تسجيل الدخول

إعادة إعمار غزة في "خبر كان"!!

2010-05-03T11:29:00+03:00
2014-03-09T16:05:25+03:00
تقارير
kolalwatn3 مايو 2010آخر تحديث : منذ 11 سنة
إعادة إعمار غزة في "خبر كان"!!
غزة – محسن الإفرنجي:

رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة لا زالت مظاهر المعاناة تتنوع لتطال كل شيء والقيود على حرية الحركة تتفاقم

رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة لا زالت مظاهر المعاناة تتنوع لتطال كل شيء والقيود على حرية الحركة تتفاقم وسياسة عزل القطاع بالكامل عن محيطه الخارجي تتصاعد بلا هوادة، الأمر الذي وضع نحو 1,5 مليون مواطن فلسطيني داخل سجن جماعي هو الأكبر من نوعه في العصر الحديث.

قسوة الحياة في غزة التي أفرزها الحصار أصابت العديد من المجالات بالشلل التام في ظل استمرار إغلاق المعابر الحدودية كافة وعدم فتحها إلا بشكل جزئي لساعات معدودة قد تصل إلى بضعة أيام في أحسن الأحوال.

فمن أزمة المواد الغذائية و الأدوية إلى مشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي مرورا بعدم توفر مواد البناء الأساسية والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار وصولا إلى أزمة انقطاع غاز الطهي لأشهر طويلة ونقص إمدادات الوقود وغير انتهاء بأزمة السيولة النقدية و غيرها.

وبفارغ الصبر لا زال المواطنون الذين هدمت منازلهم بشكل كلي و جزئي خلال الحرب الأخيرة على غزة ينتظرون لحظة السماح بدخول مواد البناء اللازمة لبدء عملية إعادة الإعمار.

وتزداد حقوق السكان المدنيين الاقتصادية والاجتماعية تفاقماً في قطاع غزة مع ارتفاع حدة الفقر والبطالة بينهم إلى نسبة 80% و60% على التوالي، خاصة مع تشديد وإحكام الحصار الشامل على القطاع، وفي ظل التوقف التام لكافة المرافق الاقتصادية الإنتاجية، بما فيها المرافق الصناعية والزراعية والخدمية حسب المؤسسات الحقوقية. 

وكان أحدث تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر رسم صورة قاتمة للحياة في قطاع غزة في ظل عدم كفاية المساكن والبنى التحتية المدمرة ومحدودية الحصول على المياه النظيفة وتصريف مياه الصرف غير المعالجة في البحر.

ووصف التقرير القيود على حركة الأفراد والسلع خلال العامين الماضيين بأنها أحد أهم أسباب الأزمة في غزة مستهجنا عدم حصول المواطنين في غزة على الحق في العيش حياة طبيعية.

لكن ثمة خطر أكبر على حياة المواطنين أفرزه الحصار متمثلا في حرمان المرضى من الوصول إلى المستشفيات الخارجية للعلاج اللازم في ظل ضعف الإمكانات الفلسطينية المحلية ، ووفق وزارة الصحة في حكومة غزة فقد ارتفع عدد شهداء الحصار إلى 349 ضحية بعد وفاة المواطن عبد الحليم نايف زعرب (44 عاما) من محافظة رفح الذي كان يعاني من ورم خبيث بالدماغ نتيجة عدم تمكنه من السفر للعلاج في الخارج .

 وفي ذات السياق أعلنت الإدارة العامة للصيدلة في وزارة الصحة عن نفاد كميات من الأدوية والمهمات الطبية من مخازنها “التي أصبح رصيدها صفر بعد توقف تزويد الوزارة بها في ظل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر”.

و أكدت الإدارة العامة للصيدلة أن الأدوية التي بلغ رصيدها صفر وصل عددها إلى 75 صنفا، فيما بلغ مجمل المهمات الطبية المفقودة 125 صنفا ، بحيث تشتمل قائمة الأدوية والمهمات الطبية المفقودة على العديد من الأصناف المهمة والحساسة خاصة لوازم غسيل الكلى ووحدة الكلية الصناعية.

حصار بوجوه متعددة

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان رصد أبرز مظاهر الحصار وتداعياته “السوداء” في تقرير أصدره نجمل أهم ما ورد فيه:

 استمرار الأوضاع الكارثية لبنية الخدمات الأساسية في القطاع، كالطرق، والشوارع وشبكات إمداد السكان بخدمات المياه، والكهرباء والصرف الصحي رغم مرور خمسة أشهر على انتهاء الحرب ، بسبب استمرار تشديد الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، وإحكام إغلاق المعابر التجارية المخصصة لدخول احتياجات القطاع من البضائع.

 تدهور الأوضاع الإنسانية بصورة خطيرة مع استمرار حظر دخول أية مواد أولية خاصة بالبناء والإعمار، والذي مضى عليه أكثر من عامين. 

تحولت قائمة الاحتياجات الأساسية لنحو 1,5 مليون فلسطيني من سكان القطاع إلى الحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم من الغذاء والدواء، وتوفير متطلبات الحياة الكريمة بحدها الأدنى لآلاف العائلات والأسر التي أصبحت بلا مأوى جراء تدمير منازلها وفقدانها لكافة ممتلكاتها.

لا تزال السلطات الحربية الإسرائيلية توقف إمداد القطاع باحتياجاته بالشكل الطبيعي من الوقود والمحروقات، حيث تمنع دخول مادتي السولار والبنزين بشكل كامل منذ أكثر من عام، فيما سمحت في الآونة الأخيرة بتوريد كميات محدودة من غاز الطهي، وبشكل جزئي، وكميات محدودة من الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء، والتي توقفت بالكامل عن التشغيل فترة العدوان الحربي. 

 لا يزال معبر رفح مغلقاً بشكل يكاد يحرم فيه السكان المدنيون من التنقل الآمن والطبيعي ويفتح في نطاق ضيق للوفود الزائرة للقطاع والمرضى ، وبعض الحالات الإنسانية من الحاصلين على تأشيرات إقامة في البلدان الأخرى أو حاملي التأشيرات.

إغلاق معبر بيت حانون (إيريز) في وجه سكان القطاع الراغبين بالتوجه إلى الضفة الغربية و/ أو إلى إسرائيل للتجارة، أو للزيارات الدينية أو العائلية بشكل تام.

 استمرار حرمان أسرى  القطاع البالغ عددهم نحو 900 أسيرا من حقهم في تلقي الزيارات من ذويهم، منذ أكثر من عامين.

يعاني قطاع المياه والصرف الصحي عجزاً كبيراً بسبب استمرار منع توريد المعدات وقطع الغيار اللازمة لإصلاح وتأهيل آبار المياه، والشبكات الداخلية ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي حيث يتزامن ذلك مع ظهور تعقيدات كبيرة تتعلق بإصلاح الأضرار الجسيمة التي نجمت عن العدوان الإسرائيلي في قطاع المياه.

تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة صيادي الأسماك داخل البحر وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، وفي كثير من الأحيان تطلق النار عليهم رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها وفقاً لاتفاقيات أوسلو ، فضلاً عن تدمير وتخريب أدواتهم ومراكب صيدهم.

ولازالت سلطات الاحتلال توسع دائرة عقوباتها لسكان غزة طالما وجدت موقفا دوليا مساندا أو صامتا على جرائمها ، وموقفا عربيا “متخاذلا” ويبقى المواطن هو الضحية الأكبر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.