تسجيل الدخول

د.الأشعل لـ "كل الوطن": إسرائيل نفذت المجزرة وهي تعلم أن أوباما "معها"

2010-06-01T13:06:00+03:00
2014-03-09T16:06:11+03:00
حوارات
kolalwatn1 يونيو 2010آخر تحديث : منذ 10 سنوات
د.الأشعل لـ "كل الوطن": إسرائيل نفذت المجزرة وهي تعلم أن أوباما "معها"
كل الوطن

كل الوطن- القاهرة- حوار محمد عارف: كعادته دائماً جاء الحوار مع السفير الدكتور عبد الأشعل، المساعد السابق لوزير الخارجية المصرية للشؤون القانونية الدولية

المشهد أعاد للأذهان حادثة اغتيال الشيخ أحمد ياسين عندما قالت له إسرائيل “إنت خارج من عند بيت ربنا.. خلي ربنا ينفعك”.

العملية العسكرية الدموية استهدفت رصد أقصى درجات رد الفعل التركي

كل الوطن- القاهرة- حوار محمد عارف: كعادته دائماً جاء الحوار مع السفير الدكتور عبد الأشعل، المساعد السابق لوزير الخارجية المصرية للشؤون القانونية الدولية والمعاهدات والتخطيط السياسي، محدداً وواضحاً. فالرجل، الذي ارتبط اسمه بالمواقف الجريئة والقدرة على التحليل والرؤية القائمة على الوثائق، اعتاد التعامل مع الأمور بحسب ميزانها دون تهويل أو تهوين. حيث ذهب في حواره مع موقع “كل الوطن” إلى أن الهجمة الإسرائيلية على قافلة أسطول الحرية يحمل في طياته جزءاً من التاريخ الدموي لإسرائيل مثلما يحمل رسائل لا بد من الوقف عندها. وإلى نص الحوار:

– هل كان هناك من يتوقع إقدام إسرائيل على ارتكاب مجزرة أسطول الحرية؟

— رد الفعل الإسرائيلي لم يكن متوقعاً، كنت أتوقع أن إسرائيل ستسعى لإعاقة وصول الأسطول ولكن بطريقة غير دموية. وحتى من كانوا على متن الأسطول لم يكونوا يتوقعون هذه الهجمة.

– لماذا إذاً أقدمت إسرائيل على ارتكاب هذه المجزرة؟

— إسرائيل كان أمامها قراران، الأول أن وصول هذا الأسطول إلى غزة معناه كسر إرادة إسرائيل في فرضها لسياسة الحصار. وهي تريد من الحصار أن يستمر حتى يؤتي ثماره من خلال سقوط حماس أو إبادة أقصى عدد ممكن من السكان. كما أن إسرائيل تريد من الحصار أيضا أن يكون علامة على تفرد إسرائيل بالسلطة في المنطقة. حيث أن مطالبة العالم لإسرائيل بفك الحصار يعني التأكيد على فرض إسرائيل لإرادتها على العالم بحيث يكون العالم كله رهن الخيار الإسرائيلي. أضف إلى ذلك أن إسرائيل ترى أن كسر الحصار سيعقبه تداعيات أخرى مثل الاستخفاف بإسرائيل وتهريب الأسلحة إلى غزة و غيرها من التداعيات التي ترى إسرائيل فيها كسر لهيبة الدولة.

– وماذا عن القرار الثاني؟

— القرار الثاني تمثل في اقتحام الباخرة. وهو القرار الذي لجأت إليه إسرائيل. وعلى الرغم من أنه كان يمكن تحقيق ذلك الهدف دون أن تكون هناك دموية، إلا أن إسرائيل اختارت هذا الطريق وقررت تنفيذ ما يمكن وصفه بالـ “العملية العسكرية الكاملة” لأسباب كثيرة أهمها أنها تؤمن بأن الاشتباك مع من هم على متن الأسطول يضمن إرسال إسرائيل لرسائلها للعالم كله دون أن يصيب إسرائيل بأذى.

– لكن بالتأكيد ستكون هناك تكاليف للهجوم على الأسطول

— الهجوم على الأسطول يعكس في جزء كبير منه الطبيعة الدموية للشعب الإسرائيلي.

– وما هي الرسائل الأخرى التي أرادت إسرائيل توصيلها من خلال الهجوم؟

— لو راجعنا ما قامت به إسرائيل سنجد أنها ركزت هجومها على رأس الأسطول ممثلاً في الباخرة “مرمر” والتي كان على متنها عدد كبير من الأتراك.

– وما هدفها من ذلك؟

— إسرائيل أرادت بذلك التصدي لتركيا بمعنى أنها أرادت اختبار الحدود التي يمكن أن تقف عندها تركيا من خلال الاحتكاك بتركيا بصورة مباشرة. إنا تريد أن تعرف أقصى درجة يمكن أن تصل إليها ردود الأفعال التركية.

– من وجهة نظرك كيف تتوقع أن يكون رد الفعل التركي تجاه ما جرى؟

— رد الفعل التركي يحكمه أمران، الأول أنها لا تستطيع أن تفارق التحالف الغربي بما يفرض عليها أدوات صعبة في التعامل مع إسرائيل. أما الأمر الثاني فهو الشعب التركي الذي يموج بالغضب ويريد من قيادته السياسية التعبير عن هذا الغضب وان يكون رد فعلها معبراً عن حالة الغضب التي تنتابه.

– هذا الأمر ربما يضع القيادة التركية في حالة صراع ما بين إرضاء تحالفها الغربي بما يفرضه عليها من سبل في التعامل وبين إرضاء شعبها، أليس كذلك؟

— بالفعل هناك صراع بين “دواعي الاعتدال” و”دواعي التطرف”. لكنني أعتقد أن رد الفعل التركي سيكون رصيناً. لقد تابعت كلمة وزير الخارجية التركي في مجلس الأمن ورايته يتحدث عن أن “إسرائيل ساهمت في رفع الشرعية عنها” وهو ما يعني أن تركيا تتحرك برد فعل رصين لرفع الشرعية عن إسرائيل من خلال العزف على أوتار الخطاء الإسرائيلية ذاتها.

– وماذا عن رد الفعل الأمريكي؟

— إسرائيل أقدمت على ما أقدمت عليه وهي تؤمن أنها ستفعل ما تريد دون أن يكون هناك رد فعل أمريكي قوي تجاهها، إنها تعتمد دائماً على الدعم الأمريكي. وبالفعل نجد أن رد فعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان في متناول يد إسرائيل.

– إسرائيل إذاً تريد فرض إرادتها على الجميع

— نعم، إسرائيل تريد فرض إرادتها على الجميع، وهذا هو ما تريده دائماً. وسأعطيك مثالاً، عندما اغتالت إسرائيل الشيخ احمد ياسين كان من الممكن أن تنفذ إسرائيل عملية الاغتيال داخل منزله ودون الحاجة إلى استخدام صاروخ أباتشي. لكنها اختارت أن تغتاله وهو خارج من صلاة الفجر على عجلته وبصاروخ أباتشي. لماذا؟ لأن هدفها من وراء اغتيال الشيخ احمد ياسين لم يكن التخلص من أداة القوة الفاعلة لحماس، أو القضاء على رأس حماس، وإنما إرسال رسالة لكل أعداء إسرائيل بأنه “لا رحمة في المواجهة”. بعبارة أخرى لقد أرادت إسرائيل أن ترسل رسالة مفادها “إنت خارج من عند بيت ربنا.. خلي ربنا ينفعك”.

 

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.