تسجيل الدخول

رمضان في لبنان بين تقنين الكهرباء وارتفاع الأسعار الجنوني!!

2012-07-20T17:03:00+03:00
2014-03-09T17:57:52+03:00
رمضانياتفنون ونجوم
كل الوطن - فريق التحرير20 يوليو 2012آخر تحديث : منذ 8 سنوات
رمضان في لبنان بين تقنين الكهرباء وارتفاع الأسعار الجنوني!!
كل الوطن

(كل الوطن، أسامة الفيصل، بيروت): لرمضان هذا العام في لبنان، طعم مختلف على كل الأصعدة؛ فمن الناحية السياسية وضع متأزم، وعلى الحدود الشرقية مع سوريا الوضع غير مريح، وفي صيدا يتواصل اعتصام الشيخ احمد الأسير.. وفوق هذا كله مشكلة الكهرباء المقطوعة والتقنين القاسي الذي حول الصيف إلى فرن حقيقي!!

الزينة والاستعدادات التي ترافق عادة هذا الشهر الفضيل كانت خجولة هذا العام، فالأوضاع الاقتصادية والأمنية والسياسية قد أرخت بظلالها ما انعكس على مفاصل حياة اللبنانيين في أدق التفاصيل.

 

ارتفاع جنوني بالأسعار

وكل عام ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، ترتفع أسعار البقالة والخضار

وغيرها ما يحمل المواطن «الغلبان» مسؤولية فوق طاقته. فرغم الأوضاع الاقتصادية التي يتخبّط بها المواطن وبدلاً من أن يستقبل الشهر بفرح، نجد دموع الحيرة والحسرة تملأ مآقيه، وهو يتلقف نبأ ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضار والفواكه وكذلك الدجاج واللحوم.

فصحيح أن الأسواق تعج بحركة الرواد من المواطنين الذين يصطدمون بالأسعار المرتفعة، فيقبلون على شراء ما أمكن شراؤه ومن ثم يعودون إلى المنازل محملين بالخيبة وقلة الرجاء ـ كما تقول السيدة أم كامل ـ.

وتضيف أم كامل:« الأسعار وبشكل دائم ترتفع قبل قدوم شهر رمضان المبارك ونحن اعتدنا على هذا الموضوع، أما هذا العام فإنَّ أوضاعنا الاقتصادية سيئة للغاية، ولا يسعنا إلا أن نقول الله يهدي المسؤولين كي يعود التوافق والتواؤم للجميع حتى يبقى الشهر الفضيل شهر الخير والبركات».

وأضافت: «في هذا الشهر ارتفعت أسعار كل أنواع الخضار كذلك الدجاج واللحوم وكأنه مطلوب أن لا يأكل الفقير…، فالتاجر يلعب بالأسعار كما يشاء دون حسيب أو رقيب، ونحن نشتري الضروري ليس أكثر».

 

كلٌ يغني على ليلاه

واشتكى السيد محمد: «الأسعار المرتفعة جداً». وأضاف :«لا يستطيع الفقير شراء كل ما يحتاجه في اليوم الواحد بسبب الغلاء الفاحش في الأسعار»…

وطالب محمد :«بتفعيل دور الرقابة كي لا يبقى أصحاب المحلات يبيعون أغراضهم بأسعار غالية، إذ لا يجوز الاستمرار بسياسة التجويع، والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما لا يمكن أن تحمد عقباه».

ولكن زميله أبو سامر خالفه الرأي معتبراً أن ارتفاع الأسعار في شهر رمضان المبارك أمر طبيعي وغير مستغرب، فأصحاب المحلات ينتظرون هذا الشهر الكريم ليستفيدوا، ومن حقهم ذلك!

وعاد محمد للحديث محتداً فقال: «كان من المفترض على المسؤولين إجراء رقابة على جميع المحلات لمنع ارتفاع الأسعار أو اللعب بها، وأقول بأن هذا العمل كان يجب أن يتم قبل حلول الشهر الكريم».

 

تحسّر!

السيد سامر صاحب محل أكد على أن زحمة الزبائن في الأسواق ليست إلاَّ من باب التنزه لا أكثر، بدليل أن المحلات فارغة إلاّ من أصحابها، وعلامات الحزن ترتسم داخل مآقي الزبائن الذين يتحسرون على أوضاعهم وهم يعلمون بأنه ما من جهة قادرة على رفع الظلم عنهم أو حتى مراعاة أوضاعهم».

 

شكوى مستمرة

وعادة ما ترتفع شكاوى المواطنين من الارتفاع القياسي في أسعار الخضار، خلال بداية شهر رمضان. وتتعلق الشكاوى بشكل رئيسي بمكونات “طبق الفتوش”، إضافة إلى السلع الأخرى. 

ومع زيادة الشكاوى كثر الحديث عن أسباب ارتفاع الأسعار، ومسؤولية كبار التجار الذين يتحكمون بالسوق، ويفرضون الأسعار التي يرونها مناسبة، بحسب ما يقول كثير من المواطنين في مختلف المناطق. 

في الواقع، ومع بداية شهر رمضان من كل عام، يقبل المواطنون على شراء كميات كبيرة من مختلف السلع، ومن بينها الخضار، بهدف تخزينها، من ضمن الاستعدادات التقليدية لاستقبال شهر الصوم. النتيجة هي أن الإقبال الكثيف خلال هذه الأيام المعدودة مع العرض المحدود يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

 

الشكوى لغير الله مذلّة

السيدة فاطمة رأت بأن الأسعار ترتفع لأنه ما من حسيب أو رقيب فلا المسؤول مسؤول، ولا التاجر يهمه أوضاع الشعب المسكين، وجلّ همه تحقيق أرباحه التي يعشقها.

أنا من المواظبات على السوق، ومع حلول شهر رمضان المبارك لاحظت كم اختلفت الأسعار بدءاً من باقة البقدونس وصولاً إلى اللحمة والدجاج، وكأنهم يقولون للفقير لا يجوز أن تأكل، صم نهارك ونم ليلك وهكذا!!

وتابعت: إلى من نشتكي والشكوى لغير الله مذلة، أملنا في هذا الشهر الكريم أن يفرّج عنا همومنا ومآسينا.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.