة عن الرأسمالي الفجائي الذي نام فقيراً واستفاق من أصحاب الثروات، وما يصحبها من شبهات وتساؤلات: من أين له هذا؟ في الثمانينيات، كان أبو مرعي يملك كاراج حدادة وبويا سيارات في صيدا. ضاقت أحواله، فاضطر إلى إقفال المحل والسفر إلى ألمانيا. كانت أخباره تصل بالتواتر إلى مسقط رأسه في إقليم الخروب ومرتع إقامته وعمله في صيدا، بأنه «فتحت بوجهه ولعبت الأموال في يديه». لكن كيف؟ البعض قال من تجارة السيارات وآخرون قالوا من تجارة المخدرات وتهريب الأموال. الشائعات التي حامت حول مصدر أمواله المشبوه، تعزّزت أكثر مع عودته إلى لبنان بعد عام 2000.
بالجملة، أطلق سلسلة أنشطة اقتصادية واجتماعية وأنفق الكثير من المال هنا وهناك. اشترى عشرات العقارات في صيدا ومحيطها وشرقها وأنشأ مؤسسة أبو مرعي الخيرية واستحدث علاقات مع رؤساء البلديات وفاعليات المنطقة. نقل نفوسه إلى قيود الهلالية. قام بتجميل مدخل حارة صيدا على نفقة مؤسسته الخيرية. وعند دوار القناية بين الحارة وصيدا والهلالية، شيّد برج ساعة يعرف بساعة أبو مرعي. قبالته، افتتح مستوصفاً خيرياً وفّر العلاج والدواء للمواطنين مجاناً. موّل تشييد ساحات ومشاريع بلدية… كان يرسل سنوياً على نفقته الخاصة عشرات الحجاج، ويقيم الولائم ويرفع الزينة على مداخل البلدات في الأعياد والمناسبات الدينية.
ساد الظن أن أبو مرعي يروّج لنفسه كشخصية سياسية طمعاً بمقعد نيابي أو وزاري. لكن لم يسجل له إقدامه فعلياً على الترشح للانتخابات النيابية ولم تحسب له علاقات وثيقة بمرجعيات الصف الأول في صيدا على أقل تقدير.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.