تسجيل الدخول

أمين عام جامعة الدول العربية يحذر من تعرض القضية الفلسطينية لتهديدات غير مسبوقة

كل الوطن- فريق التحرير28 نوفمبر 2018آخر تحديث : منذ سنتين
أمين عام جامعة الدول العربية يحذر من تعرض القضية الفلسطينية لتهديدات غير مسبوقة

القاهرة – واس : حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من أن القضية الفلسطينية تتعرض إلى تهديدات غير مسبوقة نتيجة للمواقف الأمريكية المنحازة والقرارات المجحفة التي توشك أن تقضي على أي فرصة لتطبيق حل الدولتين.وقال في كلمته اليوم، خلال احتفالية الجامعة العربية باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، إن الإدارة الأمريكية ما زالت تُصر على اتخاذ جملة من المواقف المنحازة والقرارات المُجحفة التي توشك أن تقضي على أي فرصة لتطبيق حل الدولتين، دون أن تطرح بديلًا مقبولًا أو معقولًا “.

وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية سعت خلال العام الماضي لتغيير معالم حل الدولتين وتقويض ثوابته بسحب قضيتي القدس واللاجئين من على طاولة التفاوض، عبر نقل سفارتها للقدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، ثم إيقاف دعمها للأونروا.وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن هذه الخطوات لن تغير من ثوابت القضية الفلسطينية شيئًا، وهي تظل خطوات معزولة لا تحظى بأي إجماع أو توافق دولي، مشيرًا إلى أن دول العالم المختلفة سارعت إلى إعلان تمسكها بالمرجعيات القانونية وبمقررات الشرعية الدولية في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس في ديسمبر من العام الماضي.

ولفت الانتباه إلى سعي الكثير من الدول الصديقة إلى سد الفجوة التمويلية في موازنة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” لكي تظل مدارسها ومشافيها مفتوحة أمام ملايين اللاجئين.ونبه أبو الغيط إلى المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس وإفراغها من سكانها – حصارًا وتهجيرًا – وإحكام منظومة الاستيطان في الضفة – توسيعًا وترسيخًا – ليعيش الفلسطينيون داخل كانتونات معزولة تُذكر بأسوأ نظم العزل والفصل العنصري التي عفى عليها الزمن، وتجاوزتها الإنسانية.وأفاد ، أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية مركزية، مشيرًا إلى أن القمة العربية الأخيرة في الظهران بالمملكة العربية السعودية اتخذت من القدس عنوانًا لها.

وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أنه يقرر مصير الفلسطينيين طرف سواهم، داعيًا الفلسطينيين إلى أن يوحدوا كلمتهم عبر انخراط جاد ومسؤول في مصالحة تنهي هذا الانقسام الذي أضر بالقضية وصورتها.وأكد سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح في كلمته خلال احتفالية الجامعة العربية باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أنه لا تسوية سياسية للقضية الفلسطينية بدون القدس وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.

وشدد على أنه لا دولة في غزة ولا دولة فلسطينية بدون غزة، وأنه لا تسوية بدون حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يربوا عددهم عن 5.4 مليون لاجئ فلسطيني في أنحاء العالم وفق قرار الشرعية الدولية رقم (194)، ووفقًا لما ورد في المبادرة العربية للسلام، واستمرار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” أونروا” القيام بدورها ما بقيت قضية اللاجئين قائمة، مثمنًا عاليًا الدعم العربي المستمر للكفاح الوطني المشروع.

وبيّن أن المدخل الصحيح لبناء السلام العامل والشامل، وإرساء قواعد الأمن والاستقرار في المنطقة هو العمل على إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية المُحتلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته وممارسة حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة المتصلة جغرافيًا ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشرقية.

ونوّه السفير الفلسطيني لدى مصر إلى تأكيد رئيس دولة فلسطين محمود عباس على الاستعداد للدخول في مفاوضات جادة على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبدأ الأرض مقابل السلام، والمبادرة العربية للسلام، وحل الدولتين، ورؤيته التي تقدم بها أمام مجلس الأمن في فبراير الماضي، تحت رعاية دولية، ووفق آلية متعددة الأطراف، في إطار مؤتمر دولي للسلام، وفق جدول زمني محدد، ينصف الشعب الفلسطيني ويعيد الحق لأصحابه.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة له بهذه المناسبة ألقاها نيابة عنه نائب مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة “جان العلم”: إن “وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى تقوم بتقديم خدمات لا غنى عنها وتحتاج إلى دعمنا الكامل”، مجددًا الالتزام بالتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني والعمل على بناء مستقبل يتحقق فيه السلام والعدالة والأمن والكرامة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.ودعا غوتيريش في رسالته إسرائيل وفلسطين وكافة الأطراف المعنية إلى الوفاء بحل الدولتين على أساس قيام دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام ووئام داخل حدود آمنة ومعترف بها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.