تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في حوار سمو ولي العهد مع صحيفة الشرق الأوسط

كل الوطن - فريق التحرير25 يونيو 2019آخر تحديث : منذ 12 شهر
د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في حوار سمو ولي العهد مع صحيفة الشرق الأوسط

اتسم حديث سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لصحيفة الشرق الأوسط ، بوضوح في الرؤية ، وشفافية في الطرح ، بشأن كافة الملفات ، السياسية والاقتصادية والأمنية ذات الصلة بالوضع الداخلي والإقليمي والدولي .

عن الشأن الداخلي ، تحدث سمو ولي العهد بكل ثقة وإيجابية عن رؤية 2030 ، وأنَّها تسير في الاتجاه الصحيح ، وتُبشر بتحول اقتصادي مهم ينقل اقتصاد المملكة ، من الاقتصاد الريعي ، إلى الاقتصاد الإنتاجي والتنافسي ، ما يشي بمرحلة تغيير هيكلي شامل لكل مكونات الاقتصاد الوطني. والرؤية انتقلت ، وبوتيرة مُتسارعة ، من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ ، والنتائج في ذلك مُبشرة ، على كافة المستويات.

وعن الشأن الخارجي – الإقليمي والدولي – رسم سمو ولي العهد ملامح السياسة السعودية الخارجية المُتوازنة ، القائمة أساساً ، على توثيق العلاقات مع الدول العربية والإقليمية والدولية ، في سعي المملكة الدؤوب لبناء أسس الاستقرار والسلام في المنطقة والعالم كله ، فأيدينا كما قال سموه ممدودة دوماً للسلام .

وعن العلاقة المتوترة مع إيران ، أشار إلى التهديدات الإيرانية في المنطقة ، خاصة بعد إنجاز الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 ، فقد استغلت إيران عائداته المالية لدعم موازنة الحرس الثوري ، والميليشيات الطائفية ، وممارسة الأعمال الإرهابية في كل مكان ، حتى في أوروبا . ووصف سمو ولي العهد نظام إيران بالتوسعي والداعم للإرهاب والناشر للقتل والدمار في المنطقة.

ورغم هذا السلوك الإيراني الإرهابي ، وتداعياته على المنطقة ، فإنَّ المملكة لا تريد حربا ، مع إيران ، بل تُريد الأمن والاستقرار في المنطقة .

واستدرك سموه بالقول إنَّ المملكة ستقف بكل حزمٍ تجاه أية تهديدات تمس سيادتنا ووحدة أراضينا ومصالحنا الحيوية ، ولن نتردد في التعامل مع أي تهديد خارجي يستهدف أمننا القومي .

وعن اليمن تحدث سموه عن الدعم الكامل لكافة الجهود للتوصل إلى حل للأزمة اليمنية . ولكن ميليشيات الحوثي لا تساعدنا على تحقيق معالجة شاملة للصراع في اليمن ، فهي تقدم أجندة إيران على كل مصالح اليمن وشعبه . ومن جهة أخرى ، ولأجل أمننا القومي ، لن نقبل بوجود ميليشيات خارجة عن مؤسسات الدولة على حدودنا .

وعن قضية جمال خاشقجي رحمه الله ، اتخذت المملكة إجراءات حاسمة لمحاكمة المسؤولين عن جريمة خاشقجي وإحالتهم للقضاء. ودعا سموه من يستغل هذه القضية للإساءة للمملكة، إلى التوقف وتقديم الأدلة .

وعن التطرَّف أكد على أهمية التصدي بحزم لكل أشكاله ، ولن نضيع الوقت في معالجة جزئية للتطرَّف لأن هذا ثبُت عدم جدواه.
خلاصة القول ، وفق تقرير 2019 لمركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية حصلت المملكة على المرتبة 26 مُتقدّمةً بـ 13 مرتبة عن العام الماضي، لتحتل المرتبة السابعة بين مجموعة دول العشرين ، وفي ذلك إشارة واضحة على سلامة المسار السياسي والتنموي ، لقواعد ومرتكزات الدولة السعودية الجديدة .
والله من وراء القصد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.