يا أهل مصر ألجموا سفهاءكم

كل الوطن - فريق التحرير
2015-10-25T16:04:56+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير25 أكتوبر 2015آخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2015 - 4:04 مساءً
يا أهل مصر ألجموا سفهاءكم

أن السفية إذا تحدث أتى بالطوام فيقول ما لا يحسب عواقبه هكذا هم ثلة من الإعلاميين المصريين اليوم لا تكاد تقرأ صحيفة أو تشاهد قناة إلا ويخرج لك مأجورا يقدح ويجرح في المملكة العربية السعودية فهذا يصفها بالداعمة للانقلاب وأخر يصفها بالمعتدية على اليمن ولن أخرج كثيرا خارج هذا السياق فسأتطرق للأخواني الذي يصف المملكة بالداعمة للانقلاب وسأختصر كثيرا على المأجور الذي يصفها بالمعتدية على اليمن.

وقفت المملكة العربية السعودية موقف الشقيق مع شقيقة في مصر بعد ثورة 25 يناير وقفت بحذر والألم يعتصرها من مشاهد العنف والثورة على الرئيس السابق – المعزول – (حسني مبارك) ولم تتدخل السعودية في ثورة 25 يناير مع أنها كانت تعلم بأن هذه الثورة ستجر الويلات على مصر وشعبها فلا يوجد خروج على الحاكم في التاريخ كله إلا وكان هناك العديد من الضحايا الأبرياء وكان هناك استغلال للثورة من الخارجين على الحاكم و الطابور الخامس.

ولأن ثورة 25 يناير كانت إرادة الشعب المصري بخروجهم بالملايين والمطالبة برحيل (مبارك) فلم تتدخل السعودية في إرادة الشعب حتى حققها كما يريد لا كما يريد المخطط الماسوني لتلك الثورة وكلنا يعلم أن البداية ليست من مصر وإنما كان كل ذلك مخططا للعالم العربي كله تحت غطاء تحقيق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد.. الجديد الذي يحقق رغبة الماسوني في تفكيك الأمة العربية والإسلامية لتصبح دويلات ضعيفة لا تستطيع المواجهة وإشغالها في الحروب بين بعضها أو إشغالها في الحروب الداخلية والأهلية كما يحدث الآن في ليبيا.

أختار الشعب المصري رئيسه الجديد (محمد مرسي) فكانت أول زيارة خارجية له للملكة العربية السعودية التي استقبله حكامها استقبال الملوك للملوك احتراما لمصر وشعبها وقدمت له يد المساعدة وأخذت بيده نحو مصر الأكبر عربيا نحو مصر العزة نحو مصر التاريخ ومع كل ما حدث بعد ذلك من زيارات لإيران وغيرها من وضوح في سياسة الرئيس نحو خدمة الحزب لا خدمة الشعب المصري فأن السعودية لم تتدخل في إرادة الشعب المصري واحترمت تلك الإرادة حتى ثار الشعب مرة أخرى في ثورة 30 يونيو على الرئيس محمد مرسي .. فالشعب المصري هنا أختار عزله و(مرسي) الذي قال بلسانه “لو خرج مواطن مصري واحد يقول لا اريدك فأنه سيترك كرسي الرئاسة فورا” وعندما خرج أكثر من ثلاثين مليون مواطن مصري لعزله رفض الخروج وآثر البقاء في الحكم.

ثار الشعب المصري على (مرسي) أصبحت مصر في مهب الريح في كل مرة ثورة وفي كل مرة رئيس هنا اقتضت الحكمة السعودية التدخل لإنقاذ مصر كما هي الآن تقوم بإنقاذ اليمن تماما فسخرت السعودية المليارات لدعم الجيش المصري وقبل ذلك الشعب المصري الذي أنهكته الثورات وأضرت باقتصاده كثيرا.. لنتخيل لو لم تقوم السعودية بدعم مصر بالأموال ودعم الجيش المصري كيف سيكون حال مصر؟ .. الجواب : بنظرة عقلانية ستكون ليبيا رقم 2.

اقتضت حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمة الله – بأن يتم دعم مصر للنهوض بها من جديد فالسعودية ليست لديها أصلا مشكلة مع من يحكم مصر وليست لديها مشكلة مع الأخوان ولكن ما يهمها هو استقرار مصر الذراع العربي القوي في دعم الأمة العربية والإسلامية.

وجاء عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – والسياسة السعودية واحدة تجاه مصر لم ولن تتغير .. الدعم للشعب المصري واستقراره وليس لأي شيء أخر فلا أذكر أن السعودية الداعم الأكبر لمصر اشترطت على الحكومة المصرية شروطا اقتصادية أو بسط نفوذ أو استثمارات في مصر مقابل الدعم بل الدعم السخي منها هو لأخوة لنا في مصر ليعمروها ويحافظوا عليها لا منة في ذلك ولا فضل.

ولنعود بالتاريخ قليلا لنعلم بأن السعودية مع تضررها سابقا من جمال عبدالناصر – رحمه الله – من خلال مواقفه تجاه الملكية والحكم الملكي في الدول العربية عندما أخذ جمال عبد الناصر على عاتقه محاولة إسقاط جميع الأنظمة الملكية العربية التي كان يعُدها أنظمة رجعية تقف في وجه الوحدة العربية بعد ان اسقط الحكم الملكي في مصر والذي وصفه بالنظام الظالم.

واستخدم جمال عبدالناصر لذلك أساليب متعددة، منها الدعاية الإعلامية القوية التي كانت تجد الكثير من التجاوب في أوساط العامة نظراً لقلة التعليم والجهل بالواقع السياسي والدولي, و تبني الثوريين ودعمهم وتشجيعهم للقيام بالثورات على الأنظمة السياسية الملكية العربية, و التدخل المباشر عن طريق القوة العسكرية، كما حدث في اليمن وقصف المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية و إبادة العديد من المواطنين السعوديين العزل في ضواحي أبها وخميس مشيط , حيث يذكر بعض أبناء المنطقة ما حدث ويروي القصة الآن العديد من كبار السن الذين لا يعلمون حتى اللحظة لماذا فعل جمال عبد الناصر ذلك خصوصا وأن قائد الحملة العسكرية في ذلك الوقت هو الرئيس السابق حسني مبارك.

ومع العديد من المواقف السلبية من حكومة جمال عبدالناصر سابقا إلا أن السعودية لا تنظر لها بتاتا لأنها سياسة رئيس لا إرادة شعب فما يهم المملكة العربية السعودية هو عزة ورفعة الشعب المصري تحت حكم من يريده هو لا ما يريده لهم الماسوني المخطط للثورات العربية ليعصف بالقوة العربية في مصر فالمصريين أبناء عروبة وإسلام فيهم الشجاعة العربية وفيهم النخوة العربية.

المملكة العربية السعودية وقفت نفس الموقف تماما مع اليمن فعندما ثار الشعب اليمني على الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح (عفاش) أرادت السعودية أن توقف النزيف اليمني الذي لا يتحمل من خلاله الشعب اليمني المزيد من الانهيار في ظل اقتصاد متردي بسبب سياسات المخلوع السارق لثروات الشعب اليمني وقامت السعودية بعمل المبادرة المعروفة بأن يترك الرئيس علي عبدالله صالح الحكم وأن يترك للشعب إرادته حتى لا ينهار اليمن وحتى لا ينغمس اليمن وشعبه في المخطط الماسوني الصفوي .. ووقع الاختيار على الرئيس (عبد ربه هادي منصور هادي) ولكن الرئيس المخلوع (عفاش) أبى أن يدمر اليمن كما فعل تمام (سيف بن ذي يزن) عندما أتى بالفرس لليمن ليكون له حكم اليمن .. نفس القصة التاريخية بنفس السيناريو إلا أن السيناريو يختلف هذه المرة بوجود دولة إسلامية قادرة – السعودية – على أنفاذ اليمن والشعب اليمني من حكم الصفويين لليمن.

عندما استنجدت عجوز باليمن تشكو حالها وما وصلت له من ظلم بسبب عبث الحوثيين من اغتصاب وسبي للنساء ونهب للأموال وقتل للأطفال أصاب الحزن كل الشعب السعودي وهو يسأل من سينصرها بعد الله وعندما أستنجد الرئيس اليمني (عبد ربه منصور هادي) بأشقائه في السعودية صارخا ( أنقذونا .. ) هبت المملكة العربية السعودية لنجدة اليمن مع قوى التحالف عبر (عاصفة الحزم) لتدك معاقل الحوثيين المدعومين من إيران بالمال والسلاح حتى لا يعيث فسادا بالشعب اليمني وأهله .. السؤال ما هو السيناريو المحتمل حاليا لو لم تقف السعودية بوجه الحوثي في عاصمة الحزم؟ .. الجواب : ستكون اليمن ولاية إيرانية ولكم التفكير بالاحتمالات وكيف ستتحول إلى أحواز عربية أخرى.

أن ما يؤسفنا كسعوديين هو الحملات الإعلامية الدعائية الشرسة التي يقوم بها الإعلام والإعلاميين المصريين اليوم والتي لا استبعد أبدا أن تكون مأجورة من الدولة -الصفوية – الإيرانية وما يؤسفنا أكثر أن يخرج الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وهو يتحدث عن حرية الإعلام المصري وأنه إعلام حر فهل هكذا تكون الحرية يا فخامة الرئيس.

أن المملكة العربية السعودية دولة حكمة وسياسة فما تعلمه عما يحاك للأمة الإسلامية والعربية أكبر بكثير مما نشاهده في الإعلام أو نعرفه كشعوب ولكن ليس كل ما يعرف يقال وذلك حرصا على كسب المواجهة فعند الشدائد ستقف السعودية بحزم وقوة كما وقفت في عاصفة الحزم ضد المخطط الصفوي المتمدد في الدول العربية حتى يكون عنصر المفاجأة أكبر بكبير في القضاء على المخططات الصفوية والماسونية والتي تسعى لتدمير الأمة العربية والإسلامية.

إعلامي سعودي

@altheeb74

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.