د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في حوار سمو ولي العهد مع صحيفة الشرق الأوسط

كل الوطنآخر تحديث : الثلاثاء 25 يونيو 2019 - 12:24 صباحًا
د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في حوار سمو ولي العهد مع صحيفة الشرق الأوسط

اتسم حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لصحيفة الشرق الأوسط ، بوضوح في الرؤية ، وشفافية في الطرح ، بشأن كافة الملفات ، السياسية والاقتصادية والأمنية ذات الصلة بالوضع الداخلي والإقليمي والدولي .

عن الشأن الداخلي ، تحدث سمو ولي العهد بكل ثقة وإيجابية عن رؤية 2030 ، وأنَّها تسير في الاتجاه الصحيح ، وتُبشر بتحول اقتصادي مهم ينقل اقتصاد المملكة ، من الاقتصاد الريعي ، إلى الاقتصاد الإنتاجي والتنافسي ، ما يشي بمرحلة تغيير هيكلي شامل لكل مكونات الاقتصاد الوطني. والرؤية انتقلت ، وبوتيرة مُتسارعة ، من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ ، والنتائج في ذلك مُبشرة ، على كافة المستويات.

وعن الشأن الخارجي – الإقليمي والدولي – رسم سمو ولي العهد ملامح السياسة السعودية الخارجية المُتوازنة ، القائمة أساساً ، على توثيق العلاقات مع الدول العربية والإقليمية والدولية ، في سعي المملكة الدؤوب لبناء أسس الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم كله ، فأيدينا كما قال سموه ممدودة دوماً للسلام .

وعن العلاقة المتوترة مع إيران ، أشار إلى التهديدات الإيرانية في المنطقة ، خاصة بعد إنجاز الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 ، فقد استغلت إيران عائداته المالية لدعم موازنة الحرس الثوري ، والميليشيات الطائفية ، وممارسة الأعمال الإرهابية في كل مكان ، حتى في أوروبا . ووصف سمو ولي العهد نظام إيران بالتوسعي والداعم للإرهاب والناشر للقتل والدمار في المنطقة.

ورغم هذا السلوك الإيراني الإرهابي ، وتداعياته على المنطقة ، فإنَّ المملكة لا تريد حربا ، مع إيران ، بل تُريد الأمن والاستقرار في المنطقة .

واستدرك سموه بالقول إنَّ المملكة ستقف بكل حزمٍ تجاه أية تهديدات تمس سيادتنا ووحدة أراضينا ومصالحنا الحيوية ، ولن نتردد في التعامل مع أي تهديد خارجي يستهدف أمننا القومي .

وعن اليمن تحدث سموه عن الدعم الكامل لكافة الجهود للتوصل إلى حل للأزمة اليمنية . ولكن ميليشيات الحوثي لا تساعدنا على تحقيق معالجة شاملة للصراع في اليمن ، فهي تقدم أجندة إيران على كل مصالح اليمن وشعبه . ومن جهة أخرى ، ولأجل أمننا القومي ، لن نقبل بوجود ميليشيات خارجة عن مؤسسات الدولة على حدودنا .

وعن قضية جمال خاشقجي رحمه الله ، اتخذت المملكة إجراءات حاسمة لمحاكمة المسؤولين عن جريمة خاشقجي وإحالتهم للقضاء. ودعا سموه من يستغل هذه القضية للإساءة للمملكة، إلى التوقف وتقديم الأدلة .

وعن التطرَّف أكد على أهمية التصدي بحزم لكل أشكاله ، ولن نضيع الوقت في معالجة جزئية للتطرَّف لأن هذا ثبُت عدم جدواه. خلاصة القول ، وفق تقرير 2019 لمركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية حصلت المملكة على المرتبة 26 مُتقدّمةً بـ 13 مرتبة عن العام الماضي، لتحتل المرتبة السابعة بين مجموعة دول العشرين ، وفي ذلك إشارة واضحة على سلامة المسار السياسي والتنموي ، لقواعد ومرتكزات الدولة السعودية الجديدة . والله من وراء القصد.

رابط مختصر
2019-06-25 2019-06-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن