تسجيل الدخول

د. . عبدالمجيد الجلاَّل: السعودية في ثوبها الجميل!

كل الوطن - فريق التحرير21 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ 8 أشهر
د. . عبدالمجيد الجلاَّل: السعودية في ثوبها الجميل!

كتبتُ هذه السطور قبل نحو سنتين ، وأشعر ونحن نحتفي ونحتفل باليوم الوطني 89 مناسبة إعادة نشرها ، للتأكيد على القِيم العالية التي تحتضنها السعودية الجديدة.
المملكة العربية السعودية ، تسيرُ ، بثباتٍ ، وهمةٍ ، وعزيمة ، نحو مستقبلٍ أجملٍ، وحياةٍ أفضل ، ومجتمعٍ مُنفتح ، وجدولٍ واسعٍ من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الشاملة.
السعوديات ، والسعوديون ، عطشى لمثل هذه التطورات الدراماتيكية ، للخروج من تداعيات مرحلةٍ صعبة ، ومُستفزة ، ومُحرجة ، إلى آفاقٍ رحبةٍ ، تحت سماءٍ تتوهج حضارياً وثقافياً ، ومع فكرٍ مُستنير ، يُتيح لهم الاطلاع على كل محتواه ، وحتى الاستمتاع بمباهج الحياة ، كالمسرح ، والسينما ، والمتحف ، وسائر الفنون الجميلة.
من عاش ، كما عشتُ ، مرحلة الصحوة ، والتشدد الديني ، يُدرك تمام الإدراك، أهمية ، وضرورة دعم زخم هذه المُتغيرات التاريخية ، ففيها ، إضافات نوعية ، وإبداعية ، للسعوديين ، في سياقٍ لا يتنافى ، على الاطلاق ، مع مُتطلبات إسلامهم السمح والمعتدل.
سوف يُدرك ، المجتمع السعودي ، أهمية المحافظة على هذه المكاسب ، والإنجازات ، وكنس كل ترسبات الماضي ، وآلامه ، بما فيه ، من صحوة ظالمة ، وتشدد ديني أهوج ، حوَّلنا إلى مجتمع منغلق، محروم من مُتع الحياة الجميلة ، ومن الانفتاح على ثقافة الآخر، وأفقدنا الكثير من أدوات الحضور على المستوى الإقليمي والدولي ، خاصة في الجانب الثقافي ، الذي تلقى ضربات شديدة من لدن أصحاب الفكر المُنغلق ، والخطاب الديني المُتطرف .
التغيير في السعودية ، بوابةٌ للعبور إلى عالمٍ أفضل وأكثر اتساعاً وأملاً ، وطريقنا إلى اقتصاد متنوع مُستدام، وحياةٍ ثقافية واجتماعية فاخرة ، تلبي احتياجاتنا من مباهج الحياة والثقافة .
رؤية 2030 ، ينبغي ألا تصطدم بأية عوائق قد تُفرمل سرعة سير مساراتها ، وتوجهاتها ، خاصة بما يتصل بقصقصة جناحي الإرهاب والتطرَّف، لتمضي مسيرة الوطن ، دون عوائق ، ودون مبررات، ومسوغات ، تحول دون إتمام هذه المسيرة المباركة.
خلاصة القول ، المملكة العربية السعودية تدخل عصراً جديداً ، عنوانه ، التنويع الاقتصادي ، والانفتاح ، والحضور الثقافي الكبير ، والتفاعل في ذلك مع الثقافات والحضارات الإنسانية المُختلفة ، والخروج تماماً من قيود التطرف والتشدد الديني ، الذي خيَّم على المملكة لعقودٍ زمنية طويلة .
بالمناسبة ، تكتسب هذه التطورات الدراماتيكية ، مع مرور الوقت، مزيداً من الفعالية والزخم على كافة المُستويات. فهنيئاً لنا بكل ذلك ، وهنيئاً للقيادة الرشيدة بتبني مثل هذه الأهداف والآمال الوطنية.
والله من وراء القصد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.