تسجيل الدخول

للمرة الاولى المملكة المتحدة غاضبة من ابو ظبى .. توتر العلاقات البريطانية-الإماراتية

كل الوطن- فريق التحرير22 نوفمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
للمرة الاولى المملكة المتحدة غاضبة من ابو ظبى .. توتر العلاقات البريطانية-الإماراتية

كل الوطن – مارب برس : هذه المرة الأولى التي تبدو فيها المملكة المتحدة غاضبة فعلاً من الإمارات ليصل الأمر للتهديد بالإضرار بالعلاقة بين البلدين بعد أن حكمت محكمة إماراتية على باحث بريطاني بالسجن المؤبد بتهمة “التجسس” بسبب دراسة ميدانية للدكتوراة وتم اعتقاله بداية العام.

دون وجود محاميه وخلال خمس دقائق تم الحكم على “ماثيو هيدجز” بالسجن المؤبد، كان يرتعش مصدوماً من الحكم، حسب ما ذكرت زوجته التي كانت مصدومة فعلاً، وهي تتحدث للصحافة البريطانية.

بعد ساعات من الحكم كتب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت مهدداً العلاقات مع الإمارات، الأمر ذاته مع رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي كانت تتحدث أمام البرلمان البريطاني.

حالة “هيدجز” ليست الأولى بالطبع فهناك عشرات المعتقلين معظمهم من الإماراتيين المطالبين بالإصلاح الذين تم إخفائهم في السجون لعدة أشهر قبل محاكمة سياسية هزيلة وضعتهم في السجن لسنوات تصل إلى 15 عاماً، بسبب تغريدات على تويتر.

صدمة لندن

وقال جيريمي هانت في بيان: “الحكم الصادر اليوم ليس ما نتوقعه من صديق وشريك موثوق به للمملكة المتحدة ويتنافى مع تأكيدات سابقة”.

وتابع “سيكون لتعامل السلطات الإماراتية مع القضية تداعيات على العلاقة المبنية على الثقة بين بلدينا وأشعر بالأسف لأننا وصلنا إلى هذا الوضع وأحث الإمارات على إعادة النظر”.

وقالت ماي أمام البرلمان “بالطبع نشعر بخيبة أمل شديدة وقلق بسبب الحكم الصادر اليوم”. وأضافت هي وهانت أنهما ناقشا الأمر مع السلطات الإماراتية على أعلى المستويات.

قالت للنواب: “ستبقى وزارة الخارجية على اتصال وثيق مع ماثيو وعائلته ومحاميه”. مضيفة: “سنواصل بذل كل ما في وسعنا لدعمهم وهم ينظرون في الخطوات التالية وسنواصل الضغط على هذا الأمر على أعلى مستوى مع الإماراتيين”.

وعلقت صحيفة الغارديان البريطانية إن رد الفعل البريطاني الغاضب للحكم يضع هانت، وهو وزير خارجية قليل الخبرة، على خلاف حول قضايا حقوق الإنسان مع ثلاثة من أقوى الدول في الشرق الأوسط – إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة .

العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة دافئة بشكل عام، وأثار هنت قضية هيدجز عندما كان في دبي الأسبوع الماضي. وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، الذي يقدم صورة بلاده بشكل جيد في لندن دائماً، برر ذلك مدافعاً عن المحكمة الإماراتية.

وقالت صديقة هيدجز وزميلته الأكاديمية سينزيا بيانكو لصحيفة الغارديان إنه اختار دراسة الإمارات لأنه أمضى جزءًا من طفولته في البلاد وما زال والده يعيش هناك.

وقالت: “اعتبر ماثيو أن الإمارات أكثر أمانا وأقرب إليه لأنه له صلات شخصية هناك ، لذلك كان هذا صادمًا بشكل لا يصدق”.

وتابعت: “نحن أكثر غضباً لأن هذا قد يحدث لأي منا. قد يحدث لي الشهر القادم عندما أقوم بعملي الميداني الخاص “.

وقالت زوجته دانييلا تيجادا التي حضرت الجلسة “أنا في حالة صدمة شديدة ولا أدري ماذا أفعل. ماثيو بريء”.

التعتيم الإعلامي

ومنعت السلطات صحفيا من رويترز من دخول القاعة لحضور الجلسة التي لم يسمح للعامة بحضورها. ونشرت صحيفة ذا ناشونال التي تديرها الدولة قرار المحكمة.

وتمنع الإمارات الصحف بشكل دائم، من تغطية القضايا السياسية وحقوق الإنسان.

وذكرت صحيفة ذا ناشونال أن عقوبة السجن المؤبد لغير الإماراتيين تبلغ 25 عاما على أقصى حد ويعقبها الترحيل.

وأضافت الصحيفة أن المحكمة أمرت بمصادرة أجهزة وبحث هيدجز وأنه يحق له الطعن على الحكم في غضون 30 يوما.

محاولة الهروب

من جهته أعلن النائب العام حمد سيف الشامسي أنه حُكم على هيدجيز “بالسجن المؤبد عن الاتهامات المنسوبة إليه بعد أن اعترف المتهم أمام المحكمة بالتهم التي وجهتها إليه النيابة العامة” وفق بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام).

وأضاف أن الحكم “لا يُعد حكما نهائيا إذ يجوز للمتهم الطعن عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا”.

وكان النائب العام قال في وقت سابق إن هيدجيز قدم إلى الإمارات “تحت غطاء باحث أكاديمي، وثبت من التحقيقات تطابق اعترافاته مع المعلومات التي أسفر عنها فحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة به”.

وقالت زوجته إن هيدجيز أرغم على التوقيع على ورقة بالعربية تتضمن اعترافات لم يكن يعرف ماهيتها بعد أشهر من الاعتقال التعسفي والتعذيب النفسي وتحت الضغط.

قالت جامعة دورهام في شمال انجلترا حيث كان هيدجيز طالب دكتوراه إنها تلقت “ببالغ الحزن” أنباء الحكم عليه. وقال ستيورات كوربريدج المسؤول في الجامعة، إن الحكم صدر في ظروف “بعيدة الشبه عن العملية القانونية أو المحاكمة العادلة”.

وأضاف كوربريدج في بيان “لم تُقدم أي معلومات حول الاسس التي ارتكز عليها الحكم على مات، ولا أي سبب يدعو للاعتقاد بأن مات كان يقوم بغير البحث الأكاديمي المشروع”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.