تسجيل الدخول

لماذا استقبل مسؤول إيراني وزير خارجية فرنسا بزي عسكري؟

كل الوطن - فريق التحرير8 مارس 2018آخر تحديث : منذ سنتين
لماذا استقبل مسؤول إيراني وزير خارجية فرنسا بزي عسكري؟

جاء #وزير_الخارجية_الفرنسي جان إيف لودريان في مطلع الأسبوع الجاري إلى #طهران ليحذر الإيرانيين من مغبة إصرارهم على التجارب الصاروخية ودعمهم الميليشيات في المنطقة وخرقهم لحقوق الإنسان كشروط ملازمة للاتفاق النووي وإلا مصيره الوأد.

وبدلا من الاستماع لهذا التحذير وخلاف للبروتوكول ارتدى أمين مجلس الأمن القومي علي شمخاني زيه العسكري لدى استقباله الوزير الفرنسي.

وبهذا الخصوص علقت جريدة “خط حزب الله” الناطقة بالفارسية القريبة من المرشد الإيراني على استقبال شمخاني لوزير الخارجية الفرنسي، واعتبرت الزي الذي ارتداه المسؤول الإيراني بمثابة رسالة موجهة إلى فرنسا.

وكان #علي_شمخاني، وهو ذو خلفية عسكرية برتبة جنرال في الحرس الثوري ثم قائد عام للقوة البحرية الإيرانية سابقا، قد ظهر لدى استقباله وزير الخارجية الفرنسي ل#ودريان وهو يرتدي زيه العسكري، خلافا لمناسبات أخرى استقبل فيها ضيوفا من بلدان أخرى بالزي المدني.

كما نشرت وكالة فارس للأنباء فيديو للقاء جمع شمخاني بلودريان ووصف اللقاء بأنه يحمل في طياته رسالة مبطنة نظرا لارتداء شمخاني زيا عسكريا في لقاء مع شخصية مدنية فرنسية.

ونشرت جريدة “خط حزب الله” مقالا بهذا الخصوص تحت عنوان “عندما بلغ وزير خارجية فرنسا باباً موصداً”، وتساءلت: “لماذ ارتدى شمخاني لدى استقباله لودريان زيا عسكريا خلافا للعرف المتبع؟

وأضافت يبدو لهذا السبب أشار “فرانس کلمانسو” مراسل شبكة “یوروب1″ إلى أن الحوار مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني كان أشبه بمباراة ملاكمة”.

وحسب الجريدة الإيرانية نقلا عن كلمانسو: “وزير الخارجية الفرنسي في زيارته لطهران كان يريد أن يرى موقفا عاما من الإيرانيين بشأن توقعات أوروبا إزاء البرنامج الصاروخي الإيراني، ولكن الخطوات على هذا الطريق أدت بالوزير الفرنسي إلى أبواب موصدة”.

a655fe91 cb60 4234 8624 2033f297340b 16x9 600x338 - كل الوطن

شمخاني بزي مدني مع وزير الخارجية البريطاني

ونقلت وكالة فارس للأنباء نقلا عن المرجع الديني آية الله حسين نوري همداني قوله “إن وزير خارجية فرنسا جاء إلى إيران وقدم لنا النصائح بخصوص الصواريخ إلا أنه عاد يائسا. ينبغي أن نقف بوعي في وجه الأعداء”.

وبالرغم من مواقف الإيرانيين والتي تظهر بأنهم رفضوا كافة اقتراحات فرنسا بخصوص الأنشطة الصاروخية الإيرانية، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي الإيرانيين بأن الظروف خطيرة للغاية ويبدو بأن الإيرانيين لم يفتحوا آذانهم لنصائح باريس التي تعرف مدى الأضرار التي قد تلحق بإيران في حال خضعت أوروبا لضغوط الإدارة الأميركية لفرض عقوبات جديدة على طهران وبالطبع فإن النصيحة الفرنسية تأتي من منطلق مصالح باريس الاقتصادية خاصة وأن فرنسا أحد أهم شركاء إيران التجاريين.

وكان جان لودريان زار يوم الاثنين الماضي العاصمة الإيرانية طهران والتقى مسؤولين سياسيين وأمنيين وقبل زيارته هدد في حال عدم التوصل لحلول حول القضايا الخلافية ستواجه إيران خطر الجولة الجديدة من المقاطعة.

ووصفت الإذاعة الدولية الفرنسية زيارة وزير الخارجية الفرنسي بأنها تمت في ظروف مشحونة بالتوتر ولجوء علي شمخاني إلى الزي العسكري يؤكد مدى الضغوط التي تمارسها واشنطن على أوروبا لتنضم إلى جبهة العقوبات الجديدة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، لصحيفة “اعتماد” بعيد انتهاء زيارة نظيره الفرنسي إلى طهران “الدول الأوروبية أصبحت تبالغ في السعي لمنع أميركا من الخروج من الاتفاق النووي”.

ويبدو أن وزير الخارجية الفرنسي جاء إلى طهران للضغط عليها بغية القبول بثلاثة مطالب أوروبية وكان طرحها وزير الخارجية الألماني مؤخرا وهي:

1-تعليق التجارب الصاروخية.
2-وقف التدخل السياسي والعسكري في المنطقة.
3-احترام حقوق الإنسان في إيران.

وكان وزير الخارجية الألماني وصف هذه المطالب بالحزمة التي ينبغي مراعاتها من قبل إيران بموازاة التزامها بالاتفاق النووي، فعدم الالتزام بهذه الحزمة سيؤدي إلى فشل الاتفاق النووي.

ويبدو أن #أوروبا ترى في إصرار طهران على موقفها من التجارب الصاروخية واستمرارها في دعم الميليشيات الموالية لها في المنطقة وخرقها لحقوق الإنسان ستؤدي في نهاية المطاف إلى فشل #الاتفاق_النووي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.