تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: لا يْمُوتْ الذِّئْب ولا تفْنَى الغَنمْ !

2019-08-19T11:34:16+03:00
2019-08-20T11:51:23+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير19 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 10 أشهر
د. عبدالمجيد الجلاَّل: لا يْمُوتْ الذِّئْب ولا تفْنَى الغَنمْ !

حتى الآن لم يُذعن المجلس الانتقالي الجنوبي لأوامر التحالف العربي ، فلم يسحب ميليشياته من المواقع والمقرات الحكومية التابعة لحكومة الرئيس هادي !
ولكن ، في نهاية الأمر ، سيُذعن ، فالتنسيق السعودي الإماراتي يتجه نحو إجباره على الإذعان ، فلا مجال لعنتريات مُزيفة ، أو سلوكيات صبيانية !
ولأنَّ الإذعان آتٍ لا محالة ، فلا بدَّ من طرح التساؤل الآتي : وماذا بعد إذعان الانتقالي للتحالف العربي؟

قبل كل شيء ، ينبغي تقويم ما جرى ، وتداعياته على الشأن اليمني !
بمنتهى الصراحة ، ما جرى في عدن ، كان انقلاباً مكتمل الأركان على الشرعية اليمنية ، ما أسهم في بعثرة الجهود ، وخلط الأوراق ، وإثارة الأزمات والنعرات .
جاء انقلاب الانتقالي ، في وقتٍ حرج , كانت الشرعية اليمنية في أمس الحاجة ، لتكاتف أبنائها وشبابها ، وهي تواجه معركة مصيرية تستهدف إنقاذ اليمن والمنطقة من مخاطر اختطاف الدولة اليمنية ، عبر المشروع الإيراني ، وذراعه الأساس جماعة الحوثي .

ما جرى ، مع الأسف ، يخدم أجندة إيران والحوثي ، ويضعف الشرعية ، ويفتح محاور اقتتال داخلية ، سوف تُشغل الشرعية اليمنية، عن هدفها الأساس .
ولأنَّ هدف التحالف العربي ، يرتكز أساساً ، على عودة الشرعية ، ورفض انقلاب الحوثي ، فسوف يقف تماماً ضد أية معوقات أو انقلابات تُشوش على هدفه الأساس !
إذن المطلوب إنهاء انقلاب الانتقالي ، وينبغي معالجة ذلك بحزمٍ وعزم ، فالتأخير في ذلك ، ستكون له تداعيات خطيرة على استقرار الجبهة الداخلية اليمنية ، وسيُشكّل أكبر معوقٍ لاستمرار معركة تحرير اليمن.
أكثر من ذلك ، ينبغي القيام فوراً ، بنزع سلاح ميليشيات المجلس اليمني الانتقالي، وضم صفوفها وكوادرها إلى الجيش الوطني ، ما أمكن ذلك .
وفي المقابل ، على الشرعية الاعتراف بالمجلس الجنوبي الانتقالي ، كفصيلٍ ضمن المكونات اليمنية السياسية ، وحتى توزير أو تعيين ، بعض عناصره في حكومة يمنية ائتلافية يرأسها شخصية يمنية تحظى بالقبول العام .وكذلك على الشرعية الاستماع إلى مطالب الانتقالي ، وتضمينها في برنامج الحكومة القادمة.
وإذا ما تمَّ كل ذلك ، فعلى الأخوة الأشقاء في اليمن ، بناء رؤية مشتركة ، يتوافق عليها فريق الشرعية ، بكل عناصره ، ومؤسساته ، لرسم كل الخطوات المُستقبلية، بتنظيمٍ فاعلٍ ، لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة ، وذراعه في اليمن جماعة الحوثي ، وبدعمٍ ومساندة من التحالف العربي.
خلاصة القول ، حذار من فشل اجتماع جدة ، في ترميم بيت الشرعية المتصدع ، وإلا كانت العواقب وخيمة ، على الشرعية والشعب اليمني ، وحينها نكتب بإخفاقاتنا النصر والتمكين للمشروع الإيراني في اليمن .
والله من وراء القصد .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.