تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: ضم الهيئات إلى وزارة الشؤون الإسلامية يفرضه واقع الحال !

كل الوطن- فريق التحرير4 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
د. عبدالمجيد الجلاَّل: ضم الهيئات إلى وزارة الشؤون الإسلامية يفرضه واقع الحال !

لا تزال منظومة الاصلاحات الاقتصادية والثقافية تسير بوتيرة متسارعة ، وكل الشعب السعودي بدأ يشعر بإيجابية التغيير ، والانفتاح ، والمشاركة الفعَّالة في كل الأحداث الثقافية والفنية الجارية إقليمياً ودولياً. وخلال فترة قصيرة نسبياً أصبح المزاج السعودي أكثر قابلية لهذه المتغيرات الدراماتيكية الجارية اليوم.
بهذه المُناسبة ، وفي سياق هذه المُتغيرات التاريخية ، قد يكون من الأفضل إعادة النظر في وضعية جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر ، خاصةً ونحن نتجه بقوةٍ إلى ثقافة وواقعٍ ، يُخالف تماماً ، وظائف الهيئات ، التي تصطدم بثقافة الدولة السعودية الجديدة.
في بداية عهد الملك سلمان حفظه الله ، جرى تجريد الهيئات ، من صلاحيات الضبط الجنائي، واقتصرت مهماتها ، على مجرد تبليغ الجهات المختصة ، بحالات المُنكر التي قد تحدث هنا أو هناك. وهذا ، يعني تحويلها من مهام الضبط الجنائي إلى مهام الدعوة والإرشاد. وهي في ذلك ، تمارس المهام نفسها المنصوص عليها في نظام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، وتحديداً مهام الدعوة والإرشاد.
إذن ، الأمر ، يستدعي بالضرورة ، وفقاً لتشابه المهام والاختصاصات ، ضم الهيئات إلى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد . ومن شأن ذلك رفع كفاءة الأداء، ومستوى التنسيق، ومنع ازدواج الأهداف وآليات العمل، وصولاً إلى تكامل الأدوار والمسؤوليات ، بما يواكب التطورات والمتغيرات المتسارعة التي طرأت في مختلف المجالات ، في ظل الحقبة السلمانية المُباركة.
على ، كل ، حالٍ ، ضم الهيئات إلى وزارة الشؤون الإسلامية ، يتسق تماماً ، مع منظومة الاصلاحات الجارية اليوم التي يقودها سمو ولي العهد ، الأمير محمد بن سلمان ، فضلاً ، عن أنَّ وجود الهيئات ، أساساً ، وبوضعيتها الراهنة ، لم يعد ممكناً ، وفقاً لشروط الدولة الحديثة ، التي لا يوجد في أدبياتها جهاز ، كجهاز الهيئات.
لقد ظلت الهيئات ، على الدوام ، مثيرةً للجدل ، وقد شابت أعمالها ، الكثير من الشبهات والاتهامات ، وسوء الظن بالناس ، وعدم احترام حرية وحقوق الإنسان ، ما جعلها ، عند شرائح واسعة من المجتمع السعودي ، أداةً ، مُعوقة ، لمشاريع الدولة في بناء حقوق الإنسان ، وفي التنمية الثقافية ، وهو ، بالتأكيد يتعارض البتة ، مع جهود الدولة لبناء مجتمع الوسطية ، والاعتدال ، والانفتاح ، والتسامح الديني.
هذا مقترح ، أضعه بين يدي صاحب القرار ، وفي تقديري ، أنَّه مقترحٌ يخدم مسيرة الدولة المباركة تحت الراية السلمانية ، والله من وراء القصد.

——————————————————————————————–

د. عبدالمجيد الجلاَّل

كل الوطن

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.