د .على السمان لـ (كل الوطن): حين تغيب لغة الحوار نجد أنفسنا أمام حتمية الصراع والصدام

kolalwatn
2014-03-09T18:10:17+03:00
حواراتفنون ونجوم
kolalwatn1 ديسمبر 2012آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 6:10 مساءً
د .على السمان لـ (كل الوطن): حين تغيب لغة الحوار نجد أنفسنا أمام حتمية الصراع والصدام
كل الوطن

خاص – كل الوطن- القاهرة : ضيف” كل الوطن ” مفكر من طراز مختلف، عاش رحلة طويلة من الحياة وسط امواج متلاطمة ، مفكر مصرى حتى النخاع ، هادىء ، يبدى رأيه ، ينتقد من يختلف معه فى الراى دون الخروج عن ادب الحوار، موقن هو  ان بامكان اى منا ان يوصل رأيه دون ان يحمل تجريحا مع من يختلون معهم فى الراى ، يمارس تراش فكرى اجتماعى ثقافى وسياسى بهدوء اثقلته الخبرة واوجاع سنين من التجارب

ضيفنا الدكتور على السمان…ناخذ قرائنا فى رحلة  نتنقل من خلالها فى عقله وفكره فى احلامه واماله نحو امته ووطنه…نقترب من رؤاه ورؤيته لما يدور حوله فى وطن يعيش مع وجدانه لا وطن يسكن فوق ترابه

* كل الوطن –  سؤال يبدو مكررا مصر إلي أين ؟

ما كان يسمي بالربيع تحول إلي خريف ووصل إلي أن يكون شتاء عربي قارص 

يمكن مصر إلي أين هذه المرة قد يكون أكثر خطورة من المرات الماضية لان حجم الصدام قد زاد وحجم الحوار قل كثيرا عن الماضي .. وأنا بصفتي رجل حوار أقول حينما تنعدم لغة الحوار فإننا نضع أنفسنا أمام حتمية الصراع والصدام .. ومن خلال حواري معك أوجه رسالة للرئيس محمد مرسي وهي أنني كنت أفضل أنه قبل أن تأخذ هذه الحزمة من القرارات أن تسبقها حزمة أخري من الحوارات بينك وبين العقلاء وبأولوية عقلاء القانون والدستور … وتابع أن رجل السياسية الذي يختار طريق العقل لايحمل نفسه وحده مسئولية القرار وكان من المفترض جدلا أن يقول الرئيس مرسي أثناء إلقاءه الأعلان الدستوري الذي أثار هذا الجدل الواسع أنه يقول ” لقد إستشرت .. ووصلنا إلي ” ومن المحتمل أن نصل إلي فكرة واحدة تغير المنظومة كلها .. وهاذا مالم يحدث ولكي أكون موضوعيا أيضا وجهت نوعا من العتاب للأخوة والأصدقاء والقيادات السياسية التي أيدت مايحدث .. أن الرئيس قد دعي القوي السياسية للحوار لكنهم فرضوا شرطا علي الرئيس وهو إلغاء الدستور أولا وهذا أيضا نوع من رفض الحوار عملا لان الحوار الحقيقي والأخلاقي والذكي  يفترض عدم فرض الشروط المسبقة ورغم أن المقارنة غير عادلة فإنه من الخطر في السياسية أن يتسم رجل السياسة بالعناد لانه العدو رقم واحد لرجل السياسة وعدو للمصلحة الحقيقية للوطن .

لكن النظرة في السؤال الذي يقول مصر إلي أين فإنه من الغريب  أن نجد بلد مثل مصر أن تصبح فريقين متضادين بعنف ومثل جيوش علي إستعداد أن تنزل إلي الساحة لتحارب بعضها   وأصبح الكل يتربص بالكل وبالتالي أصبح المواطنين في حيرة  ولايعلم الجميع إلي أين نسير  أو إلي أين تتجه مصر فالكل يري الأن أن الطريق مظلم للغاية .

** كل الوطن .. لكن الواقعة قد وقعت وتم إعلان الدستور الرئاسي كما يطلق عليه .. ماهو الخروج الأمن لمصر من هذا المأزق ؟

مرسي جاء عبر صندوق الأنتخابات وجاء عبر الشرعية وبالتالي يجب ألا يكون هناك خلافات علي شرعية مجيئه  

الخروج من هذا المأزق الخطير الذي تعرضتت له مصر هو البحث عن عقلاء الأمة وهم كثيرون لانهم عجلة النجاة بالنسبة لمصر في هذا التوقيت وتحتاج مصر إليهم  أكثر من أي وقت مضي والاسماء كثيرة وإن كانت غير معروفة .

كل الوطن . مثل من يادكتور ؟

مثل المحامي والقاضي كمال عبد العزيز الذي كان من الأوائل في جماعة الأخوان المسلمين ويمتلك حكمة بالغة في غدارة الأمور بعقلانية وإتزان بالغ  وعقل هذا الرجل جعل منه رجلا يأتي بعد إنتخاب الهضيبي ورشح لان يكون مرشدا عاما لجماعة الأخوان المسلمين ورفض وقال أن لكل عصر رجاله  وليس هذا هو عصري 

وهناك رجل مختلف عليه وهو مهدي عاكف مرشد الأخوان السابق مختلف عليه لأن مصيدة السياسة رصدت له خطأ في تعبير واحد ” وهو طظ في مصر ” الذي مازال يلاحقة هذا اللفظ وكنت قد جلست إليه وجدت أنه يمتلك عقل متزن يحب مصر بعيدا عن أهواء الأنتماء الأخواني .

أيضا هناك رجل أخر لأيختلف عليه إثنين وهو عبد العزيز حجازي رئيس الأتحاد العام للجمعيات الأهلية التي لم تعطيه الدولة حتي الأن فرصة العمل والتحرك .

أتوقع أن الثورة القادمة هي ثورة الجياع وخطورة ثورة الجياع أنها لاعقل لها   

ومنصور حسن الذي أحبه الناس وكانوا متفائلين حينما أعلن عن نفسه مرشحا لرئاسة الجمهورية لكنه حينما وجد جو من المزايدات السياسية إنسحب الرجل في هدوء وكان أمامه فرصة أن يصل إلي أعلي المنصاب أثناء حكم الرئيس السادات وعرض عليه منصب نائب رئيس الجمهورية ليكون نائبا مدنيا بجوار النائب العسكري الذي كان حسني مبارك في ذلك الوقت لكنه رفض خوفا علي مصر من الخلاف الذي قد يحدث .

كذلك الدكتور  كمال أبو المجد المشهود له عند الجميع بالأعتدال ويمتلك قدرة غير عادية علي التعبير العالي والأيقاع السريع في الفكر ولدية قدرة علي مزج الثقافة الأسلامية والتكوين الدولي لأمريكا وغيرها وكان ومازال  متعاطفا مع جماعة الأخوان المسلمين مرسي ولا ننسي حكماء أقباط مصر وعلي رأسهم منير فخري عبد النور الذي يعد بين عقلاء هذه الأمة  وبالتالي أري أن هؤلاء هم عقلاء الأمة الذين يملكون قنوات فكر توافقي بين الجميع ويعتبرون قوة ردع لمواجهة التخلف الفكري والعناد السياسي وإغناء فكر الأمة كما أنهم يمتازون بأهم ميزة وهي غياب الطموح أو سعيهم إلي السعي إلي الحصول علي مناصب .

كل الوطن : وماذا عن الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء السابق والخبير الأقتصادي ؟

كمال الجنزوري  لم يتم الاستفادة من فكره الاقتصادي حتي الأن علي الرغم من أنه المستشار الاقتصادي للرئيس ولم يصدر عنه رأي في الأقتصاد المصري المنهار منذ أن ترك منصبه وماذا يعني بالمستشار الأقتصادي للرئيس .

كل الوطن : هل تم تهميش دور الجنزوري بحجة أنه من بقايا النظام البائد أو الفلول كما يطلق عليهم ؟

يرد السمان سريعا .. ياسيدي كلنا من الفلول وكلنا من النظام البائد وحينما أقول لك أن الغلاف أو الأطار الذي يتحرر فيه عقلاء الأمة يجب أن يكون تحت شعار المصالحة الوطنية وليس هذا فلول أو من بقايا النظام البائد .. كل هذه المصطلحات هي هبارة عن تعريفات سياسية بغرض إستخدامها في المعارك الدئرة بين القوي المختلفة ويجب إلغاء كلمة السابق لأن مايهمني هو الحاضر والمستقبل وأن الكلام عن متهمين في من النظام السابق فإن هذا الموضوع يهم القضاء وحدة وليس غيره وهو الجهة المختصة بمحاكمة المتهمين  وهناك أعضاء في الحزب الوطني كانوا علي عداء واضح مع قيادات النظام السابق ومنهم هشام مصطفي خليل نائب مجلس الشعب عن الحزب الوطني الذي إستعدي أحمد عز ووقف ضده علي طول الخط وتمكن من النجاح عن دائرة قصر النيل وكذلك الدكتور حسام بدراوي الذي نصح مبارك بالأستقالة حرصا علي تاريخة وإستعدي أيضا الجميع  بسبب أنه طالب رئيس الجمهورية بالأستقالة قبل الاقالة بالرغم من أنه علي علاقة عالية بجمال مبارك الذي كان يريد أن يبقي رئيسا بعد والده وكان ينتظر الوقت المناسب حتي يتم ترشيح التوريث وتطبيقه علي أرض الواقع لكن الثورة كانت قد سبقت أحلامه .

كل الوطن . القضاء دخل  اللعبة السياسية علي طريقة مجبر أخاك لابطل وقد حدث توافق في الرؤي بين كل التيارات التي كانت مختلفة إلي وقت قريب فأصبح فرقاء الأمس أصدقاء اليوم .. فهل وحد الرئيس المصري التيارات المختلفه بإلاعلان الدستوري الذي أصدرة ؟

كنا سعداء مع بداية الثورة خاصة وأن المسلمين والأقباط لكن مع مرور الوقت تغيرت الأمور 

بالفعل .. الغريب في الأمر أن القضاه الذين إنقسموا في الماضي بين مؤيد ومعارض لنظام الرئيس السابق حسني مبارك إتفقوا للمرة الأولي علي رأي واحد  بسبب مشكلة النائب العام ويجب أن نقولها بصراحة أنه سحب الفصل بين إصدار القوانين لخلاف بين الشخص والموضوع  والشخص الذي أقصده هو المستشار عبد المجيد محمود الذي تعرض لحملة من الهجوم الشرس وتساءل السمان .. إذا كان النائب العام هو من أصدر قرارا ببراءة المتهمين فمن حولهم للمحاكمة ومن أصر علي أن يكون سجن مبارك بالمستشفي الخاص بالسجن وليس بالمركز الطبي العالمي بطريق الأسماعيلية أو مستشفي القوات المسلحة بالمعادي .. أليس هو عبد المجيد محمود ولنفترض أنه خلافي لأن هناك فصيل في الأمة لايريده والتالي يبقي القانون والتشريع وحينما أصدر رئيس الجمهورية ماسمي بالأعلان الدستوري أعطي لنفسه سلطة إستثنائية بالمخالفة للقانون علي الرغم من أن وضع النائب العام كان قائما قبل الأعلان الدستوري وقبل حكم العسكري …

وتابع أنني أراهن بحكم أنني رجل قانوني أيضا أنني أقول لك ليس كل القضاه بجانب عبد المجيد محمود لكن مايحدث الأن داخل القضاء هو لحماية سمعة التشريع القضائي والقانون التي تمنع إقالته إجتمعوا جميعا علي نفس الرأي بما فيها محكمة النقض التي قامت بتعليق عملها للمرة الأولي في التاريخ منذ الثلاثينات وبالتالي كان علي الرئيس محمد مرسي أن يفرق بين الشخص والموضع .

كل الوطن : في حوار سابق قلت ان ثورات الربيع العربي أفرزت فصيل غير مرغوب فيه فهل تشعر بالقلق بعد وصول هذا الفصيل إلي سدة الحكم في دول الربيع العربي ؟

التيار الديني عندما يتهم الليبراليين بالكفر فإنني أقول لهم أنكم ضللتم الطريق وخالفتم الشريعة 

دعنا نكون صرحاء .. فإن ما كان يسمي بالربيع تحول إلي خريف ووصل إلي أن يكون شتاء عربي قارص فبدلا من أن نسعي للبناء بعد الثورة أصبحنا نهدم ، وبدلا من ان نعلواأصبحنا نهبط وبدلا من أن ننظر إلي المستقبل أصبح الكل ينظر للماضي وهو بعيدا عن علم المستقبليات الذي أصبح يفرق بيننا وبين الغرب المتقدم لأن الثورات في الغرب تمحي الماضي ولا ينظون إلي سلبيات بل تتحول هذه السلبيات إلي غيجابيات أما ثورات الربيع العربي كما أطلق عليها الغرب فإنها تنظر إلي الماضي بغرض تصفية حساباتع قديمة وبالتالي أري أن الثورة تحولت إلي خريف ..

كل الوطن – الازمة التى يعيشها الشارع المصرى اليوم هل هى:  تصفية حسابات بين التيارات الاسلامية وباقى التيارات؟

ام ان خسارة عدد من الاسماء فى الانتخابات الرئاسية ترى انها احق بالرئاسة وبالتالى تعمل على بث روح الاقصاء والكراهية  ضد الاخوان  ورئيس جاء من حزب ينتمى اليه ؟

دعنا نكون موضوعيين أكثر وعقلاء في فهم الاشياء .. لأن الرئيس المصري محمد مرسي جاء عبر صندوق الأنتخابات وجاء عبر الشرعية وبالتالي يجب ألا يكون هناك خلافات علي شرعية مجيئه إلي السلطة لكن الخلاف يجب أن يكون علي شرعية الأجراء وأعترض علي الأسلوب الذي تم به التشريع في إصدار القرارات وغيرها وأما الباقي فيأتي دوره في إنتخاب قادم إنما لأتعرض في الشرعية إلا إذا تجمع في ميادين وشوارع مصر نفس الأغلبية التي تجمعت في 25 يناير وطالبت برحيل مبارك لأنه أصبح في هذه الحالة شبه إجماع علي رأي واحد .

كل الوطن —  وهل تعتقد أن الأخوان المسلمين سوف يتركون الأمر بهذه السهولة ؟

الجماعة منظمة ولن تتنازل بسهولة .. لكن إذا تحرك في هذا الشأن الشارع وجماعات باعداد غفيرة وكان لها وزن مؤثر في الشارع فبتالي هي التي تتحكم وتأخذ المبادرة من جماعة الاخوان المسلمين التي تدعم الرئيس مرسي وأنا ضد ضرب الشرعية لكنها تأتي عن طريق إتحاد قوي شعبية تريد ذلك وماهو أهم أن تستطيع ذلك 

كل الوطن — في الأرجنيين تم الأطاحة بثلاث رؤساء منتخبين في الفترة من 2000 م حتي 2002م تحت مسمي القوي الثورية فهل يمكن أن يتم تطبيق هذا الأمر بالنسبة لمصر ؟

سعدت بمبادرة خادم الحرمين الشريفين  للحوار بين الاديان لانها الجهد السعودي المبذول في نشر الحوار البناء بين الثقافات 

كلمة الثورة لايدركها الرئيس محمد مرسي حتي الأن وهو يفجر كل يوم كلمة ثورة وهو لايدري أن القوة الثورية تنتصر علي الشرعية دائما وأن تشريعات الثورة وأحاكم الثورة وقوة الثورة كل هذه المصطلحات لايدركها الرئيس مرسي وهو يلعب بها علي وتر الشعب ونسي رئيس الدولة  أن نفس هذا الأسلوب مورس في بدايات 1952م فأنشأت محاكم الثورة وأنشات تشريعات الثورة  وأحكام الثورة وإجراءات الثورة ودفع الأخوان المسلمين ثمنا عاليا جدا في عام 1954م وبالتالي يجب علي الرئيس أن يبتعد عن لفظ الثورة حتي لاتنقلب عليه مثل السحر الذي ينقلب علي الساحر وأن يقول ” لقد حققنا نتائج ثورية ” لكن أن أسير بإسلوب ثوري في الأجراءات لان النتائج الثورية الحقيقية هي أن أسعي إلي تدبير لقمة العيس للفقراء .. هذه هي الثورة وبالتاتلي إذا إستمر الرئيس علي اللعب بلفظ الثورة فإنه أول من يشرب نارها وللاستبعد أن يتم نفس النموذج الذي حدث في بداية 1952 وماحدث بالأرجنتين في بداية هذا القرن .

كل الوطن – ومالذي يقلق الدكتور علي السمان ؟

سعيد أن تأتي المبادرة من قيادة إسلامية عالمية بحجم الملك عبد الله يرتبط اسمها بمكة المكرمة والمدينة المنورة 

يقلقني جدا أن كل الكلمات التي أسمعها علي الثورة ومصطلاحات جديدة والكل يتكلم ما أماء له عن السياسة وتجاهل الجميع الكلام والأهتمام عن الأقتصاد ولقمة العيش ولاأحد ينظر إلي كلام الدكتور فاروق العقدة الذي يحذر بإستمرار من أنهيار الأقتصاد المصري مؤكدا أنه لن يبقي لدينا  ثلاث شهور ولأحد ينزل الشارع مرة ليعلن نحن هنا اليوم كي نستكمل نجاح الثورة بالأنتاج وحفاظا علي إقتصاد مصر ولقمة الهيش و.. وأتوقع أن الثورة القادمة هي ثورة الجياع وخطورة ثورة الجياع أنها لاعقل لها  .. وإحتياجات مختلفة ولايريد إلا لقمة العيش وليس له أية حسابات في السياسة وهو الأمر الذي يلجأ إليه العاطلون الذين يستخدمون لغة التكسير والتخريب  لأنهم لايملكون لقمة عيش ثابتة .

لماذا كنتم من المنادين بضرورة بقاء الرئيس مبارك حتي نهاية مدته وهل كنت تتوقع هذه الفوضي التي تحدث الأن بين القوي السياسية في الشارع المصري ؟ ومن المسئول عما يحدث الأن

كما قلت لك في السابق أنني كنت أبحث عن تفكير عقلاني وسياسي وقانوني وقد كنت أقصد أن نختصر الوقت وتبدأ مصر في عمليات إصلاح واسعة بعد أن يقوم مبارك بتسليم السلطة ولو تم الإبقاء علي حسني مبارك ومضت الثورة في هذا الطريق كانت سوف تكون أسرع مما يحدث الآن ويتم حل البرلمان وإجراء انتخابات حرة وتسير البلاد في الطريق الصحيح نحو بناء ديمقراطية خاصة وأن مبارك كان قد قرر الرحيل بعد انتهاء فترة ولايته وبالتالي كان اختصار للوقت وحرصا علي مصلحة مصر وتجنبا للعنف الذي يحدث الأن .

كل الوطن —  بعيدا عن السياسة وهمومها ..  منذ سنوات ونحن نحاول ان نقنع العالم اننا امة عربية” مسلمون ومسيحيون:    نتحلى بروح المحبة و التسامح تجاه شعوب العالم…اليوم كيف يمكن ان نقنع العالم بتسامحنا وتقبلنا لهم ورغبتنا فى التحاور معهم … وهم يرون اننا لا  نتسامح فيما بيننا ولا يقبل بعضنا بعضا ونحن نعيش على نفس الارض .

 61 481867305 - كل الوطن 

نتفق جميعا أننا كنا سعداء مع بداية الثورة خاصة وأن المسلمين والأقباط نسيج واحد وكان اكثر من نموذج بين مسلمين وأقباط يسهرون من أجل الوطن . لكن مع مرور الوقت تغيرت الأمور وبدأت تأخذ شكلا أخر من العنف والفرقة بين طرفي الأمة وأحداث إمبابة وغيرها من الأحداث شاهده علي مأقول وأكتملت الصورة بإنسحاب الكنائس الثلاث من الجمعية التأسيسية وأري أن أبناء مصر وأقباطها طرفا أصيلا في صناعة الدستور المصرية حتي لو حضر البعض فإن حضورة سوف يكون مجرد تلميع للصورة  لكن يبدوا أن الكنيسة والمنسحبين لم يقومون بتصعيد الأمر حفاظا علي الوحدة الوطنية رغم أنهم في الدستور يتحدثون كمواطنيني مصريين بعيدا عن أقباط ومسلمين وغير ذلك والدليل علي ذلك أن إنسحاب الكنيسة كان لنفس السبب الذي إنسحب من أجله الأزهر والمستقلون والمنسحبون وكان من المفترض جدلا أن يشارك في صياغة الدستور جميع الطوائف لكن ماحدث عكس ذلك تماما علي أرض الواقع ولم يصنع الدستور إلا طائفة واحدة فقط ولها توجه واحد مشترك . ونحن بطبيعة الحال لانسطيع أن نعيش بمعزل عن العالم  وهنا يتوجب وقفة تأمل حول ثلاث مواقف لثلاث قوي دولية كانت بجانبنا حتي ساعات قليلة ولكن أقلقها أن تشعر في الاجراءات الاخيرة شبهة المساس باستقلال القضاء وهي قيمة في الديمقراطيات القديمة لا يقبل عدم احترامها وجاءت ردود فعل هذه القوي الكبري كلها في يوم الجمعة الماضي علي لسان وزيرة الخارجية الاوروبية كاترين اشتون وعلي لسان المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ثم علي لسان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليوت وبالتالي أعترف لك أن هناك مخاوف بالفعل عند الغرب الذي يمثل لنا الأخر بخطورة التطورات الأخيرة التي قامه بها الرئيس المصري محمد مرسي .

وتابع أن الثورة المصرية حتي الأن لم تقنع الأخر بقبول التحاور معه بعدما وجد علي الأرض الصراعات التي تحدث بين القوي المتنازعة في مصر .

وتابع أن التيار الديني عندما يتهم الليبراليين بالكفر فإنني أقول لهم أنكم ضللتم الطريق وخالفتم الشريعة التي تتحدثون عنها لانني أعرف كثيرا  من الليبراليين يصومون ويصلون الأوقات الخمس ويزكون وؤدي البعض القادر منهم فريضة الحج مثل الأخرين مؤكاد أن الغرب كيف يقتنع بالحوار مع وأنت بالداخل تفتقد إلي لغة هذا الحوار .وقال أنني كنت بجماعة الأخوان المسلمين في الفترة من 1942 حتي 1947م وتركتها بعد أن قام الجناح العسكري للجماعة بعملية إغتيال للخاذندار باشا لكنني بقيت علي علاقة دائمة مع قيادات الجماعة والمستشار الهضيبي الأب الذي كان عملاقا .

كل الوطن – كيف قرأت دعوة الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الاديان؟ -وهل اثمرت جهودكم فى الحوار بين الاديان فى الخارج؟

أؤمن إيمانا كاملا بأن تاريخ السينما المصرية جزء لايتجزأ من إزدهار مصر 

أولا سعدت جدا بهذه المبادرة لانها تمثل إستمرارا للفكر والجهد السعودي المبذول في نشر الحوار البناء بين الثقافات المتعددة  وتشرفت بلقاء الملك وخادم الحرمين حينما ذهب إلي العاصمة الأسبانية مدريد وكنت حاضرا لكنني  تأسفت لأنني لم أدع لهذا المؤتمر في النمسا ولكن يبدوا أن إنشغال جلالته بأمور أخري لم تسعفه بتوجيه الدعوة .. إنما أنا فخور وسعيد أن تأتي مبادرة من قيادة إسلامية عالمية بحجم الملك عبد الله يرتبط غسمها بمكة المكرمة والمدينة المنورة وأن تتجرأ لرعاية مبادرة دعوة فيها رموز من جميع الأديان فهذا عمل عظيم .وكان رد الفعل بعد المؤتمر عظيم وإتصل بي حاخامات يهودية ليؤكدوا لي أن جلالة المللك قام بمبادرة عظيمة وعنصر سلام .

كل الوطن – هل يمكن للممكلة العربية السعودية أن يكون لها دور إيجابي في أن تكون وسيطا لحل النزاع الدائر بين القوي السياسية في مصر الأن ؟ خاصة وان المملكة تعتبر حليف إستراتيجي لمصر وشعبها منذ زمن طويل ؟

الأقتراب من الشأن الداخلي المصري الأن هو سلاح ذو حدين وربما يفسر هذا الأقتراب بأنه تدخل في الشئون الداخلية لمصر ولهذا بحكم تجربتي في العمل العام وعلاقتي الوطيدة بقيادات المملكة علي مدار نصف قرن من الزمان كان دائما هذا النوع من التعاون يتم عن طريق القادة القائمين علي مسئولية الأمن القومي في البلدين لان الدور غير معلن ويتحكم فيه المصالح القومية العليا للبلدين وليس سرا أنني كنت سعيدا للغاية في المرحلة التي كان هناك تعاون واضع لصالح البلدين بين الراحل عمر سليمان مع الأمير مقرن ورأيت وعشت ثمار هذا التعاوي وكان من بينها مؤتمر مدريد الذي عقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين وتعاون مشترك بين الأمير مقرن واللواء عمر سليمان وشعرت بالجهد الذي بذله وبالتالي فإن هذا النوع من الجهد الذي يبذل أفضله برأي شخصي أن يكون علي مستوي الأمن القومي لأن الجميع سيحترم حساسية الوضع بالنسبة للبلدين خاصة في ظل الوضع الثوري لمصر .

كل الوطن : – هناك من يرى ان الاعلام الخاص  ” اعلام رجال الاعمال ” فى مصر احد اسباب الفوضى وهيجان الشارع المصرى …. رأيك …وتقييمك للاداء الاعلامى المصرى فى الشهور الاخيرة ؟

رغم الهجوم الشرس علي الأعلام لكنني كمبدأ أرفض التعميم علي الاحكام وأنه من الطبيعي إختلاف التوجهات حتي داخل القناه الواحدة والأصدار الواحد وكان التعميم في الأحكام كان دائما مرفوض فكريا وإيمانيا  لانني تعلمت من كل كلمات الله أنها ترفض التعميم .. وبالتالي فإن الاعلام يختلف ويتفق مع فكر وتوجه الأصدار سواء كان مرئيا أو مسموعا أو مقروءا والأعلام الحكومي ينحاز بطبيعة الحال إلي الدولة وهذا هو الوضع الطبيعي بالرغم من أن هناك ايضا من داخل القنوات الحكومية من يهاجم الحكومة عندما يجد أن هناك إنحراف عن الخط المستقيم الذي تسير عليه الدولة …

أما القنوات الخاصة فتمتلك بالطبع كميات أكبر وأوسع من الحريات والأعلام الخاص في مصر يسير علي نهج المدرسة الأوربية الأمريكية والفكر الغربي الذي يعتمد علي حرية الرأي والكلمة وإذا كانت حرية الرأي والكلمة تتمكن من كسر بعض الرموز التي تخطئ وتعتقد انها فوق الحساب فأهلا بها .. وتابع أن العملية تحتاج إلي نوع من التوازن ولابد من إقامة مؤتمر يضم عقلاء الأعلام في المدرستين سواء في إعلام الدولة أوالأعلام الخاص حول توازن يجمع بينحرية الكلمة والرأي وتقدير روح المسئولية العامة تجاه القيم التي تسير عليها الدولة .

سؤال أخير – هل كان تكريمك للفنانتين المصريتين يسرا وإلهام شاهين تكريم معنوي أم عتاب رقيق يوجهه الدكتور علي السمان إلي الجماعات الدينية المتشددة في مصر ؟

تكريم كلمة كبيرة جدا وأنا قمت بعمل حفل سحور في رمضان الماضي وقمت بمبادرة خاصة لأشخاص ليس فيها رسميات بالمعني المفهوم .. لكنني كنت أقصد من وراء هذه الدعوة أن أبعث برسالة أقول فيها ” أكره الظلم وأكرة مرة أخري التعميم في الأحكام وأحترم قيمة الفن وأؤمن إيمانا كاملا بأن تاريخ السينما المصرية جزء لايتجزأ من إزدهار هذا البلد .. وبالتنالي فأنني رأيت ان فنانة تتهم بأبشع الأتهامات فيجب علينا جميعا أن نقول لمن إتهما ” قف من أنت ” في رسالة شديدة اللهجة وأقول لمن يهاجمون الفن ورموزه أمثال عادل أمام ويسرا وإلهام شاهين وغيرها من الفنانية قفوا عند هذا الحد وكفي عبثا بمستقبل هذا الوطن .

وتابع انني أري في دعوة الرئيس محمد مرسي للقاء الفنانيين وعلي رأسهم الفنانة القديرة مديحة يسري وتوسمت خيرا لكن هناك من يريد أن يعود بمصر للوراء

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.