كواليس وأسرار التمرد داخل “الثوري الإيراني” بسبب سوريا

كل الوطن - فريق التحرير
2015-11-04T20:12:36+03:00
عربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير4 نوفمبر 2015آخر تحديث : الأربعاء 4 نوفمبر 2015 - 8:12 مساءً
كواليس وأسرار التمرد داخل “الثوري الإيراني” بسبب سوريا

كل الوطن- متابعات:أحال الحرس الثوري الإيراني عددًا من قادته وضباطه رفضوا التوجه إلى القتال في سوريا إلى المحاكم العسكرية الفورية، وذلك بعد ارتفاع قتلى الميليشيات الإيرانية على أيدي فصائل المقاومة السورية المسلحة.

وكشفت صحيفة “الشرق الأوسط” عن إحالة “الحرس الثوري” الإيراني عدداً من قادته وضباطه الرافضين التوجه إلى القتال في سورية دعماً لنظام بشار الأسد إلى المحاكم العسكرية، يأتي هذا في توجه جديد يختلف عما كان عليه في السابق عندما كان يخيّر منتسبيه “المتمردين” بين الطرد وحرمانهم من جميع الوظائف الحكومية أو القيام بمهام في سورية.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التمرد يأتي في صفوف “الحرس الثوري” بعد ارتفاع أعداد قتلاه في سوريا، إذ أُعلن أمس عن مقتل ضابطين جديدين هما العقيد عزت الله سليماني والرائد سجاد حسيني، ليرتفع بذلك عدد الضباط الذين لقوا حتفهم في سورية إلى 30، خلال الأسبوعين الماضيين، وفقا لما ذكرته وكالات أنباء مقربة من الحرس الثوري، ويأتي هذا في ظل تكتم من “الحرس الثوري” عن أعداد قتلاه في سورية على يد المعارضة السورية.

وشكل مقتل حسين همداني، قائد “فيلق خاتم الأنبياء” المكلف بحماية العاصمة طهران، في معارك مدينة حلب الشهر الماضي، ضربة قوية للحرس الثوري، وبعده بأيام، قتل أيضاً العقيدان “فرشاد حسوني زاده” و”حميد مختار بند”، في معارك أخرى بسورية.

ونقلت “الشرق الأوسط” عن مصدر مقرب من “الحرس الثوري” أن تزايد أعداد من قرروا التخلي عن “الحرس” لا سيما من جيل الشباب وممن انضموا للحرس أصلاً هرباً من البطالة، دفع القيادة العسكرية إلى إعادة النظر في سياساتها السابقة، وإحالة من يرفضون التوجه للقتال في سورية إلى المحاكمة العسكرية بتهم قد تشمل “العصيان والخيانة”.

وأضاف المصدر أن بعض عناصر “الحرس الثوري” في منطقة الأحواز صاروا يلجؤون إلى خيار التقاعد والتفرغ للنشاط الاقتصادي، للتحايل على القيادة.

وأشار المصدر إلى أن المحكمة العسكرية التابعة لـ”الحرس” قررت فتح تحقيق واسع بشأن من قرروا الابتعاد “في هذه المرحلة الحرجة”، مضيفاً أن هذا التمرد يخالف الأيديولوجيا القتالية التي يتبناها “الحرس الثوري” دفاعا عن مصالح النظام الإيراني في داخل وخارج إيران.

كما أشار المصدر أن مقتل عدد كبير من مقاتلي “فيلق القدس” الإيراني وقوات المغاوير الخاصة والقوات البرية التابعة لـ”الحرس الثوري” أجبر تلك القوات مؤخراً للجوء إلى ضباط الأقسام الإدارية في “الحرس الثوري” للقيام بمهام عسكرية، وذلك خشية خسارة قيادات النخبة في سورية، ولفت موقع “روز أونلاين” الإيراني المعارض أمس نقلاً عن مصادر محلية في بلوشستان محاولات “الحرس الثوري” تجنيد قوات شعبية من بلوشستان وإرسالهم للحرب في سورية.

وقال رضا شيراني ناشط من بلوشستان إن “الحرس الثوري يمارس ضغوطاً اقتصادية واجتماعية وسياسية لإجبار الشباب في بلوشستان للانضمام إلى مقاتليه في سورية”، وأوضح أن “الحرس الثوري هدد ناشطين سياسيين من بلوشستان الخيار بين الذهاب إلى سورية أو التعاون مع مخابرات الحرس الثوري في بلوشستان”.

وفي هذا السياق قال موقع “حملة نشطاء البلوش” نقلاً عن مصادر موثوقة إن الحرس الثوري أرسل مجموعة مكونة من 25 من مناطق بلوشية متعددة قبل أسبوعين، ووفقاً للتقرير فإن المجندين يخضعون لدورات تأهيلية في معسكرات تابعة للحرس الثوري قبل الالتحاق في قواته بمناطق القتال، وبحسب التقرير فإن “الحرس الثوري يستغل الفقر والتهميش والتمييز في بلوشستان.”

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.