لقد تابعنا للشيخ الجليل المغامسي في الكثير من احاديثه خاصة فديوتيوبات خاصة برنامج ((العرجون القديم )) بحلقاته الطويلة تقريبا كلها. واستفدنا منه في تركيزه على اللغة العربية جزاه الله خيراوالاستشهاد بالاشعار الجميلة وحتى باصحابها وظروف حيثيات ماقالوه.
بخصوص الموضوع اعلاه صحيح مائة بالمائة لنترك السياسة جانبا بدهاليزها المظلمة بحسب قوله..الخ
فقط من اجل التداول والعلم والمعرفة على طريقة الشيخ المغامسي في البحث اللغوي عن الأشياء والمسميات فقد عرفت السياسة بعدة تعاريف منها انها فن الممكن والقول الذي يصدق لكل حالة . وإلا لماذا قالت بلقيس ملكة اليمن للنبي سليمان عليه السلام عندما سألها عن عرشها كأنه هو . لماذا لم تقل هذا هو او هذا ليس هو. وهي ملكة يفترض ان تقول ماهو الصواب. ولكنها آثرت الجواب لنقل الجواب المطاط الدبلوماسي إن احسنا الوصف لهذا الجواب.
ثم محاورة سليمان لمن كانوا عنده وتوثبهم لإحضار عرش بلقيس كل بحسب مقدرته الجسمانية او الأثيرية وكله بتوفيق من الله تعالى عز وجل.
وقصة معاوية رضي الله عنه مع الاحنف بن قيس معروفة وفيها تهرب الاحنف على جلال قدره من المساءلة إن صحت تلك القصة.
ومدارة المصطفى صلى الله عليه وسلم لابي سفيان رضي الله عنه عندما فتح مكة وقولته صلى الله عليه وسلم : اذهبوا فأنتم الطلقاء او كما قال تعتبر اكثر من سياسة وحكمة منه صلى الله عليه وسلم لرأب الصدع في وقت الإسلام في بدياته ويحتاج الى الكثير من الحنكة بعد ان من الله على نبيه صلى الله عليه وسلم بهذا الفتح العظيم بعد طول صبر.
ربما نحتاج السياسة في بيوتنا كل يوم مع سيدات البيت ومع الأولاد اكثر مما نحتاجها في اي عمل آخر على اهميته.
اخيرا حتى لا نطيل فهي اي السياسة جاءت فيما يبدو من تسييس الفرس الرعناء الجموح إذ على سائسها ان يترفق بها تارة ويعنفها تارة اخرى حتى تصبح طوع امره وتروض ويسهل الاستفادة منها.
لذا فسنتين من عمر الزواج الأول ستكون هامة جدا في التوفيق والمؤاءمة والتماهي بين الزوجين إذا كانا قد قررا الا يفصموا عرى زواجهما بهفوة هنا او هناك او اختلاف على عفش البيت او الزيارات العائلية من عائلتيهما، فلو نجحا تماما في عبور تلك السنتين فهما قد دخلا في صميم وعمق السياسة.
وليسامحنا الشيخ الجليل إذا كنا تجرأنا وعلقنا على ما كتبه فهي تواتر وتداعي معاني وافكار وسماحته يحب المعاني ولأننا نحبه.
والسلام عليكم