محكمة مصرية تقضي بتطبيق الشريعة المسيحية في الميراث

كل الوطن - فريق التحرير
عربي ودولي
كل الوطن - فريق التحرير26 نوفمبر 2019آخر تحديث : الثلاثاء 26 نوفمبر 2019 - 12:10 مساءً
محكمة مصرية تقضي بتطبيق الشريعة المسيحية في الميراث

قضت الدائرة السابعة بمحكمة حلوان بمصر، يوم أمس، بتطبيق لائحة الأقباط الأرثوذكس، في توزيع الميراث استجابة لدعوى أقامتها المحامية هدى نصر الله.

يعني ذلك مساواة “نصر الله” في الإرث مع أشقائها الذكور وفقا لمبادئ الشريعة المسيحية، ما يجعل الحكم منوالا يمكن أن تستند إليه دعاوى مماثلة.

وكانت الدائرة 131 أحوال شخصية، قد رفضت من قبل دعوى الاستئناف المقدمة من نصر الله طعنا على حكم الدائرة السابعة، فلجأت المحامية لإقامة دعوى بطلان حكم إعلام الوراثة، وقدمت طلب التماس بإعادة النظر في حكم الاستئناف، ليحكم لصالحها في نهاية المطاف.

ويعد الحكم سابقة ثانية من نوعها في تاريخ القضاء المصري، بعد حكم محكمة الأسرة بحي الزيتون في القاهرة في الدعوى رقم 332 لسنة 2016، بتوزيع أسهم الميراث بين أخ وأخته بالتساوي طبقا لمبادئ الشريعة المسيحية، ولدستور 2014. وكانت المحامية هدى نصر الله قد رصدت من تعاملات المحيطين أن إعلام الوراثة لكثير من المسيحيين يخرج وفقا للشريعة الإسلامية، وهو إجباري، لكنهم يلجأون فيما بينهم للقسمة الرضائية، والمساواة في الميراث. وهو ما تعوّد عليه قطاع واسع من المسيحيين: الشريعة الإسلامية في المحكمة، والتعاليم المسيحية في البيت.

لكن ذلك الوضع “العرفي” يجعل بعض المسيحيين يفضلون التعامل بالشريعة الإسلامية “لأهواء شخصية” (كما تذكر نصر الله)، لأن هناك ذكورا يرون في تطبيق الشريعة الإسلامية مصلحة لهم، فيكون لسان حالهم: “المحكمة قالت كده”.

من جانبها، كانت هدى وأخوتها متراضيين على مبدأ “المساوة فيما بينهم في الميراث”، لكن رأي أخوتها كان في أن تصدر المحكمة ما تراه من إعلام للوراثة، بينما يقسم الأخوة الإرث فيما بينهم بالتراضي. أما هدى فرأت أن الحق يقتضي أن تكون المسألة مسألة “إقرار مبدأ”، يجب أن يسري على المسيحيين درءا لشبهة الأهواء الشخصية، والخضوع لإرادة الرجل في المساوة أو عدمها.

واستندت المحامية نصر الله إلى المادة الثالثة من دستور جمهورية مصر العربية لعام 2014، والتي تنص على أن “مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية”.

كذلك استندت هدى إلى المادة 245 من لائحة الأقباط الأرثوذكس الصادرة عام 1938، في الفصل الثالث منها المتعلق بأنواع الوراثة واستحقاق كل منهم في الميراث، على أن “فروع المورث مقدمون على غيرهم من الأقارب في الميراث فيأخذون كل التركة أو ما بقي منها بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة، فإذا تعددت الفروع وكانوا من درجة واحدة، قسمت التركة فيما بينهم أنصبة متساوية، لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى”.

المصدر: وكالات

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.