سعوديات “يفخخن الحياة” وأخريات يسعين لـ”صناعة الأمل”

كل الوطن - فريق التحرير
تقاريرمحليات
كل الوطن - فريق التحرير18 أكتوبر 2015آخر تحديث : الأحد 18 أكتوبر 2015 - 4:40 مساءً
سعوديات “يفخخن الحياة” وأخريات يسعين لـ”صناعة الأمل”

يشير موقع “ويكيبيديا” إلى أن عدد الإناث في السعودية بلغ تسعة ملايين و180 ألفا و403 نسمات، بمعدل 49.1 في المئة من نسبة المواطنين في البلاد، وذلك وفق آخر إحصائية اعتمد عليها الموقع في العام 2010م.
وخلال العقود التي خلت، كانت المرأة محوراً رئيساً في مختلف النقاشات التي شهدتها المجالس المجتمعية، وكذلك عدد من الدوائر الأخرى، كمجلس الشورى والصحف والقنوات الإعلامية والمنابر الثقافية، فغالباً ما تكون المرأة “نقطة ارتكاز” لكل حالة جدل تنطلق من هنا أو هناك.
وأخيراً، وتحديداً منذ بدء موجة الإرهاب ضد المملكة العربية السعودية، كان للمرأة أيضاً دور بارز في هذا الجانب، إذ باتت تارة ضحية لــ”أديولوجيا” التنظيمات المتطرفة، بتبني تلك المعتقدات أو التعرض لــ”سياط ونيران” معتنقيها، وكان آخرها الشابة بثينة العباد، طالبة الطب في جامعة الدمام، حين غادرتها رصاصة “داعشية” في ظهرها أثناء مرورها بأحد الشوارع، حيث حاول أحد معتنقي التنظيمات المتطرفة إرهاب المارة وفرض سيطرته عليها بلغة السلاح، وكانت السعوديات تعرضن لحالات إرهابية سابقة تمثلت في التهديد أو قتل قريب لهن.
وفي حين رحلت الشابة العباد، قبل أن تكمل دراستها الطب وانخراطها في خدمة مجتمعها، والانضمام لركب الآلاف من السعوديات اللائي يعملن بجد وكفاح لتشريف بلادهن في الداخل والخارج في شتى المجالات، ظهرت على الملأ مجموعة من النساء “السعوديات” أيضاً، ولكن في “الجانب المظلم”، حين تبنين أفكاراً “متطرفة”، وبدأن في السعي لتجنيد أخريات تارة، أو تقديم الدعم اللوجستي لــ”أشقائهن” في الفكر المنحرف.
ففي الوقت الذي كانت المرأة السعودية تسعى للحصول على مقعد دراسي في إحدى جامعات البلاد، كانت “أم هاجر الأزدي” مع أبنائها، تسير متخفية للحاق بزوجها الثالث في اليمن سعيد الشهري، الذي ارتبطت به بعد مقتل زوجها الثاني عبدالرحمن الغامدي في مواجهة أمنية في الطائف العام 2004م، وطلاقها من زوجها الأول سعود القحطاني، لتظهر لاحقاً في تسجيل بث عبر الإنترنت تؤكد انضمامها إلى زوجها الشهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في اليمن.
وفي الوقت الذي كانت المرأة السعودية تقود حراكاً نشطاً في السعودية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والجهات الرسمية والمدنية، للتعريف بحقوق المرأة وواجباتها، كانت امرأة تطلق على نفسها “الأسد المهاجر” تبث سمومها للفكر المتطرف، إذ كانت تتخفى خلف معرفات أخرى “الغريبة، النجم الساطع، بنت نجد الحبيبة”، وتم الاعتماد عليها في الدعم اللوجستي فكرياً أكثر من الدعم المادي والعسكري، قبل أن تضبطها السلطات السعودية أواخر ديسمبر 2010 م، وبعد أشهر قليلة، وتحديداً في أواخر مارس 2010م، من اعتقال أخطر في تنظيم القاعدة “هيلة القصير”، التي كانت تقدم الدعم المعنوي بإخفاء المنتمين للفكر الضال، والمادي بجمع تبرعات وأموال وتحويلها إلى قياداتها المتطرفة.
ظاهرة النساء “المنحرفات فكرياً” أو “المجندات للتطرف” لا تمثل أهمية تدعو للقلق، وذلك حين أكد اللواء منصور التركي المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية في شهر يوليو الماضي: “التنظيم لم ينجح في تجنيد عدد كبير من النساء، فالعدد قليل جداً لا يتجاوز الـ40 بما في ذلك أطفالهن، وأتحدث عندما تذهب امرأة بصحبة أطفالها من البنات مثلاً، وهذا يؤكد أن المرأة السعودية تنعم بوعي كامل، وتدرك المخاطر، وهي تعد المرتكز في حماية الأبناء، والمرتكز قراءة قدرة التنظيم في حماية أحد أبنائها أو أحد أقاربها”.
بيد أن المرأة السعودية بدت عازمة على مواصلة مسيرتها في البناء والتنمية، لا الهدم والتفخيخ، وبدا ذلك جلياً من خلال مساهمة عدد أمهات معتنقي الفكر الضال بإبلاغ السلطات الأمنية المختصة بتوجهات أبنائهن تارة، وظهور بعضهن في مقاطع فيديو مصورة لشكر رجال أمن حضروا إلى منزلهن لاعتقال أحد أبنائهن.

المصدرالعربية نت
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.