د. عبدالرحمن الشبيلي : تمنيت أن أمتلك المقدرة على كتابة الرواية لأصوغ بها سيرتي الذاتية

د. عبدالرحمن الشبيلي : تمنيت أن أمتلك المقدرة على كتابة الرواية لأصوغ بها سيرتي الذاتية

كل الوطن- متابعات- فريق التحرير: اتسم اللقاء الثقافي الشهري الذي عقدته مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض أمس بالثراء وتنوع الآراء، ووفرة المداخلات والنقاشات التي دارت حول قضايا ثقافية وإعلامية وأدبية متنوعة ، حيث عقدت المكتبة ضمن نشاطها الثقافي :” كتاب الشهر” لقاء لمناقشة كتاب الإعلامي الرائد الدكتور عبدالرحمن الشبيلي الذي يحمل عنوان:” مشيناها : حكايات ذات” بقراءة من الدكتور سعود السرحان.

في المستهل قدم الدكتور السرحان قراءة موجزة في الكتاب، بعد تقديمه للسيرة الذاتية للمؤلف، ورأى أن الكتاب ليس مجرد سيرة ذاتية أو مذكرات، بل هي ذكريات متنوعة حول تاريخ الإعلام، والتعليم، فضلا عن أنه كتاب تأخذك فيه الجغرافيا للتعلم في أجواء عنيزة فالرياض فالولايات المتحدة الأمريكية، لكن الكاتب – فيما يرى الدكتور السرحان – لم يعتمد كثيرا على البوح، بل هناك جزء كبير من الكتمان حسب طبيعة شخصية مؤلفها.​

واستعرض الدكتور السرحان الكتاب عبر مداخله الثمانية، وطريقة الكاتب في كتابة ذكرياته باستخدام ضمير الغائب، وقد كتب عن عشرات الأسماء التي التقاها أو عمل معها ولم ترد أية إساءة لأحد.​وتحدث الدكتور عبدالرحمن الشبيلي عن كتابه موضحا أن يتضمن ذكر (1600) اسم من الشخصيات والأماكن، ولهذا عني بفهرسته، وأنه تلقى تصويبات من عدد من القراء حول بعض المعلومات الواردة فيه، كما أن الكتاب تضمن درجة عالية من البوح والصراحة على عكس ما رأى بعض القراء

.​وأشار الدكتور الشبيلي إلى أن الاسم المقترح لهذه الذكريات كان :” عمر بلا فراغ” لكن بعض الإخوة اقترحوا عليه أن يكون العنوان أكثر جاذبية، فصدر بالعنوان الجديد:” مشيناها .. حكايات ذات” .​وأكد الدكتور الشبيلي أن ” هذه الحكايات ليست تاريخا للإعلام السعودي وإن كان فيها بعض المعلومات التاريخية، لكن تاريخ الإعلام السعودي ذكرته في كتب أخرى ” كما أوضح فكرة كتابة هذا الكتاب بالقول:” الواقع لم أكن مقتنعا في يوم من الأيام بالإقدام على كتابة هذه السيرة، وقد اختمرت فكرتها بعد أن أكرمني الوطن بالوسام، هنا ازدادت الدعوات بأن أقدم على كتابتها، وكان المسوغ لهذا الطلب هو أن صاحب الكتاب كتب سيرًا أخرى وبالتالي من حق المجتمع أن يتعرف على سيرته” .

​واختتم الدكتور الشبيلي بالقول:” لم أجد أركان السيرة الذاتية كافية لما أكتب، وتمنيتُ لو صيغ الكتاب بطريقة ( الرواية) تمنيت أن أمتلك المقدرة على كتابة الرواية، لكن أركانها لم تكن متكاملة عندي ولا أسلوبها ولا طريقتها الفنية” .

​وجاءت المداخلات والأسئلة متنوعة ركزت على مفهوم السيرة الذاتية، وتجربة الإعلام والتعليم، وسرد الأحداث، وشارك في المداخلات عدد من الحضور منهم: محمد الشريف، د. محمود عمار، د. هيا السمهري، د. عبدالكريم الزيد، د. محمد آل زلفة، عبدالرحمن السعد، فاطمة الحسين، د. صالح الغامدي .

ومما يذكر هنا أن الكاتب نفسه يضع القارئ حيال تساؤلات فنية ممتعة، حين يتأمل في عمله قائلا:” وبعد أن وصلت إلى ختام عناوينها، يشعر صاحبها أنها ليست طراز رواية، ولا عنوان سيرة، ولا تماهي ” سوانح” حمد الجاسر، أو ” تباريح” أبي عبدالرحمن ابن عقيلـ أو ” حياة إدارة” غازي القصيبي، ولكنها حكايات عُمر لم يعرف الفراغ، وحياة قلق شكّلتها الصدف منذ الطفولة.

​حاولتْ أن تصور مرابع النشأة، وبيئة الدراسة، وظروف الزمن، وأن تبوح بالممكن من مكنون الصدر، فأبقتْ بعد ذلك طيّ الكتمان ما هو أكثر

.​وهي استرسال مع الخواطر، في محاولة للتعبير عن الذات إرضاءً لرغبة محبين، وتطبيقًا لدرس في السرد لم يتعلمه، وتوظيفًا للمعلومة بإيجاز عجز عن تحقيقه ”

رابط مختصر
2019-01-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن1