تسجيل الدخول

إيران على حافة انهيار اقتصادي .. مع عودة العقوبات الأمريكية..

2018-08-09T19:00:01+03:00
2018-08-09T19:02:47+03:00
عربي ودولي
كل الوطن- فريق التحرير9 أغسطس 2018آخر تحديث : منذ سنتين
إيران على حافة انهيار اقتصادي .. مع عودة العقوبات الأمريكية..

كل الوطن- طهران – د ب أ :قبيل دخول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات على إيران حيز التطبيق يوم 7 آب/ أغسطس الحالي، تلقى الرئيس الإيراني حسن روحاني توجيهات صارمة من مختلف دوائر الحكم في طهران. فالمرشد الأعلى علي خامنئي طالب روحاني بالتعامل مع ملف الفساد، والحرس الثوري الإيراني طالبه بالتحرك لوقف تدهور العملة الإيرانية، أما البرلمان فقد دعا روحاني إلى إلقاء كلمة أمامه عن الاقتصاد المتراجع.ورغم ذلك لم تشر أي من هذه المؤسسات إلى كيفية التعامل مع الشارع الإيراني الذي تتزايد فيه مشاعر السخط والغضب من تدهور الأوضاع، بحسب وكالة بلومبرج للأنباء.وخلال الأسابيع القليلة الماضية شهدت إيران موجة حر غير مسبوقة مع انقطاع متكرر للكهرباء وارتفاع أسعار بعض أنواع الأغذية بأكثر من 50% وهو ما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين إلى التظاهر احتجاجاً على سوء الأوضاع.وأسفرت المظاهرات التي شهدتها مدينة كراج، غرب العاصمة طهران يوم 3 آب/ أغسطس الحالي عن مقتل شخص واحد وإصابة 20 آخرين.وفي مدينة مجاورة استخدم أكثر من 500 متظاهر الأحجار في تحطيم نوافذ إحدى المؤسسات التعليمية ومحاولة إشعال النار فيها، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية محلية في إيران.ورغم أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران سيئة للغاية الآن، فهي مرشحة لمزيد من التدهور. فالعقوبات الأمريكية الجديدة تحظر على إيران شراء الدولار الأمريكي وكذلك شراء الذهب والمعادن والسيارات من الخارج.ومنذ تجدد الحديث عن عودة العقوبات الأمريكية تراجعت قيمة الريال الإيراني بنحو 70% من قيمته منذ أيار/ مايو الماضي. وأدت محاولة الحكومة الإيرانية المحافظة على استقرار العملة من خلال وضع تسعيرة رسمية للريال أمام الدولار إلى نتائج عكسية حيث زادت وتيرة تدهور الريال.والحقيقة أن الضربة الأمريكية الأكبر لإيران ستكون في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل عندما تعيد الولايات المتحدة فرض العقوبات على صناعة النفط الإيرانية بما في ذلك معاقبة الشركات والدول التي تتعامل مع النفط الإيراني، الذي يمثل شريان الحياة لاقتصادها.وتستهدف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من هذه العقوبات إجبار طهران على إعادة التفاوض على الاتفاق الذي وقعته مع الدول الغربية الكبرى بما فيها الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني في 2015.كان الاتفاق النووي ورقة روحاني الرابحة عندما حاول الفوز بفترة رئاسة ثانية، في الانتخابات الرئاسية عام 2017 حيث ركزت دعايته الانتخابية على نجاح حكومته في التفاوض مع الدول الغربية الكبرى من أجل التوصل إلى اتفاق يتضمن إلغاء كل العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران.ووعد روحاني في حينها بأن يؤدي الاتفاق إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية وانتعاش الاقتصاد الإيراني الذي عانى من سنوات العزلة والحصار، بحسب وكالة بلومبرج. ولكن بعد ثلاث سنوات فقط من الاتفاق انقلبت الأمور رأساً على عقب، وبدلاً من أن يجني روحاني ثمار الاتفاق أصبح عليه أن يشرح للشعب كيف سارت الأمور في الطريق الخطأ وكيفية إصلاحها. ويرى خبراء أن روحاني يتعامل مع أزمة العقوبات الأمريكية بنظام رد الفعل وليس وفق إستراتيجية متماسكة.يقول سعيد لايلاظ الخبير الاقتصادي وأحد مستشاري الحكومة الإيرانية إن الحكومة “تتعامل مع الموقف كيفما اتفق”، مضيفاً أن الشعب فقد ثقته في الحكومة وأصبح يتوق إلى الفعالية. ولم يعد يعنيه أن تأتي الفعالية من رجال ملتحين (في إشارة إلى حكم رجال الدين في إيران) أو يرتدون رابطة العنق”.وبحسب استطلاع للرأي في وقت سابق من العام الحالي فإن 58% من الإيرانيين قالوا إن الأوضاع الاقتصادية تتدهور، مقابل 5ر28% كانوا يرون ذلك في آب/ أغسطس 2015 أي بعد شهر واحد من توقيع الاتفاق النووي.وبعد أقل من أسبوع على إعادة تفعيل الشريحة الأولى من العقوبات الأمريكية على إيران، امتلأت سوق الذهب في طهران بالإيرانيين الذين حاولوا شراء الذهب للمحافظة على قيمة مدخراتهم. وفي أحد مكاتب الصرافة المزدحمة بالعملاء الذين يريدون استبدال اليورو بالريال، قالت سيدة تسمى معصومة إنها تحاول منذ شهور شراء اليورو لمساعدة ابنتها في دفع مصاريف دراستها لطب الأسنان في المجر، مضيفة: اليوم لا نجد أي مكتب صرافة مستعد لبيع العملات الأجنبية وقالت “إنني أشعر باليأس”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.