تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل : الحُديدة تتحرر!

كل الوطن- فريق التحرير16 يونيو 2018آخر تحديث : منذ سنتين
د. عبدالمجيد الجلاَّل : الحُديدة تتحرر!

قلتُ أكثر من مرةٍ على صفحات كل الوطن بأنَّ الرؤية الاستراتيجية المناسبة لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة ينبغي أن تبدأ بمواجهة أذرعها وميلشياتها ، فهي بمثابة الرئة التي يتنفس منها المشروع الإيراني ، والقضاء عليها ، أو إضعافها ، سيؤدي في نهاية الأمر إلى إضعاف هذا المشروع ، وإجبار إيران على إعادة حساباتها ، ورسم سياساتها من جديد ، وفق قواعد الشرعية الدولية وعلاقات حُسن الجوار.
ومن ثمَّ فإنَّ القضاء على مشروع الحوثي ، أو قصقصة أجنحته ، هي خطوة مهمة لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة. ولن يتحقق ذلك إلا بإعداد خطة عسكرية مُحكمة لتحرير ميناء الحُديدة ، الذي يستخدمه الحوثيون لدعم جهودهم ومقدراتهم العدوانية ، عبر تهريب الأسلحة والعتاد بالتعاون مع حليفهم الإيراني . إضافةً إلى أنَّ استمرار سيطرتهم عليه ، يعني استمرار تهديد سلامة طرق التجارة العالمية المارة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر ، واستهداف السفن العابرة، بل ، ونشر الألغام البحرية ، بما يُهدد مرور السفن التجارية وناقلات النفط وحتى المساعدات الإنسانية!
لذا ، فإنَّ المبادرة ، بتحرير ميناء الحُديدة ، سيؤدي في نهاية الأمر إلى وقف الرئة التي يتنفس عبرها الحوثيون ، بقطع إمدادات السلاح والعتاد ، ما يشي بإضعاف جبهتهم الداخلية ، وقدراتهم العسكرية ، وفي المقابل ، تعزيز قوة الشرعية اليمنية ، لجهة حسم معركة اليمن وصولاً إلى صنعاء .
كل الأمور تجري على قدمٍ وساق لتحرير ميناء الحُديدة ، والتنسيق على درجةٍ عالية بين التحالف العربي ، وتحديداً التحالف السعودي الإماراتي من جهة ، والشرعية اليمنية بزعامة الرئيس هادي من جهةٍ أخرى . يُعزّز من ذلك ، دعم إدارة الرئيس ترامب لمشروع تحرير الحُديدة ، وهو دعمٌ لوجستي مهم ، بعد مرحلةٍ من عدم اليقين في حُقبة أوباما. وقد كانت إدارة الرئيس ترامب قد اتهمت الحوثيين بنشر صواريخ ومنظومة رادارات وألغامًا وقوارب مفخخة في الساحل الغربي لليمن ، وبدعمٍ من إيران، ما يشي بتهديدها للتجارة والسفن والعمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
أكثر من ذلك ، تعهدت واشنطن بتقديم دعم واضح للتحالف العربي في مواجهة الحوثيين ، ورفع القيود المفروضة في عهد إدارة أوباما على الدعم العسكري الأمريكي لدول التحالف العربي . بل اعتبرت واشنطن أنَّ العمليات التي تنفذها قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة سيساعد على محاربة تهديدٍ مشتركٍ للجانبين الخليجي والأمريكي، ويقصد به الخطر الذي تمثله إيران ووكلاؤها من الحوثيين في اليمن. حتى أنَّ السفير الأمريكي السابق لدى اليمن جيرالد فايرستاين قد دعا التحالف العربي والسلطة اليمنية الشرعية للعمل على تحرير ميناء الحُديدة.
خلاصة القول معركة تحرير الحديدة ستكون بإذن الله فاصلة وحاسمة قد تُفضي إذا توحدت الجهود وأعمال التنسيق إلى بتر ذراع إيران في اليمن ، وتخليص اليمنيين من شرور الحوثي ، وموبقاته ، وجرائمه ، التي لا تُعد ولا تُحصى.
وأختم مقالي ، بعبارة يُرددها اليمنيون : مدينتان إن تحررتا تأتيك صنعاء مستسلمة دون قتال ، هما الحُديدة وتعز .
اليوم الحُديدة وغداً تعز بإذن الله !

——————————————————-

دكتور عبد المجيد الجلال

كل الوطن

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.