خالد زنان: التسول.. وخفايا.. المتسولين 

كل الوطن - فريق التحريرآخر تحديث : الثلاثاء 21 مايو 2019 - 7:58 مساءً
خالد زنان: التسول.. وخفايا.. المتسولين 

التسول ظاهرة اجتماعية ليست وليدة اليوم ومظهر سيء وغير حضاري له مضار اجتماعية واقتصادية وأمنية. 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ” ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم ”

نرى هذه المشاهد بشكل يومي ويزداد في شهر رمضان المبارك يظهر بحركات تتجدد وكأنهم شبكة لها من يديرها لجمع الغلة وكذلك يتم توزيع المتسولين بشكل مرتب كأنهم منظومة يتم اختيار أماكن مكوث كل فرد واختيار الزي المناسب للمكان المخصص له.

المتسولين في المساجد وإشارات المرور والأسواق التجارية وعلى الكورنيش ، منهم من يطرق أبواب المنازل ونوافذ السيارات. كذلك نجدهم أمام الدوائر الحكومية والمستشفيات. 

ويقفون أمام المطاعم ولا يرضى بأن يأخذ وجبه يأكلها يعتذر بأنه ليس جائع ويريد نقود.

وهناك من وصل بهم الحال لاستئجار سيارات ووضع لوحات سير لدول مجاورة والوقوف على الشوارع الحيوية السريعة أو الدائرية أمام المحطات والمتاجر ويبدأ في صيد المارة بأعذار واهية فأحياناً يوهموا مرتادوا الطريق بأنهم مسافرين وضاعت بطاقاتهم وفلوسهم وهم في امس الحاجة لحق السفر من وقود وأكل وشرب ولا يريد أكثر من حاجته. 

والبعض يعطيك أرقام في دول مجاورة ووعود بإعادة المبالغ التي يحصل عليها.   

 في المساجد نرى أناس ملتحين ومنهم من يحمل اطفال معاقين قد نراهم مع أكثر من شخص في أماكن عدة ، فنرى المتسول يتحدث بخطب مرتبة وبكلمات مُعدة من قبل ومُحفظة له بشكل يستدر بها عطف المصلين كذب ودجل وافتراء يقصون قصص بدون تلعثم وبطلاقة لسان وغالبيتهم أحداثهم متشابهة ومن ثم يبدأ بالبكاء.

ونرى أيضاً حريماً يحملوا أطفالاً رضع على اكتافهم في الأسواق والطرقات أمام إشارات المرور في عز القائلة تحت لهب إشعة الشمس منهم من يحمل علب حليب عليها علامات الصدأ ، ومنهم من يحمل أكياس وعلب أدوية ليس لها علاقة بالمرض المذكور ، ومنهم من يحمل أدوات غسيل قزاز السيارات لاستدرار عطف الناس.  

أيعقل أن هؤلاء يريدوا الغذاء والدواء لأبنائهم وذويهم ؟

أم أن حملهم لهؤلاء الأطفال وأكياس الأدوية مجرد حيلة وربما أنهم ليسوا فلذات أكبادهم ؟ أم أنهم مُرغمون على هذا الصنيع والتنصع ؟    

هذه وسائل للتأثير على مشاعر المارة وعابري السبيل لاستخراج النقود من الجيوب والمحافظ.

كل هذا يحدث في بلدنا الحبيب لعلم هولاء المتسولين أننا شعب حنون وعاطفيء يريد الخير لكل البشر.

لذا علينا أن لا نساعدهم لانهم منظمات أو شبكات تدار في الخفاء ولا نعلم لِمٓ تستخدم مثل هذه الأموال.  هل تذهب لمنظمات إرهابية ويستخدموها لتدبير أمور تحاك ضدنا للنيل منا ومن مقدساتنا ومن بلدنا الحبيب الذي لا نعشق سواه. 

لذلك حري بنا أن نلتمس الأحق بهذه الصدقة والأقربون أولى بالمعروف وبالصدقات ، فلابد من السؤال عن الأقارب والأصحاب والأحباب فربما فيهم فقراء ومحتاجين والحياء يمنعهم من السؤال وكذلك الجيران في الحواري فيهم فقراء ومساكين يتعففون من سؤال الناس.  أما مثل هؤلاء المتسولين منزوعوا الحياء من الوجه كيف نتصدق عليهم ولا نعلم عنهم شيء ، لذا فإن لم نجد محتاجون ممن هم حولنا فوضع الصدقات في المؤسسات الخيرية المعترف بها من الدولة فيه الكثير من الأرتياح والطمأنينة. 

ختاماً :

هذا الموضوع ليس بجديد ، سبق ونُشر في وقت مضى ، ومما جعلني أُعيد نشره مرة أخرى هو انتشار ظاهرة التسول بكثرة في وقتنا الراهن ولا نجد لهم رادع .. إمام المسجد لا يكلف على نفسه ويردعهم بكلمة توجيهية عندما يرى أحد المتسولين ينهض ويبدأ كلامه المعسول لاستدار عطفنا وحبنا لفعل الخير .. فيفترض أن تبدأ المكافحة لهؤلاء المتسولين من المساجد فعلى الإمام أن لا يسمح لهم بإلقاء خطبهم داخل المسجد. 

وكذلك يفترض على كل رجال الأمن والدوريات ملاحقة أي متسول من الجنسين صغير أو كبير لترهيبهم وتخويفهم إن لم يستطيعوا اللحاق بهم وضبطهم. 

كما أن التوعية من قبل الجهات المختصة ضرورية لتوضيح ضررهم وخفايا أعمالهم .. فمن المفترض أن لا نمد لهم بشيء مهما استصغرناه سواء كان مادي أو غير ذلك إلا بطرق مشروعة وجهات معروفة .. فمثل هؤلاء المتسولين ليسوا بصادقين لأنهم يستخدموا أساليب للتحايل علينا .. فماذا يمنع هذا المتسول من أن يذهب لإمام المسجد ويقدم له إثبات يدل على أنه محتاج لمد يد العون له ، وبعد ذلك يعلن الإمام أمام جماعة المسجد بأن هذا الرجل محتاج للمساعدة ، وبذلك نعين المحتاجين بطرق مشروعة. 

ومضة :

ليس عيباً فيك ‏إن كنت طيباً مع الجميع .. لكن العيب في اﻟذي لا يقدر طيبتك .. ‏كن لأخيك سنداً ، ولأختك معيناً ، ولصديقك وفياً ، ولجارك محسناً ..

بوح :

لا يعاب الإنسان على شكله وأصله وفصله ولا حتى فقره فليس له في ذلك حول ولا قوة لأنه أمر من عند الله إنما يعاب على قبح لسانه ودناءة أخلاقه. 

دعاء :

الله يوفقنا لفعل الخير ويحمي بلادنا من كيد الكايدين ومن عبث العابثين.

رابط مختصر
2019-05-21 2019-05-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن - فريق التحرير