ماليزيا على فكرة مكتوب في دستورها انها تطبق الشريعة الإسلامية صحيح يصعب تطبيقها بحذافيرها ولكن لديها بعض التحفظات اذا زاد الامر عن حده لان الاسلام الحنيف يحكم مشاعر الناس قبل ان يتصدر قوانينهم ولقد كان لمهاتير محمد او مخاتير رئيس ورائها الاسبق كما ينطقه البعض الفضل في ارساء بعض التشريعات فترة حكمه التي كان لها دور كبير في انتشال ماليزيا من مجرد دولة هامشية بضعه مزارعين مالاويين يزرعون الأزر ويأكلون صحيح ان الزرعة لا تزال قوام الاقتصاد ولكن مع طفرات كبيرة في مجال التصنيع وقصة السيارة الماليزية التي سماها مخاتير باسم تراثي لها تفاصيلها.
نعود الى الحادثة اعلاه لنعلم ان قسما كبيرا من الماليزيين هم صينيون او من اصل صيني ويسهل التعرف عليهم اينما ذهبت في ماليزيا بل ان ازياءهم لها طابعها الخاص فالسيدات لايكدن يلبسن الا ماقصر من الثياب في شبه عري ويبدو ان القانون الماليزي يحميهم ولا احد ينكر عليهم مع ان سمة التدين واضحة على الماليزي الاصلي، حتى ان البعض من المتديننين لا يأكل في المطاعم الصينية نهائيا ولا حتى يشرب الشاي العادي الذي لا علاقة له بأية ذبائح او طعام.
كما يمكن للسائح ان يلاحظ بعضا من دور القمار هناك المرخصة.
كل ذلك تبقى بقية من تدين والحمد لله هناك فتراهم يتابعون من يتعمد الى العري النهائي الفاضح حتى ولو كانوا سياحاوصينيون ربما لهم علاقات قوية ببعض المواطنين الماليزيين من اصل صيني.
نفهم من ذلك ان الحريات مقيدة بعضا منها يخضع للأعراف وبعضها يخضع للتقاليد المرعية وبعضها يحاول ان يتماهى مع طبقات الشعب وما يريدونه من استحسان او قبح.
في النهاية مليزيا تصلح اكبر مثال لتحقق التعايش منقطع النظير بين الأمم والشعوب فكأنها ثلاثة اعراق وشعوب مختلفة تماما عن بعضها البعض صينيون وماليزنيون وهنود ولكنها تخضع للمنظومة الماليزية وتندس إن جازت العبارة في الاتحاد الماليزي بجزره المتناثرة.
الا يتطلب الأمر ان تكون لنا في البلاد العربية والإسلامية الأخرى امثولة ماليزية بعد ان عجز الكثير منها في ان تتحقق لحمة من نوع ما بين فقط السنة والشيعة، مع كل أسف.
اظن خرجنا عن الموضوع ولكنها الرغبة في ان نرى كل البلاد الإسلامية تنعم بالأمن والرخاء والتحابب في الله حتى ننأى ببلداننا عن التفرقة والتشرذم.
لا ننسى ان نشكر ماليزيا لمشاركتها في التحالف الخليجي في حرب عاصفة الحزم فقد بيضت الوجه الماليزي بحق.
والله الموفق.