الرئيس و توجه سيادته الإقتصادي

كل الوطن - فريق التحرير
2015-10-19T11:43:10+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير19 أكتوبر 2015آخر تحديث : الإثنين 19 أكتوبر 2015 - 11:43 صباحًا
الرئيس و توجه سيادته الإقتصادي

كتب السيد رئيس الجمهورية مقالاً في مجلة وال ستريت بتاريخ ٢٥ سبتمبر من العام ٢٠١٥م، و هو مقال غاية في الأهمية لأنه كاشف لذهنية الرئيس الإقتصادية و فاكك لطلاسم التوجه الإقتصادي لعهده، مما حفزنا لكتابة هذا المقال لغرضين لا ثالث لهما، الأول هو مخاطبة وعي الجماهير كي يستفيق من يهمه الأمر من غفلته و يبدد أوهامه في التغيير الجذري على صعيد البناء الإجتماعي (سواء في البنية الطبقية أو الثقافية) أو على الصعيد الإقتصادي (من حيث قواعد المنظومة الإقتصادية و مساحة دور الدولة في الإقتصاد) أو على الصعيد السياسي (من حيث هيئة النخبة السياسية و فلسفة نظام الحكم)، أما الغرض الثاني هو محاولة تنبيه السيد رئيس الجمهورية لخطورة هذا التوجه الإقتصادي الذي إعتمده على المجتمع و الدولة (بما فيها الجيش) بل و على سيادته شخصياً.

قبل الدخول في صلب المقال يجب أولاً التطرق إلى نقطتين، النقطة الأولى هو وجهة نظر للإقتصادي الشهير “جون ميرنارد كينز” و نحن نتباناها لأنها أقرب إلى الحقيقة، فهو يقول بأنه لا يوجد نظرية إقتصادية عامة تمثل الحقيقة الإقتصادية المطلقة، بل إن قانون الإقتصاد العام هو الخضوع للتجربة و الخطأ، و من وجهة نظره هذه نستخلص أن النظريات الإقتصادية ماهي إلا نظريات نسبية نابعة من معطيات تاريخية معينة لعلاج أوضاع محددة تحت مظلة فلسفة إجتماعية سائدة، و على الأساس نصل إلى نتيجة أنه لا يوجد توجه إقتصادي بعينه (مبني على نظرية إقتصادية ما) يمثل الحقيقة، بل هو ما إلا أداة لتنمية المجتمعات و ليس صب المجتمع في قالبه.

أما النقطة الثانية هي الإشارة إلى أنه من بعد حرب أكتوبر و قد دخلنا في عهد سمي بالإنفتاح الإقتصادي، و هي مجرد تسمية لا تعبر عن جوهر هذا التوجه الإقتصادي، و نرى أن إطلاق عليه مسمى الإقتصاد النيوليبرالي يكون أقرب الى الواقع، و لكن الأهم من التسمية هو مضمون هذا التوجه، و هو بإختصار مكون من ثلاثة أركان رئيسية، الركن الأول هو إنهاء دور الدولة في الإقتصاد و نقل القطاعات التي كانت في حيازتها من الرقعة العامة إلى حيازة القطاع الخاص – بإستثناء الأمن – فالموضوع ليس خصخصة مصانع و شركات كانت تملكها الدولة، بل قطاعات كاملة كالإعلام و التعليم و الصحة و الإنتاج الثقافي الخ…، ثم ندخل على الركن الثاني من أركان التوجه الإقتصادي النيوليبرالي و هو فتح بوابات الموارد الطبيعية و المواد الخام للقطاع الخاص – سواء كان أجنبي أو وطني – بالتوازي مع فتح الأسواق أمام المنتجات المستوردة تحت شعارات الإقتصاد الحر، و بالنسبة للركن الثالث الذي هو إلحاق الإقتصاد المصري بالمنظومة الإقتصادية الدولية و ضبط إيقاعه على إيقاعها – التي يهيمن عليها الغرب – و الإنصياع للمؤسسات الإقتصادية الدولية كالبنك الدولي و صندوق النقد الدولي.

و هذا التوجه الإقتصادي النيوليبرالي قد سلكت مصر فيه باعاً، أثر تأثيراً بالغاً على البنية الطبقية حيث أنه خلق طبقة ذات أقلية عددية تهيمن على نصيب الأسد من الثروة الوطنية في مقابل أغلبية الشعب الذي يحصل على الجزء المتبقي منها، و خلق بنية ثقافية مشوهة نتيجة جرافات التجريف الاجتماعي الملحقة بنظام اجتماعي قائم على الإفساد و الإفقار، و غيرها من النتائج التي أفضت إلى ٢٥ يناير و توابعها.

ندخل إلى صلب المقال، حيث يبدأ السيد رئيس الجمهورية بأن “هدف الحكومة هو القيام بالإصلاحات التي تحفز التنمية و تفتح المجال للقطاع الخاص كي يقود العملية التنموية”، و السؤال هنا هو لماذا قيادة القطاع الخاص؟ هل هو سبب أيديولوجي متعلق برسوخ الإيمان بالنظرية الإقتصادية التي تؤمن سيادة القطاع الخاص للإقتصاد و التنمية؟ أم هناك أسباب عملية إستدعت ذلك؟ هذا ما سيظهر جلياً في سطور المقال

يؤرخ السيد رئيس الجمهورية لـ٣٠ يونيو ٢٠١٣م كبداية محاولة الشعب المصري إنتزاع مستقبله، أي أنه يرى أن ميدان الصراع هو إسقاط حكم الإخوان، و هو ما يكشف البنية الإدراكية للسيد رئيس الجمهورية أن جوهر معركة الشعب هي على الفاشية الدينية، و هو ما نختلف فيه مع سيادته أن سعي الشعب المصري للإمساك بزمام مستقبله بدأت بوادره في إنتفاضة 1977 حين جنت طبقة جديدة ثمار ملاحم الشعب للتحرر من الإستغلال و التي كانت أخر جولة لها في السادس من أكتوبر ١٩٧٣م، و إستمر حتى إسقاط الإخوان لأنهم جاءوا ليرثوا نفس النظام الاجتماعي السياسي المستغل، و سيتصل الصراع إذا إستمر منظومة الإستغلال، و يكمل السيد الرئيس قرائته الخاطئة بأن الشعب يريد تجديد العملية السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية، و نؤكد للسيد الرئيس أننا نرى أن الشعب يريد التغيير البنيوي الجذري للمجتمع و الحقل السياسي و الإقتصادي، و نريد أن نلفت نظر رئيس الجمهورية بأن البرلمان القادم ليس بالضرورة أن يكون مرادفاً للتقدم كما أشار سيادته بل بالعكس قد يكون إحدى محفزات الحراك الجماهيري، بل هو أقرب كثيراً لذلك.

إن السيد الرئيس يقول أن الهدف الرئيسي هو تحقيق تنمية مستدامة على المدى البعيد، و إحدى الطرق لذلك هو تفادي الأخطاء السابقة في محدودية الكفاءة في إستثمار الموارد و الدعم للمحروقات و ضعف القدرة على تحصيل عائدات الدولة (كالضرائب و غيرها)، و لفت نظرنا أن السيد رئيس الجمهورية إكتفى بهذه الأسباب و لم يتطرق وسائل أخرى مختلفة كانت السبب في عدم ضمان التنمية المستدامة، مثلاً آلية التخطيط المركزي و خصوصاً أنه ذكر محدودية الكفاءة في إستثمار الموارد، أو وجود قطاع عام قوى يزيد من موارد الدولة المحدودة أصلاً، و لكن الرئيس السيسي لم يتركنا نغرق في دوامة التساؤلات، فلقد أجاب فوراً بأن وجود قطاع خاص يقود التنمية الإقتصادية هو من غايات الإصلاحات السابق ذكرها، و هنا يتبتدى الموقف الأيديولوجي من إعتماد ذلك التوجه الإقتصادي.

فالسيد رئيس الجمهورية يقول أنه يهدف في إعادة هندسة المنظومة الإقتصادية المصرية بغرض تحفيز كل المقومات الإقتصادية الكامنة، و مع إحترامنا الكامل لصياغة السيد عبد الفتاح السيسي و لكنه كان يجب أن يقول أنه يهدف لرفع كفاءة نفس المنظومة الإقتصادية لمصر و ليس تغييرها جذريا، و هو ما يعني ضمنياً الإيمان بأن التوجه الذي ينص عليه الإقتصاد النيوليبرالي صحيح و لكن مشكلة من سبقوه كانت في كفائتهم الإدارية له، أما بالنسبة لتحفيز المقومات الكامنة للإقتصاد المصري، فتاريخ مصر عموماً و في العصر الحديث تحديداً، يبين أن قوة الإقتصاد المصري مرتبطة بقوة السلطة المركزية و حضور الدولة الحاكم في المجال الإقتصادي، و كانا عهدي محمد علي و جمال عبد الناصر هما خير دليل على ذلك، و العكس صحيح بالنسبة لما جرى في العهود اللاحقة لكل منهما، حينما إنسحب دور الدولة من الإقتصاد في مقابل توغل النفوذ الأجنبي فيه.

ثم يظهر السيد الرئيس حذره من تجربة مصر الإقتصادية منذ عشر سنوات، و هو يقصد الرواج الإقتصادي الذي حققه السيد جمال مبارك و نخبته الحاكمة – و المعروف بتيار الفكر الجديد في الحزب الوطني المنحل – و الذي لم يقطف ثمار هذه التنمية سوى قلة قليلة على حد قوله، و يستفيد الرئيس السيسي من هذا الدرس بعزمه تحقيق العدالة الاجتماعية حتى يستفيد الشعب كله من عملية التنمية الإقتصادية، و لنا ملاحظتان نود طرحهما في هذه المسألة، الأولى تتعلق بآليات تحقيق العدل الإجتماعي و الثانية تخص تداعيات الإقتصاد النيوليبرالي (الإقتصاد الحر)

نبدأ بالملاحظة الأولى و هي القوة النسبية بين الدولة و القطاع الخاص، فإذا كانت إحدى أركان هذا التوجه الإقتصادي هو نقل قطاعات واسعة من الرقعة العامة التي تمثلها الدولة إلى حيازة القطاع الخاص، فهذا سينعكس ضرورة على القوة النسبية ما بينهما، بحيث تصب لصالح زيادة سلطان و نفوذ القطاع الخاص – و يتمثل في نخبة إجتماعية تملك تملكه من مؤسسات – في مقابل إضعاف الدولة بل و إخضاعها لهيمنة القوة المفرطة للقطاع الخاص، و هو ما تجلى في عدم إستطاعة السيد رئيس الجمهورية لفرض التبرعات (إحدى مظاهر توجيه الموارد) لرجال الأعمال (الذين يمثلون النخبة الإجتماعية مالكة رأس المال الخاص) صالح صندوق تحيا مصر، و هو ما ظهر جلياً في تذمر سيادته من أداؤهم، و هذا حين ورث السيد رئيس الجمهورية ذاته الدولة التي تشكلت على هيئة التوجه الإقتصادي النيوليبرالي، و التي مازال سيادته يصر على السير على نهجه، متوقعاً قطاعاً خاصاً مسؤولاً يحقق العدل الاجتماعي.

و الملاحظة الثانية هي إنعكاس النموذج الإقتصادي النيوليبرالي على البناء الإجتماعي و البنية الطبقية، فالعالم كله يعاني من نفس القالب الطبقي الذي يشكله الإقتصاد الحر، فإذا كانت النيوليبرالية الإقتصادية قد شكلت بنية طبقية بها أغنى ١٠٪ من المصريين يملكون ٧٣،٣٪ من الثروة المصرية، فلقد مكنت أغنى ١٠٪ في تركيا من إمتلاك ٧٧٪ من الثروة التركية، كما فتحت المجال لأغنى ١٠٪ من الأمريكان من ٧٥٪ من الثروة الأمريكية، و هكذا دواليك، فالتفاوت الطبقي و إتساع الفجوة بين الأثرياء و الفقراء بإزدياد الأغنياء غنى و الفقراء فقراً، أو خلق بنية إجتماعية ذات الطبقتين، أقلية حاكمة تملك في مقابل أغلبية محكومة لا تملك، كل ذلك من أهم تداعيات ما يسمى الإقتصاد الحر، بإختصار، العدل الإجتماعي بمفهومه الواسع غير قابل للتحقيق عملياً في ظل هذا النموذج الإقتصادي، و هو أقرب للأماني النبيلة، و السؤال الحقيقي هو كيف يمكن السير في نفس الاتجاه الذي أدى للإنفجار الاجتماعي في يناير ٢٠١١م و توقع نتيجة مختلفة؟ فإن حدث أي تغيير سيكون ظاهري و غير مؤثر لأن البنية الاجتماعية و الطبقية ستكون كما هي لأنها ناجمة عن نفس المنظومة الاقتصادية.

ثم يتكلم الرئيس عن إستهدافه تحقيق معدل نمو إقتصادي ٥٪ للعام الجديد، مع بعض التوجهات الممتازة كالسعي لإستصلاح ١،٥ مليون فدان و مشروعات الطاقة، و لكن مع المحافظة على الإلتزام الأيديولوجي، حيث أنه لم يفكر في خطوة المؤسسات الإنتاجية التابعة للدولة – لم يذكر القطاع العام من قريب أو بعيد – مع أنها أهم خطوة حيث أنها توفر الموارد التي يمكن إنفاقها على الخدمات كالتعليم و الصحة – الذي تباهى سيادته بزيادة معدلات الإنفاق عليهما عن دعم الوقود لأول مرة منذ سنين طويلة، و لكن أكثر ما وضح الإلتزام الأيديولوجي لسيادة الرئيس كان ذكره أنه في عهده تم تحقيق العديد من الإلتزامات على الرغم من المعوقات التي منها الضغوطات للتوجه نحو الإقتصاد الشعبوي، أي ما يقصد به التوجه الإشتراكي، و كأنه إنحراف عن الطريق الإقتصادي السليم، مع أن الإقتصاد يجب أن يكون لصالح عموم الجماهير أي إقتصاد شعبوي يحظى برضا الجماهير و يعود بثمار التنمية عليهم.

و يضيف سيادته أنه إتخذ قرارات إقتصادية حازمة، و هي بالطبع ليست مثلاً تأميم القطاعات الإقتصادية الحيوية أو تحدي إحتكارات القطاع الخاص بقطاع عام قوي، بل كانت هذه القرارات تتمثل في تخفيض الدعم و مواجهة تداعياته، و إذا تذكرنا مقاومة الرئيس السيسي للتوجه الإقتصادي الشعبوي، يتبلور أمامنا إلتزاماً حديدياً نحو التوجه النيوليبرالي.

ثم يختم السيد الرئيس بقوله أن الإنتقال ليس سهلاً، و هو محق في ذلك، و يضيف سيادته أنه يسعى لخلق نموذج جديد للتوجه الإقتصادي، و هو ما نراه خطأً حيث أنه يأمل في تقديم قصة نجاح تنموي جديدة في ظل نفس القواعد الإقتصادية النيوليبرالية، و إذا كانت هناك جماعات مصالح (متمثلة في بعض رجال الأعمال) تحاول مقاومة عمل سيادته، فخلافه معها تكتيكي و ليس جوهري، و هو في كل حال مصمم على إستكمال مسيرة الإصلاح الإقتصادي، هذا المصطلح الذي سمعناه مراراً و تكراراً من نخبة الرئيس مبارك الحاكمة، و هو مصطلح قناع يغطي حقيقته و هي المزيد من التحول نحو الإقتصاد النيوليبرالي أو الإقتصاد الحر، و حين كرر الرئيس في مقاله ضرورة تعميق الإصلاحات حتى لا يفقد الثقة التي نالها، فواقع سياسات حكومة سيادته يعكس التوجه للمزيد من خفض الدعم (تعميق الإصلاحات) في مقابل المزيد من ثقة صندوق النقد الدولي و الإقتراب من موافقته عن قرض بقيمة ٣ مليارات دولار، بالتوازي مع فقدان ثقة المواطن المنتمي للشرائح الإجتماعية – حوالي ٩٠٪ من المصريين الذي يملكوا ربع الثروة الوطنية – التي كانت تنشد التغيير الجذري، هذا ما يحدث على أرض الواقع.

و أخيراً، ينهي السيد رئيس الجمهورية مقاله بأنه إذا لم يقم بالإصلاحات سيكون قد غش المصريين في المستقبل المشرق الذي يستحقونه، و من هنا نود أن نقدم النصيحة للسيد عبد الفتاح السيسي، يا سيادة الرئيس، أخشى وقوه سيادتكم في فخ المؤشرات الإقتصادية، و هو واضح جلياً في تركيزكم الشديد على عجز الموازنة و معدلات التنمية، و هو نفس الفخ الذي وقعت فيه مجموعة السيد جمال مبارك، فهم حققوا معدلات تنمية ضخمة – لا نظن أن المناخ الداخلي و الإقليمي و الدولي سيسمح بتكرارها – دون النظر على إنعكاس هذه التنمية على البناء الإجتماعي، فالخلل بنيوي يا سيادة الرئيس، في بنية المنظومة الإقتصادية و في بنية البناء الإجتماعي، فالنيوليبرالية تسقط الشرائح الوسطى و الدنيا من الطبقة الوسطى على السلم الإجتماعي و تلحقها بالطبقات الدنيا تقذف بهما نحو هاوية المعاناة و الضغط عبر الإفقار و التجريف الإجتماعي، فمعدلات التنمية في ظل هذه البنية الإجتماعية تعمل كمحفز للإنفجار الإجتماعي و ليس السلم الإجتماعي، أخشى يا سيادة الرئيس من أنكم لن تستطيعوا تأمين مستقبلاً مشرق لأن في أسوأ الحالات سيحدث إنفجار إجتماعي جديد – بسبب نفس العوامل تقريباً – أو في أحسن الحالات ستظل معادلة توزيع الثروة مما هي و بالتالي سيقتات المصريين على الفتات و من سينعم بالحاضر و المستقبل هم الأقلية المهيمنة على قمة الهرم الإجتماعي، و في كلا الحالتين هذا ليس هو المستقبل المشرق الذي يستحقه المصريون.

كاتب وباحث قومي*

( الوعى العربى)

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.