تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: الإصلاح في لبنان قبل المُساعدات!

كل الوطن - فريق التحرير7 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ 7 أشهر
د. عبدالمجيد الجلاَّل: الإصلاح في لبنان قبل المُساعدات!

دعت فرنسا لاجتماع دولي بغية دعم لبنان ، ومساعدته في الخروج من أزمته القاسية الراهنة ، وقال مسؤول أوروبي بأنَّ الدعوات قد أرسلت ، وتمَّ تحديد الحادي عشر من ديسمبر الجاري موعداً لانعقاد هذا الاجتماع.

من جهةٍ أخرى أشار مكتب سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال إلى طلب المساعدة تحديداً ، من المملكة العربية السعودية ، والإمارات ، والولايات المتحدة الأمريكية ، وفرنسا ، وروسيا ، والصين ، وتركيا.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه في المرحلة الراهنة ، ما جدوى تقديم المساعدات والمنح المالية لدولةٍ غارقة تماماً في الفساد والهدر المالي ، وبشكلٍ غير مسبوق !

وما جدوى تقديم هذه المساعدات ، وحتى هذه اللحظة لم تتم محاسبة الفاسدين ، وتقديمهم للمحاكمة العادلة ، والعمل بجدية على استرداد المال العام المنهوب.
ما جدوى تقديم المساعدات ، لسلطة تمارس نهاراً جهاراً ، كل أنواع التسلط ، والظلم ، والتجويع ، والإفساد ، وزعماء طوائف ، شاغلهم الأكبر، نهب المال العام ، لصالحهم ، ولصالح أتباعهم ، ودون حسيبٍ أو رقيب ، وليس بواردٍ على الاطلاق ، في فكرهم ، ونهجهم ، هموم وأوجاع الشعب اللبناني ، هم في وادٍ والشعب في وادٍ آخر.

ما يجري في لبنان ، حالة من انسداد الأفق ، في الفكر والمعالجة ، ومهما توفرت المساعدات الدولية ، فلن تجد طريقها إلى أوجه الاستحقاق ، والمستحقين ، بل سيذهب الكثير منها ، إلى جيب هذا الطائفي وذاك، وإلى إدارة فاسدة جبُلت على عبادة المال ، تتحدث عن مكافحة الفساد ، وهي من يحمي الفاسدين .

ومن ثمَّ ، لن تكون صادقة في تحمل مسؤولية إنقاذ لبنان من محنته الراهنة ، التي شاركت هي بالأساس في وصول لبنان إلى هذا المنحنى الذي يكاد يهوي به وبالشعب اللبناني.
لذا ، ينبغي ربط تلك المساعدات والإعانات ، بموافقة السلطة الحاكمة ، على اتخاذ خيارات إصلاحية عاجلة ، ومنها الاستجابة لمطالب الشعب اللبناني بتشكيل حكومة تكنقراط ، يقع على عاتقها إجراء هذه الاصلاحات العاجلة ، وعدم توزير كل مسؤولٍ فاسد ومُستفز للجمهور اللبناني ، وفي مقدمتهم صهر الرئيس ، جبران باسيل ، الذي يقف على رأس الفاسدين.

لا تزال السلطة الفاسدة ، تتحكم ، في كل مفاصل الدولة اللبنانية ، ولا يزال ، الفكر نفسه ، والانتهازية نفسها ، والإصرار على رفض مطالب الشعب ، باستبعاد كل القوى السياسية التي تلطخت سمعتها ومكانتها ، وأصبحت سيرتها العفنة ، حديث المجالس والإعلام !
حاولت هذه السلطة الفاسدة تمرير الصفدي ، وتحاول تمرير الخطيب ، ولكن كل هذه الأسماء ، حُرقت ، وسوف تُحرق ، ولن يبقى على سطح المشهد اللبناني إلا الشخصية النظيفة القادرة على إخراج لبنان من مستنقع الوضع الراهن ، فاللبنانيون يريدون إدارة جديدة ، نظيفة اليد ، من الإخصائيين ، لم تتشوه سمعتهم ، بمفاسد ومصالح القوى السياسية الراهنة.

آن الأوان لطي صفحة الفضائح والانتهاكات ، والرشاوى والسمسرات ، والنهب والسرقات ، وبناء إدارة جديدة تُعيد للبنان قدراته الحقيقية ، للتصدي الفاعل ، والحاسم ، لكل مشكلاته وأزماته !

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.