الراشد للمسؤولين المصريين: انتقاداتكم للغرب حول الطائرة الروسية لن تهزهم قيد انملة

كل الوطن - فريق التحرير
2015-11-10T11:30:13+03:00
عربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير10 نوفمبر 2015آخر تحديث : الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 - 11:30 صباحًا
الراشد للمسؤولين المصريين: انتقاداتكم للغرب حول الطائرة الروسية لن تهزهم قيد انملة

وجه الكاتب الليبرالي السعودي ومدير قناة “العربية” السابق، عبد الرحمن الراشد، انتقادات شديدة للمسؤولين المصريين والإعلام المصري، لهجومهم على الدول الغربية التي أوقفت حركة الطيران فوق سيناء بعد حادثة الطائرة الروسية، موضحا أن هذه الانتقادات للغرب “لن تهزه قيد أنمله”، داعيا إلى الإعلام إلى الابتعاد عن نظرية “المؤامرة”، بحسب قوله. وفق” بوابة القاهرة”

وأضاف الراشد في مقال نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية الصادرة في لندن بعنوان: ” القاهرة ومعالجة أزمة الطائرة”، أن الحملة الكلامية من قبل المسؤولين والإعلاميين المصريين، ضد الحكومات والمؤسسات الغربية، ردا على الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها، مثل وقف حركة الطيران السياحية، وترحيل مواطنيها من شرم الشيخ، “لن يغير من القرارات، ويضعف الحجة الرسمية في التعاطي مع أزمة تحطم الطائرة الروسية”، بحسب تعبيره.

وأوضح الراشد أن هذه الحكومات مضطرة لاتخاذ إجراءات ترفع عنها المسؤولية القانونية والسياسية في بلدانها، وأمام ناخبيها، وأنه لو لم تفعل، ووقع حادث آخر، فإنها ستحاسب بشكل عسير، معتبرا أن اللجوء لوقف الطيران احترازا، وتحذير مواطنيها من السفر، أو حثهم على الخروج من البلاد، أصبح مألوفا في منطقتنا منذ “أن استشرت فيها حالة الإرهاب، وليس موجها ضد الحكومة المصرية، أو ناتجا عن نشاط جماعة الإخوان المعادية”، على حد قوله.

ولفت الراشد إلى أن الحكومات الغربيى لن تقبل تطمينات الحكومة المصرية في هذه المرحلة “مهما كانت”، على الرغم من أنه لم يثبت حتى الآن أن الطائرة سقطت بفعل متعمد، معتبرا أن هذه الدول ليس لديها وقت لتنتظر نتائج التحقيق، فهي تخشى أن تكون الحادثة إرهابية، وهناك المزيد منها في الطريق.

ودعا الراشد إلى النظر للصورة الكبيرة في أزمة تحطم الطائرة الروسية، إن صحت فرضية العمل الإرهابي، موضحا أن المنطقة كلها، لا مصر وحدها، مهددة ومستهدفة بشكل مستمر، معتبرا أن التنظيمات الإرهابية تعمل على استهداف المصالح الأجنبية، ووسائل النقل الرئيسية، والمناطق السياحية، لأنها تضرب الحكومات العربية في مداخيلها الحيوية، وتهز صورتها، وتريد أن تقود إلى الفوضى، فإسقاط النظام.

وأوضح الراشد، أن المعالجة السياسية والإعلامية لا يفترض أن تبنى على الإنكار والهجوم على الغير، بل تبدأ أولا بتحمل المسؤولية، واعتماد الشفافية، وإصلاح الخلل إن وجد، فإن تبين أن سقوط الطائرة بفعل إرهابي، هنا يمكن أن يعالج في إطاريه السياسي والأمني، وإن كان لسبب آخر، أيضا، فسيتطلب الأمر الشفافية.

كما دعا الراشد مصر للنظر إلى تونس وكيف تعاملت مع الحادث الإراهابي الاخير، مشيرا إلى أنها مرت بمرحلة أصعب، “نتيجة تكرر ضرب مدنها السياحية التي تعتبر مصدر دخل البلاد الأول، مع هذا لم يهاجم المسؤولون هناك الحكومات التي قاطعت سياحيا بلدهم، بل أظهروا قدرا كبيرا من التفهم، وقاموا بخطوات كثيرة إضافية لإثبات حرصهم على سلامة السياح الأجانب، وأخيرا عادت السياحة مزدهرة”.

واختتم الراشد مقالته قائلا: “إن الحديث عن التمسك بالسيادة في مفاهيم خدمية، مثل الطيران والسياحة، كلام في غير محله، وان من صالح الدول أن تسمح لشركات الطيران، وحكومات بلدانها، أن تمارس ما يطمئنها على سلامة طائراتها ومواطنيها، بما في ذلك التفتيش الأمني الإضافي للركاب والحقائب”، معتبرا أن الإجراءات الامنية المتبعة في مطارأبو ظبي، قبل السفر إلى الولايات المتحدة، لا ينقص السيادة الوطنية على الرغم من وجود موظفي الأمن والجوازات الأمريكيين في الجزء الأخير لما قبل السفر، بحسب قوله.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.