مرجع شيعي: إيران هي الرأس المدبر لتحركات (داعش) في السعودية والمنطقة

كل الوطن - فريق التحرير
2016-05-02T15:59:57+03:00
بالفارسي الفصيحعربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير7 أكتوبر 2015آخر تحديث : الإثنين 2 مايو 2016 - 3:59 مساءً
مرجع شيعي: إيران هي الرأس المدبر لتحركات (داعش) في السعودية والمنطقة

قال السيد محمد علي الحسيني، الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي، المرجع الشيعي اللبناني البارز، إن الاعتقاد بأنّ “الجماعات السنية المتطرفة” ليست لها أية علاقة أو ارتباط بطهران، هو تصور ساذج وسطحي.

وأشار “الحسيني”، في مقال نشره الموقع الرسمي للمجلس الإسلامي العربي، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان “من يحرك ويوجه داعش في السعودية؟”، إلى أنّ إيران أشرفت بنفسها على تدريب “جماعات سنيّة متطرفة” إبان الغزو الأمريكي للعراق، وفتحت لهم معسكرات في المدن الإيرانية الحدودية كمدينة “مريوان”. وشدد، على أن النظام الإيران كان عراب المواجهات الطائفية في العراق التي كانت ذروتها عام 2006، والموجه الرئيسي لها شيعياً وسنياً،

وقال المرجع الشيعي: “اليوم ونحن نشهد حدوث هجمات متفرقة لتنظيم داعش ضد السعودية، والتي جاءت متفقة ومتناسقة مع الخط العام للدور المناط بهذا التنظيم، فإننا يجب أن ننتبه جيداً إلى أن معظم مقاتلي تنظيم داعش قد زاروا إيران أو قد جاؤوا من خلالها، حيث ثبت بأن هناك تأشيرات إيرانية على جوازات سفرهم”.

وإلى نص المقال ..

من يحرك ويوجه داعش في السعودية ؟

بقلم / السيد محمد علي الحسيني

الحديث عن الارهاب و التطرف الديني بصورة عامة و بعده الطائفي بصورة خاصة هو حديث لايمکن أن يکون شافيا و مستوفيا لأغراضه من دون التطرق لنظام ولاية الفقيه، حيث أن التطرف الديني(والطائفي) و الارهاب بمختلف أشکاله و ألوانه قد تبلور و تجسد بمجيء هذا النظام و هو قد صار للأسف أمرا واقعا في المنطقة و العالم بفعل دور و تأثير هذا النظام.

الخطأ الکبير الذي قد يقع فيه الكثيرون بتصورهم و اعتقادهم من أن الجماعات السنية المتطرفة ليست لها اية علاقة أو ارتباط بطهران انما هو تصور ساذج و سطحي ليس له أي أساس او اعتبار على أرض الواقع، وإن إعادة الذاكرة الى الوراء عند الغزو الأمريكي لأفغانستان و الذي لعبت فيه طهران دورا مشبوها لصالح الأمريكيين، فإنها في نفس الوقت و لأغراض و أهداف مشبوهة فقد فتحت أبوابها أمام القاعدة عندما هربوا من أفغانستان و أبسط دليل على ذلك هو استقبالها لعائلة أسامة بن لادن نفسه، کما أننا يجب أن ننتبه أيضا للدور المشبوه الذي قامت به السلطات الايرانية عقب الاحتلال الأمريكي للعراق حيث أشرفت بنفسها على تدريب جماعات سنية متطرفة بأن فتحت لها معسكرات في المدن الايرانية الحدودية کمدينة(مريوان)، حيث کان المتطرفون يتلقون تدريبات عسكرية و إعدادا و توجيها عقائديا.

الاحداث و التطورات التي جرت في العراق ولاسيما في عام 2006، حيث کان ذروة المواجهات الطائفية في العراق، فإن النظام الايراني کان عراب تلك الاحداث و الموجه الرئيسي لها شيعيا و سنيا، فمعظم التنظيمات المتطرفة کانت تتلقى الدعم و العون والمساعدة من قاعدة واساس الارهاب والتطرف في المنطقة أي نظام ولاية الفقيه في إيران، وحتى أن حادثة تفجير مرقدي الامامين العسکريين في سامراء في عام 2006، وبشهادة الجنرال جورج کيسي قائد القوات الأمريكية في العراق، والذي أکد أن النظام الايراني کان يقف خلف حادثة التفجير، کما أن مرحلة ظهور داعش وتطوره قد ارتبط هو الآخر بشکل أساسي بنظام ولاية الفقيه، خصوصا في الاعوام الاولى لانتفاضة الشعب السوري ضد نظام بشار الاسد حيث کان النظام يترنح و يوشك على السقوط ويواجه معضلات ومشاکل معقدة أهمها توجيه تهمة استخدام الأسلحة الکيميائية ضد الشعب السوري في الغوطة بشکل خاص، وعندها وبصورة ملفتة للنظر برز تنظيم داعش فجأة وبدأ بالانتشار والتوسع بصورة استثنائية و معها تمت أکبر عملية خلط أوراق بشأن استخدام نظام الاسد للأسلحة الکيمياوية في الغوطة عندما تم توجيه التهمة للمعارضة السورية باستخدام الأسلحة الکيميائية ولکن في واقع الامر لم يکن ذلك الطرف إلا تنظيم داعش، ومن يومها تغيرت الکثير من الامور على الساحة السورية وکلها کانت لصالح طهران و دمشق!.

اليوم و نحن نشهد حدوث هجمات متفرقة لتنظيم داعش ضد السعودية، والتي جاءت متفقة ومتناسقة مع الخط العام للدور المناط بهذا التنظيم، فإننا يجب أن ننتبه جيدا الى أن معظم مقاتلي تنظيم داعش قد زاروا إيران أو قد جاءوا من خلالها حيث ثبت بأن هناك تأشيرات إيرانية على جوازات سفرهم، کما أن التصريحات التي أدلى بها السيد خامنئي و تبعتها تصريحات للسيد حسن نصرالله من أن داعش سوف تهاجم السعودية، قد جاءت بعد ورود معلومات عن لقاءات و تنسيقات بين حزب الله الحجاز بقيادة أمينه العام أحمد المغسل-المطلوب و الذي تم توقيفه مٶخرا في لبنان- و بين قيادات داعش وهو أمر لايمکن أن يتم أبدا بدون توجيه وعلم نظام ولاية الفقيه و إرشاداته، والاهم من کل ذلك والذي يجب أن يٶخذ بعين الاعتبار هو أن تزايد نشاطات داعش في السعودية قد جاءت بصورة خاصة بعد عملية”عاصفة الحزم”، في اليمن و التي کانت صفعة سعودية ـ عربية قوية بوجه دور ونفوذ نظام ولاية الفقيه في اليمن خصوصا و الوطن العربي عموما.
نشاط و تحرك داعش في السعودية و الذي جاء مرتبکا و متعثرا بفعل وفضل يقظة الاجهزة الامنية السعودية التي أثبتت وبصورة عملية جدارتها و مقدرتها عندما أخذت زمام المبادرة منذ اللحظات الاولى لتفعيل المخطط الاسود هذا ضد المملکة و إن کشف العديد من الاوکار و الشبکات لداعش من جانب هذه الاجهزة قد أکد بأن الذين يراهنون على إثارة ورقة الارهاب و التطرف وتحريکها سعوديا إنما يراهنون على حصان خاسر وإننا واثقون من أن المستقبل سوف يکشف الکثير من خفايا و خبايا هذا المخطط الخبيث الذي يقبع رأسه المدبر في أقبية ودهاليز نظام ولاية الفقيه في طهران.

المصدر : متابعات

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.