تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: قمّة العشرين في خدمة الأجندة السعودية!

2019-12-03T22:31:24+03:00
2019-12-03T22:33:06+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير3 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
د. عبدالمجيد الجلاَّل: قمّة العشرين في خدمة الأجندة السعودية!

جميلٌ أن تتصدر المملكة العربية السعودية المشهد الدولي من خلال توليها رئاسة مجموعة العشرين ، فهذا الأمر ، يعني الشيء الكثير والكثير!
لمعلومات القارئ الكريم ، مجموعة العشرين هي تجمع اقتصادي يضم 19 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي ، وتستحوذ على نحو 85% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم ، وعلى نحو 80% من الاستثمارات العالمية ، وعلى نحو 75% من التجارة العالمية ، كما أنَّ سكان المجموعة يصل إلى نحو 66% من سكان العالم ، وبعبارة وجيزة هي مجموعة كبار اللاعبين في العالم .

وتتولى المجموعة قيادة السياسات والمبادرات التي تتطلب عملاً جماعياً ، وتعزيز مبادئ النمو الاقتصادي ، والتنمية المستدامة، ودعم الابتكار في الصحة والشباب، وتمكين المرأة ، والمناخ العالمي، والأمن الغذائي ، والأمن المعلوماتي ، والتجارة الحرة ، والتقدم، والازدهار ، والنمو العالمي ، إلى جانب مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.

إنَّ المكانة العالية للمملكة العربية السعودية ، خاصة في الجانب الاقتصادي ، والدور الحكيم والقيادي للدولة السعودية لتعزيز الاستقرار العالمي ، وتحقيق التنمية المستدامة ، ومشاركتها بفعالية في الحوارات والنقاشات التي تستهدف بناء الثقة في المجتمع الدولي ، ومعالجة المشكلات الساخنة ، وإرساء الاستقرار العالمي ، كل ذلك مكَّنها ، وبجهودها الذاتية ، من الانضمام إلى مجموعة الكبار ، ومن ثمَّ رئاسة جلسات قمة 2020 .

ولأنَّ المملكة تقع على مفترق الطرق لثلاث قارات ، هي آسيا ، وأفريقيا ، وأوروبا، ومن منطلقات مرجعيتها العربية والإسلامية ، فمن المتوقع أن يكون لها دور مهم في إبراز هموم وأوجاع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وعرض مرئياتها حيال المنطقة ، وضرورة التدخل الإيجابي لإنهاء الصراعات والمواجهات وعدم الاستقرار فيها ، والتصدي بحزمٍ ، للدور الإيراني التخريبي ، الذي أشعل المنطقة بالفتن الطائفية ، وأهمية التعاون الدولي لكبح جماح العدوان الإيراني .

كما سوف تنوه المملكة إلى خطورة التنافس الأمريكي الروسي ، على استقرار المنطقة ، إذ أنَّ السياسات الأمريكية والروسية الراهنة ، لا تساعد على إطفاء الحرائق المشتعلة في سورية والعراق واليمن ولبنان وليبيا ، بل بالعكس تماماً تقوم الدولتان بتأجيج الصراعات ، وإشعال المزيد من الحرائق في المنطقة ، ما يعني ضرورة حث الدولتين العملاقتين ، على بذل أقصى الجهود الممكنة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة .
وسوف تعمل المملكة كذلك ، على إبراز قضايا المنطقة ، والتحديات التي تواجه اقتصاداتها ، والحاجة المُلحة إلى تقديم المساعدات والاستثمارات إلى قطاعاتها الاقتصادية والمالية.

وعلى الجانب الاقتصادي ، سوف تقوم المملكة بتقديم مهاراتها الاقتصادية ، لخدمة أجندة مجموعة العشرين ، والعمل معها ، لبناء سياسات اقتصادية واجتماعية طموحة ، وفاعلة ، ومستدامة؛ يمكن لها مواجهة التحديات العالمية الراهنة. ومن المؤكد أنَّ ذلك ، سينعكس إيجاباً على تطبيقات رؤية 2030 بالانخراط المباشر في تبادل الخبرات ، وبناء علاقات اقتصادية إيجابية ، تُسهم في جذب الاستثمارات العالمية ، إلى قطاعاتنا الواعدة !

بهذا الشأن ، أكدَّ سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، رغبة المملكة ، وحماسها ، لمواصلة العمل الذي انطلق من قمة أوساكا، من أجل تعزيز التوافق العالمي، والتعاون مع الشركاء بالمجموعة، لتحقيق إنجازات ملموسة، واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل.

لا شكَّ أنَّ القضايا الخلافية في القمة ، هي أكثر من المتفق عليها ، فهناك العديد من القضايا العالقة بين أعضاء المجموعة ، وتحديداً الولايات المتحدة و روسيا ، منها الأزمة الأوكرانية ، والحرب في سورية ، والعقوبات الاقتصادية على روسيا، كما أنَّ هناك انقسامات بين عدد من الدول الأوروبية وأمريكا ، حول قضايا المناخ، والتجارة الحرة. ونأمل معالجتها ، لتوحيد جهود منتدى قمة العشرين ، لمعالجة القضايا والمشكلات العالمية ذات الأولوية.

على كل حالٍ ، ستعمل المملكة من خلال رئاستها ، لقمة العشرين ، التي تحمل عنواناً في غاية الأهمية ، ” اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع ” على تحقيق الاستفادة القصوى من قيادتها لسفينة الاقتصاد العالمي، وبما يتماهى مع أهدافها العليا التي حددتها في رؤية 2030 ، كما تلتزم بتعزيز التعاون الدولي ، والاستعداد للتوصل إلى حلول وسط للقضايا والمشكلات والأزمات الملحة التي يواجهها العالم ، ومواصلة العمل الذي بدأته قمة أوساكا الأخيرة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.