تسجيل الدخول

د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في ميزانية 2020!

كل الوطن - فريق التحرير10 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ 6 أشهر
د. عبدالمجيد الجلاَّل: قراءة في ميزانية 2020!

بعد نحو خمس سنواتٍ على تدشين رؤية المملكة 2030 في الخامس والعشرين من إبريل 2016 ، جاءت ميزانية 2020 لتحمل الكثير من الآمال والتطلّعات ، ببناء مستقبل مشرق ، وغدٍ أفضل، وكما وصفها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، بأنها تُعزّز مسيرة التنمية في المملكة , وتهدف إلى إدامة النمو والاستقرار الاقتصادي والمالي.

لعلَّ أبرز ما تضمنته الميزانية المُعلنة الاستمرار في خطط ومبادرات تنويع مصادر الدخل غير النفطي ، كأحد المبادئ الرئيسة لرؤية 2030 .
أكثر من ذلك ، ووفق خطاب الملك سلمان ، سيجري تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، بما في ذلك استثمار متحصلات طرح أرامكو من قبل صندوق الاستثمارات العامة.

بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 3.4 % في ميزانية 2019، وهو مؤشر مهم ، على نجاح الدولة ، في تعزيز وتنويع مصادر الدخل قولاً وفعلاً، والتخلص التدريجي من ظاهرة الاعتماد على النفط ، كمصدر أساس للدخل الوطني.

لذا ، من المتوقع ، أن يرتفع زخم الاهتمام بتنويع مصادر الدخل في ميزانية 2020 ، مع تأكيد الملك سلمان ، بأنَّ السياسة المالية والاقتصادية السعودية ستكون استمرارًا لتنفيذ متطلبات رؤية 2030 القائمة أساساً ، ضمن العديد من الأهداف الطموحة ، على تنمية الإيرادات غير النفطية.
بلغة الأرقام ، بلغ نمو قطاع تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 5.8%، وحقق قطاع النقل والتخزين والاتصالات نموًّا بنسبة 6.4 % ، وكذلك حقق قطاع خدمات المال والتأمين والعقارات نسبة نمو بلغت 5.4 % ، في حين حقق قطاع الخدمات الاجتماعية الذي يشمل الرياضة والترفيه نموًّا بنسبة 7.4%، كما نما قطاع التشييد والبناء بنسبة 4.9 % .

إلى جانب التوجه النوعي في تنويع مصادر الدخل غير النفطي ، تنتهج الدولة مبادئ الشفافية والحزم في إدارة الموارد العامة ، والإنفاق الحكومي ، وتطوير الخدمات والمرافق الأساسية ، ورفع مستوى جودة الحياة ، والاستخدام الأمثل للموارد العامة. كما تستمر في بناء وتنفيذ المشاريع الكبرى، وبرامج تحقيق الرؤية، وتطوير البنية التحتية، وبرامج شبكة الحماية الاجتماعية، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين وفق رؤية المملكة 2030.

بهذا الشأن أكدَّ سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إن مرحلة التّحول الاقتصادي التي تتبناها الدولة تتقدم بوتيرة ثابتة ، وفقاً لرؤية 2030. وأضاف سموه : الميزانية جاءت لتعزز الالتزام بتنفيذ الإصلاحات والخطط والبرامج الرامية لتحقيق ما تضمنته الاستراتيجية ووضع أهداف محددة ، ومحاور متعددة ، لتحقيق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح ، وإنَّ ميزانية 2020 ستستمر في دعم برامج تحقيق الرؤية من خلال الإسهام في تمويل المشروعات الكبرى ، وتنمية أعمال المنشآت المتوسطة ، والصغيرة ، ومتناهية الصغر ، ودعم رواد الأعمال التي تعد من أهم محركات النمو الاقتصادي ، والتي من شأنها كذلك تنويع الاقتصاد وفتح مجالات جديدة للاستثمار والتوظيف.

خلاصة القول ، يتطلع السعوديون إلى بناء اقتصادي واجتماعي يحقق لهم رغد العيش ، الحياة الكريمة ، في وطنهم .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.