فاطمة رفسنجاني تؤكد مقتل والدها بأدلة لم تفصح عنها

فاطمة رفسنجاني تؤكد مقتل والدها بأدلة لم تفصح عنها

كل الوطن – العربية نت – متابعات: أعلنت #فاطمة_رفسنجاني، الثلاثاء، عن ثقتها في أن والدها، علي أكبر هاشمي #رفسنجاني، الرئيس الأسبق لمجلس تشخيص مصلحة النظام، لم يمت موتًا طبيعيًا.

وقالت فاطمة لموقع “جماران” الإخباري: “من خلال الأدلة التي حصلتُ عليها في هذه الفترة، أنا متأكدة الآن من أن موته لم يكن طبيعيًا”، مؤكدة أن “المکان الذي توفي فيه والدي لم يکن في المسبح كما أشيع لحظة رحيله”.

وأضافت أن من قتلوا والدها “أرادوا أن يقولوا بکل تجبر: نحن نفعل ما نريد، ولا نخاف أحدًا”.

وروت فاطمة رفسنجاني ما يؤكد تعرض والدها للتهديد قبل مقتله بنحو شهرين من الحادث. ومن حالات التهديد التي أشارت فاطمة إليها، ما حدث معها هي شخصيًا، من أن رجلين زاراها في مكتبها وحذراها من أن هناك من يريد قتل والدها، وقالت: “في نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، زارني رجلان في مكتبي بالجامعة، وزعما أنهما من أبناء جبهات الحرب، وقالا بوضوح إنهما يعتزمان اغتيال والدي، وطلبا مني أن أبلغ والدي بهذه الرسالة”.

واللافت في رواية فاطمة أنها أخبرت المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بهذا التهديد.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى ما نشرته وسائل الإعلام الإيرانية يوم 8 يناير/كانون الثاني، حيث أفادت أن هاشمي رفسنجاني تعرض لأزمة قلبية أثناء سباحته في مسبح “کوشك” التابع لمجلس تشخيص مصلحة النظام بالقرب من سعد آباد، ما أدى إلى وفاته.

وأعلنت أسرة هاشمي رفسنجاني وقتها عن ارتيابهم في وفاة الوالد، لكن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لم يلتفت لشكوك عائلة رفسنجاني وأغلق ملف القضية برمتها.

وبسؤال فاطمة عن الوضع الحالي لملف القضية في #مجلس_الأمن_القومي، أشارت إلى اعتقادها أن المجلس أغلق القضية منذ أكثر من عام، حسب ما أخبرهم مسؤولو المجلس في آخر مرة التقوهم فيها، مضيفة “لكنني لا أعرف ما إذا كان الملف قد تم فتحه مرة ثانية من جانب رئاسة الجمهورية أو من أي جهة أخرى”.

الراحل هاشمي رفسنجاني

وكانت فاطمة رفسنجاني قد أفادت منذ أكثر من عام في حوار لها مع صحيفة “جهان صنعت” أن عناصر أمنية اقتحموا مكتب والدها في مجلس تشخيص مصلحة النظام في يوم وفاته، واستولوا على كل الوثائق الموجودة في المكتب، ومن بينها آخر وصية كتبها، والتي لم تعثر عليها الأسرة حتى الآن.

وكان رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الأسبق رفسنجاني قد تعرض قبل رحيله في الثامن من يناير/كانون الثاني 2017، إلى ضغوط وانتقادات من رموز التيار المحافظ بسبب مواقفه من الأحداث السياسية في بلاده، ومنها احتجاجات عام 2009 التي اندلعت في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، التي قُتل فيها العشرات من المتظاهرين الإيرانيين.

وأضافت ابنة رفسنجاني أن والدها كان يحتفظ في مكتبه بمجلس تشخيص مصلحة النظام بوثائق مهمة، وأنها عندما ذهبت لجلب هذه الوثائق لم تجد شيئا منها، حيث سبقها الأمن واستولى على كل شيء، حسب قولها.

وحول وصية والدها التي لم تجدها عائلتها حتى الآن، قالت ابنة رفسنجاني: “الوصية التي تم نشرها عن طريق الإعلام الرسمي لم تكن وصية والدي الأخيرة ولا تزال وصيته الأخيرة مفقودة ونبحث عنها”، موضحة أن والدها كتب وصية أخيرة قبل وفاته، أما الوصية التي تم نشرها فقد كتبها والدها قبل 17 عامًا، أي قبل اندلاع الخلافات مع التيار المتشدد، الذي أبعده عن كثير من مناصبه وصلاحياته ومن بينها رئاسة مجلس الخبراء.

وقالت فاطمة: “لم نجد أي أثر لوصية والدي الجديدة لا في مكتبه بمجلس تشخيص مصلحة النظام ولا في المنزل”، مؤكدة أن والدها كتب وصية جديدة بحضور والدتها قبل أربعة أعوام من وفاته.

وكانت فاطمة قد شككت في الأسباب المعلنة وراء وفاة والدها، حيث أعلنت مؤسسات الجمهورية الإسلامية أنه رحل إثر جلطة قلبية، وقالت فاطمة إن “الأدلة التي قدّمتها مجموعة من الأطباء عن أسباب وفاة والدي ليست مقنعة ومخالفة للحقائق المتوافرة لدينا”.

وبسبب هذه المعلومات المتناثرة هنا وهناك عن أسرة هاشمي رفسنجاني، والتي كان آخرها ما صرحت به فاطمة، تم وضع أسرة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الأسبق رفسنجاني تحت مضايقات أمنية متعددة، لم يكن أولها منع خمسة من عائلته من السفر خارج البلاد بحجة “امتلاكهم وثائق سرية حول النظام الحاكم في البلاد”، كما لم يكن آخر هذه المضايقات فيما يبدو فصل ابنتي رفسنجاني، فاطمة وفائزة، من العمل بالجامعة دون إبداء أسباب، منذ نحو شهرين.

وبين صمت مؤسسات النظام الذي كان رفسنجاني أحد أعمدته والارتياب المتزايد لأبناء رفسنجاني في أسباب موته، تبدو قصة رحيل الرئيس الأسبق لمجلس تشخيص مصلحة النظام مفتوحة على كل الاحتمالات.

رابط مختصر
2019-01-02 2019-01-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن