تسجيل الدخول

وثائق من جنوب أفريقيا تثبت امتلاك إسرائيل للسلاح النووي

2010-05-24T14:11:00+03:00
2014-03-09T16:05:40+03:00
عربي ودولي
kolalwatn24 مايو 2010آخر تحديث : منذ 11 سنة
وثائق من جنوب أفريقيا تثبت امتلاك إسرائيل للسلاح النووي
كل الوطن

كل الوطن – متابعات: لو صحت وثائق موجودة في حوزة أكاديمي أميركي عن التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل ونظام جنوب أفريقيا العنصري البائد في سبعينات

كل الوطن – متابعات: لو صحت وثائق موجودة في حوزة أكاديمي أميركي عن التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل ونظام جنوب أفريقيا العنصري البائد في سبعينات القرن الماضي، فإنها ستكون الدليل الدامغ على امتلاك تل أبيب للسلاح النووي منذ أكثر من 35 سنة بحسب تقرير نشرته العربية نت

 

ولا يبدو الأكاديمي ساشا بولاكو- سورانسكي، وهو يهودي من جنوب أفريقيا أصلاً وحاصل على الجنسية الأميركية، مازحاً في ما يقول عن الوثائق التي نشرتها صحيفة “ذي غارديان” أمس 23-5-2010 بعد أن تأكدت من أصالتها وشرعيتها، وهي سرية من أرشيف وزارة الدفاع بجنوب أفريقيا، واستخدمها ليغني بها محتويات كتاب أصدره قبل أسبوع عن تعاون إسرائيل مع نظام “الأبارتهايد” العنصري في جنوب أفريقيا.

وما اصطاده سورانسكي من وثائق هو ثمين جداً، فإحداها تتحدث عن اجتماع تم في 21 مارس (آذار) 1975 بين وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، الرئيس الإسرائيلي الحالي شيمون بيريس، ونظيره الجنوب أفريقي الراحل منذ 4 سنوات، بيتر دبليو بوتا، أو الرجل الذي طلب من بيريس أن يبيعه بضاعة نادرة لا أحد يعثر عليها في الأسواق: صواريخ محملة برؤوس نووية جاهزة للاستخدام.

 

وتوضح وثيقة ثانية تفاصيل اتفاق أمني وعسكري بين البلدين، يتضمن مادة تلزم الطرفين بالحفاظ على بنود الاتفاق تحت خانة “سري جداً”، والحفاظ على سريتها بشكل دائم، وفق ما نقلت “ذي غارديان” على لسان سورانسكي الذي ذكر بأن تل أبيب كانت تعرف بنواياه للحصول على الوثائق، “لذلك حاولت منع حكومة جنوب أفريقيا بعد نظام الأبارتهايد تسليمها إليه” كما قال.

 

وسمى الأكاديمي سورانسكي كتابه “الحلف غير المعلن: العلاقات السرية لإسرائيل مع أبارتهايد جنوب أفريقيا”، ويركز فيه على دور شيمون بيريس كمعزز رئيسي للعلاقات بين البلدين وإبرام الاتفاقيات بينهما. وهو معزز بصور ووثائق ومعلومات جمعها مؤلفه الذي يعمل حالياً محرراً لشؤون الاستخبارات بمجلة “فورين أفيرز” الأميركية.

 

ويبين الكتاب أن بيريس زار جنوب أفريقيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 1974 كما وفي 1975، حيث عقد لقاء بين المسؤولين بوزارتي دفاع البلدين عرضت فيه إسرائيل بيع جنوب أفريقيا صواريخ “أريحا”برؤوس نووية جاهزة.

 

وبعد 3 أيام من اللقاء اجتمع بيريس مع وزير الدفاع الجنوب أفريقي، ولكن في سويسرا هذه المرة، ووقعا اتفاقاً للتعاون العسكري تضمن أن الدولتين ستخزنان الواحدة من أجل الثانية أسلحة وقطع غيار.

جزء من الوثيقة 

ورد في الكتاب أيضاً أن المسؤول عن أمن المؤسسة العسكرية باسرائيل، يحيئيل حوريف، حاول حتى بعد 30 سنة من ذلك الاتفاق السري منع نشره بعد أن تسربت بعض بنوده، بل إنه طالب السلطات في جنوب أفريقيا كتابياً في أبريل (نيسان) 2006 بعدم تسليم سورانسكي أي وثائق تتعلق بالاتفاق. لكن المسؤولين الأفريقيين سلموا مواطنهم الأكاديمي الوثائق بعد شطب بنود معينة منها، وهي ما نشره في كتابه ونشرتها “ذي غارديان” أمس.

 

وفي تفاصيل الاتفاق أن لقاء بيريس وبوتا عام 1975 في زيوريخ بسويسرا تطرق إلى مسألة صواريخ “أريحا”، و التي أبدى بوتا رغبة بشرائها شرط أن تكون مزودة “بالشحنة الصحيحة”، فأجابه بيريس بأن الشحنة الصحيحة “متوفرة بثلاثة مقاييس”، مشيراً بذلك إلى السلاح النووي. مما يعني أن إسرائيل كانت قبل 35 سنة دولة نووية، وحافظت على سرية ترسانتها الذرية إلى الآن.

 

ومع أن الصفقة لم تتم بسبب ارتفاع سعرها، إلا أن الدولتين أبرمتا صفقات سلاح أخرى متنوعة، جعلت من جنوب أفريقيا الممول الرئيسي لمشاريع الأبحاث والتطوير الإسرائيلية والسوق الأهم لصادرات السلاح الإسرائيلي حتى 1994، وهو عام سقوط نظام “الأبرتهايد” العنصري. إذ باعت إسرائيل لجنوب أفريقيا سفناً وصواريخ من طراز “ريشيف” وطائرات “كفير” وقطع غيار ومحركات للدبابات ومدافع ومعدات استخباراتية بمليارات الدولارات.

 

ويكشف الكتاب أيضاً أن وزير المناجم الجنوب أفريقي، ستيفانوس بوتا، وصل إلى إسرائيل في 1976 في مهمة سرية، وأدار مفاوضات حول مصير 500 طن يورانيوم سبق لجنوب أفريقيا أن سربتها لإسرائيل في 1975. وباستخدام هذه الكمية أفلحت إسرائيل في إنتاج بلوتونيوم يكفي لإنتاج 12 قنبلة نووية.

 

وخلال الزيارة أبلغ رئيس الحكومة الجنوب أفريقية الإسرائيليين موافقته على بيع تل أبيب 100 طن أخرى من اليورانيوم من نوع “الكعكة الصفراء “، والكافي لإنتاج قنبلتين نوويتين. ومقابل الموافقة حصلت جنوب أفريقيا على 30 غراماً من التريتيوم، وهي مادة حيوية للتفجير النووي.

 

ثم ساد صمت في العلاقات.. صمت قطعته مفاجئة لم تعرف بها إلا الولايات المتحدة. ففي صباح 22 سبتمبر (أيلول) 1979 التقط قمر تجسس أميركي اسمه “فيلاه” وميضاً غامضاً مزدوجاً شعّ فوق المحيط الهندي وأضاء مساحة كبيرة من العتمة المخيمة على المياه. لكن الولايات المتحدة التي قام قمرها بتصوير كل شيء لم تكشف عن حقيقة الوميض لأحد، بل لاذت بالصمت.

 

وحده وزير خارجية جنوب أفريقيا، عزيز فهد، كشف بعد 18 سنة عن سره في مقابلة مع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية حين قال: إن الوهج العملاق لم يكن سوى تجربة نووية. لكنه لم يكشف بدوره عمن قام بها، واحتفظ بالسر لنفسه.

 

إلا أن سورانسكي يقول في كتابه، استناداً إلى شهادة أحد كبار المسؤولين في المشروع النووي الجنوب أفريقي، إن القنبلة التي عملت عليها جنوب أفريقيا لم تكن جاهزة على الإطلاق في ذلك العام، ولا في الأعوام التي تلته، وما كان ذلك الوميض الذي أضاء ليل المحيط الهندي سوى تجربة نووية قامت بها إسرائيل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.