تغريد الطاسان: الشيطان رامز

كل الوطنآخر تحديث : الإثنين 20 مايو 2019 - 9:18 مساءً
تغريد الطاسان: الشيطان رامز

اللي يتقال يتقال خليك كده شغال

خش بقلب حديد عدي وهد جبال

غابة وشلال في آسيا من أحراش اندونيسيا

تماسيح وغوريلا قاسية

رامز في الشلال

خطي برجلك وسمي صلي على نبينا صلي

دنا ماشي بدعوة أمي

أهلا بيك جت رجليك رامز هيبيعك في شوال

مستنيك يغدر بيك في الشلال

غوريلا بتعور وفيل بيتهور يقسمك نصين

شلال مالوش آخر ويجيب من الآخر

صدقني ليلتك طين

اللي هيعمل فيها عنتيل هتلسعوا زلومة الفيل

جت رجليك اسم الله عليك

يا حللولي ويا صباح التحفيل

وأنا بما إني هزاري خنيق هاخدك بعدها ع الزحاليق

والشلال هيخليك عال وبنسيك أي غوريلا

وإلا اسم الله عليك من الموت يا شقيق

اعتذر للقارئ الكريم عن هذا الإسفاف في الكلمات السابقة، ولكنها كلمات يسمعها أطفالنا ومراهقونا كل يوم، إذ إنهم القاعدة الجماهيرية الأكبر المتابعة لبرنامج رامز، سنوات والكلمات تتبدل بمضمون ومحتوى واحد، العنف ولا شيء غير العنف! سنوات ونحن نكتب ونحذر ونستنكر ولا حياة لمن ننادي!

وبما أن كل ما كتب من قبل عن هذا البرنامج لم يلق آذانا صاغية فاسمحوا لي على لسان كل مسلم غيور لا يرضى بالتطاول على الله سبحانه وعلى رسوله الكريم، وعلى لسان كل مواطن يشجب الإرهاب والعنف ويستنكرهما، وعلى لسان كل أم وأب حريصين على الوقوف في وجه كل ما يهدد سلامة أخلاقيات أبنائهما، وكأخصائية اجتماعية تدرك حجم التأثير السلبي الخطر على جانب هام من الجوانب الاجتماعية قد يزرع بعقول مراهقي اليوم ليظهر أثره في رجال الغد، اسمحوا لي أن أوجه أسئلة للمسؤولين عن إجازة عرض هذا البرنامج.

كمسلمة لا أعتقد أنه من المباح الزج باسم الله سبحانه ورسوله الكريم في مقدمة البرنامج بهذا الشكل (خطي برجلك وسمي صلي على نبينا صلي أهلا بيك جت رجليك رامز هيبيعك في شوال مستنيك يغدر بيك في الشلال).

هنا تحد لله عز وجل الذي لا يضرنا مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، فكيف يتحدى رغم التسمية بالله والصلاة على رسوله إلا أن رامز بالمرصاد ينتظر ليغدر ويزهق أرواح ويبيعها بشوال! استغفر الله من اللفظ ومضمونه.

وكمواطنه سعودية أنتمي بولاء لدولة تحارب التطرف والإرهاب وتحارب العنف وتسعى جاهدة لبناء أساس قوي من أمن فكري مضاد لكل تشدد وغلو وتطرف تربت عليه أجيال سابقة لتنشأ الأجيال القادمة بفكر سليم أرفض ويرفض كل مخلص لهذا الوطن ما يعرض في البرنامج من مشاهد عنف كتعليق بشر أحياء في أقفاص على أشجار الغابة وتعذيبهم بالسيف مع حركات استعراض عنيفة بالسلاح الأبيض وإيحاءات أو حركات مباشرة تعني فصل الرأس عن الجسد، وربط البشر أحياء على شوّيات بشرية تحتها نار مشتعلة كخرفان تشوى، يفعل كل هذا وهو يتلذذ بمشاهدة وجع ضحاياه وصراخهم ويستمتع بأكل الفواكه وشرب ماء جوز الهند! فأي انحطاط ورسالة وبذور عنف ستزرع بنفوس الفئة الأكبر من متابعيه؟ وماذا سيكون أثره عليهم إن زرعت هذه البذور الشيطانية في نفوس ضعيفه؟! عيب والله عيب أن تعمل الجهات المسؤولة بجد ويأتي برنامج ويضعف جهودها.

كأم.. لماذا تصعبون علينا زرع الإيمان بالله والقيم النبيلة وحب الخير والصدق والسلم وغيرها من الخصال الحميدة في نفوس أبنائنا؟ إن منعنا فالمنع يعتبر عنصر تشويق للبحث عن هذا البرنامج أكثر، والتحكم في المنع شبه مستحيل لأن المشاهدة لم تعد قاصرة على شاشه التلفزيون، المشاهدة أصبحت متاحة على أجهزة الهواتف التي حتى لو حرمنا أبناءنا منها سيجدونها عند أصدقاء أو أقرباء من سنهم نفسه. ارحمونا ولا تجعلوا شهوة الشهرة والمال تكسر حواجز أخلاقيات أولادنا التي نتعب في بنائها.

كأخصائية اجتماعية أعرف تماما حجم الخلل في أخلاقيات المجتمع التي سيطاله من تأثير هذه البرامج، فهو ليس برنامجا من حلقة أو حلقتين أو حتى موسم واحد وينسى، هو برنامج يتكرر كل عام بفكرة أكثر شيطانية وشرا، التلذذ بالعنف سيفرز جيلا بلا مشاعر لا يرحم ولا يعطف، يسرق، بل ضمير يقتل بدم بارد، يتجه للمخدرات والمحرمات لأنها تساعده على قتل كل ذرة تردد وتمنحه شعورا كاذبا بقوة وهمية، ولا ننسى نقطه مهمة، حتى في الحياة الزوجية مثل هذا البرنامج سيسهم بشكل كبير في اتجاه هؤلاء المراهقين والأطفال للسادية المدمرة للعلاقات الزوجية مستقبلا، لأنها تربي عندهم فكرة التلذذ بالألم دون الشعور بوخزة ضمير..

فانتبهوا!

رامز، وصلت به الجرأة لتحد من عارض برنامجه فهو يقول (اللي يتقال يتقال خليك كذا شغال خش بقلب حديد عدي وهد جبال)

سؤالي:

بعد عقد أو أكثر من الزمان هل سنرى رامز وغيره ممن انتهج نهجه وأجاز برامجه يعتذر لنا عن زرع فكر إعلامي إرهابي متطرف ظاهره التسلية والمتعة وباطنه يحمل في مضمونه العذاب؟!

الفكر المتطرف بمفرزاته العنيفة اجتماعيا أو إرهابيا لا يقتصر على الغلو في الدين فقط، التطرف قد ينال أي جانب من جوانب حياتنا والقنوات الفضائية وبرامج التواصل الاجتماعي تربه خصبه لها فلنرفض تطرفها ونحاربه.

وسؤالي للمسؤولين: متى تكفونا والمجتمع شر برنامج رامز؟ ورجاء بكل صدق إلى من بيده الأمر بعد الخالق.. الله سبحانه يربط الشياطين بشهر رمضان الفضيل ففضلا.. صفدوا شياطين رامز حفاظا على وطننا وأبنائنا ومجتمعنا.

رابط مختصر
2019-05-20 2019-05-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن