تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: عزيزي المسؤول رفقاً بالمسافر !

كل الوطن - فريق التحرير14 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ 8 أشهر
د. عبدالمجيد الجلاَّل: عزيزي المسؤول رفقاً بالمسافر !

استمراراً لما أوردته في مقالي السابق عن التأخير في استلام الأمتعة ، في الصالة الدولية بمطار الملك خالد بالرياض ، سأتحدث اليوم عن قضية أخرى ، لا تختلف كثيراً عن الأولى، وإن كانت أكثر وقعاً ومعاناة ، على المسافرين.

حكى لي صديقي ، الذي أثق بكلامه كثيراً ، قصته الغريبة ، مع حقيبة سفره ، منذ مغادرته مطار الملك عبد العزيز بجدة وحتى القدوم إليه !
قال صديقي : سافرتُ إلى خارج المملكة ، من مطار الملك عبدالعزيز بجدة ، على متن شركة طيران ناس ، في رحلة ترانزيت ، عبر مطار الملك خالد بالرياض، وصولاً إلى البلد السياحي المقصود ، وفور وصوله ، اكتشف أنَّ حقيبته لم ترافقه في رحلته الدولية ، وظلَّ نحو أربعة أيامٍ بدون حقيبة، في موقفٍ لا يُحسد عليه، وأجرى العديد من الاتصالات مع الشركة الناقلة دون جدوى ، ودون استجابة لشكواه وعتبه ، فاضطُر إلى الاتصال والاستعانة بأصدقائه وعائلته في مكة المكرمة ، وجدة ، واستطاعوا بعد جُهدٍ جهيد الوصول إلى الشركة الناقلة ، وبعد بحثٍ وتقصٍ ، وجدوا حقيبته ، مُلقاةً على قارعة مجهولة داخل صالة مطارٍ لم يتم تحديد اسمه أو مكانه ، وأُرسلت الحقيبة إلى الدولة المُقيم فيها ، وطلبوا منه الحضور لاستلام حقيبته !

لم يعتذروا ، ولم يكلفوا أنفسهم ، بإيصال حقيبته إلى مقر إقامته ، بل طلبوا منه الحضور شخصياً ، فاضطُر إلى قطع نحو 100 كم ليستلمها من المطار!
لا تعتقدوا أنَّ المشكلة قد انتهت بل كان لها فصل آخر ، إذ عند عودته إلى المملكة تفاجأ مرة أخرى ، فلم يجد حقيبته في صالة استلام الأمتعة في مطار الملك عبدالعزيز بجدة ، وبناء على طلب الموظف المختص تمَّ تسجيل أسماء من لم يجدوا حقائبهم في صالة الأمتعة ، وكان عددهم 5 إلى جانب صديقي. واضطُر إلى المغادرة إلى منزله في مكة المكرمة ، دون حقيبة ، وفي صباح اليوم التالي اتصلت ، به ، الشركة الناقلة ، وقالت له تعال استلم حقيبتك !
ومرة أخرى لم تعتذر ، ولم تقم رغم ما تملكه من إمكانيات بتوصيلها إلى منزله.

هذه باختصار حكاية صديقي مع الشركة الناقلة ، وفقدان الحقيبة ، في رحلتي الذهاب والعودة !
وختاماً ، سؤالٌ يطرح نفسه ، إلى متى يضطر المُسافر إلى تحمل تقصير أداء الجهات المسؤولة ، وإلى متى تستمر الجهات المسؤولة في بعثرة الجهود القائمة لتحسين الخدمات اللوجستية ، للطيران ، وتطويرها !

عزيزي المسؤول لدى الشركة الناقلة ، وفي صالات الأمتعة بمطاري الملك عبدالعزيز والملك خالد: رفقاً بالمسافر ، تحملوا مسؤولياتكم بما يليق بدولتكم ، ولا تعبثوا بجهودها الحثيثة لتطوير خدمات الطيران في المملكة!
والله من وراء القصد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.