تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: المُتغطي بالأمريكيين عريان!

كل الوطن - فريق التحرير18 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ 8 أشهر
د. عبدالمجيد الجلاَّل: المُتغطي بالأمريكيين عريان!

في شهر مايو الماضي ادعى الحوثيون مسؤوليتهم عن الاعتداء الآثم ، على محطتي الضخ التابعتين لشركة أرامكو بمحافظتي الدوادمي وعفيف ، بمنطقة الرياض، وهو خط استراتيجي ( شرق – غرب ) ينقل النفط السعودي من حقولٍ بالمنطقة الشرقية على الخليج العربي ، إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

ومرة أخرى اُستهدفت المُنشآت النفطية السعودية قبل أيامٍ في منطقتي بقيق وهجرة خريص التابعة كذلك لشركة أرامكو، وقد تمَّ ذلك ، وفق البيانات الصادرة عبر عشر طائرات مُسيَّرة مُفخَّخة ( درون ) ادعى الحوثيون اطلاقها، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل في معالج بالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية.

مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة ، التي لا تستهدف المملكة فقط ، وإنما تستهدف بالأساس إمدادات الطاقة للعالم ، لا يتم مواجهتها ، ببيانات الشجب والاستنكار والاستهجان ، وما إلى ذلك من البيانات التي تشجع الأعداء على الاستمرار في استهدافهم لمناطق المملكة الاقتصادية والحيوية . وإنما باجتماع الإرادة الإقليمية والدولية لقطع دابرها ، ووقف استنزافها لموارد وجهود المنطقة ، للتنمية المُستدامة ، إذا أراد المُجتمع الدولي ، حقاً ، المحافظة على الأمن والسلم الدوليين ، والمحافظة على إمدادات الطاقة العالمية.

كعادتها ، المواقف الأمريكية ، ليست مبنية على استراتيجية مُحددة لمواجهة الصلف الإيراني ، فهي مجرد ظاهرة صوتية ، يصدر عنها كل أنواع التهديد ، والوعيد ، وللحظاتٍ مُعينة تبدو المواجهة حتمية وساخنة مع إيران ، ولكن حين نتوقع ساعة الصفر ، وبدء الهجوم الأمريكي المُنتظر ، تتراجع المواقف الأمريكية، في اللحظة الأخيرة من المواجهة إلى المُهادنة ، والرغبة في إجراء صفقة تجارية وسياسية مع إيران تخدم فقط المصالح الأمريكية ، أما مصالح حلفائها فإلى حيث ألقت.

لا نتوقع من الجبل الأمريكي إلا أن يلد مواقف هزيلة انتهازية ، ليس لها علاقة بمعايير التحالف بين الأصدقاء ، فلا مصالح نفطية إيرانية ستُضرب ، ولا سواها.
فقط لنا كل أنواع الدعم اللفظي ، وأما السياسة الأمريكية الفعلية ، فلا يهمها إلا حماية مصالحها فقط ، وإقالة جون بولتون مستشار البيت الأبيض ، من منصبه مؤخراً، إشارة ودلالة على ذلك .

قالها الرئيس ترامب ، بالأمس ، سنساعد السعودية ، ولكن يتعين على السعوديين تحمُّل المسؤولية الكبرى في ضمان أمنهم ويشمل ذلك دفع المال !!
إذن ما العمل لتحقيق الأمن القومي السعودي!

لا خيار لنا ، في هذه المرحلة الحرجة ، في صراعنا مع إيران، وذراعها الحوثي في اليمن ، إلا بإعادة بناء خططنا الاستراتيجية ، في اليمن ، وبناء جبهة عربية إسلامية موحدة ، يمكن أن تُشكل أداة ردعٍ لفرملة المشروع الإيراني في المنطقة ، ويستلزم ذلك بالتأكيد ، إعادة رسم علاقاتنا الإقليمية والدولية ، وتحسين علاقتنا مع الدول الشقيقة والصديقة ، لكسب دعمها ومساندتها لنا كسعوديين ، في مواجهة إيران.

علينا المبادرة لخدمة مصالحنا ، بقدراتنا الذاتية ، وعلاقاتنا مع الأشقاء والأصدقاء، وعدم الارتهان للإدارات الأمريكية المٌتعاقبة التي تبحث عن مصالحها فقط دون سواها .
والله من وراء القصد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.