تسجيل الدخول

“أهل الكهف” يظهرون في فلسطين …. 19 عائلة من قرية “المفَقَّرَة” جنوبي الخليل تسكن الكهوف هربا من بطش المحتل

2019-12-30T15:57:10+03:00
2019-12-30T15:58:45+03:00
عربي ودولي
كل الوطن- فريق التحرير30 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ 9 أشهر
“أهل الكهف” يظهرون في فلسطين …. 19 عائلة من قرية “المفَقَّرَة” جنوبي الخليل تسكن الكهوف هربا من بطش المحتل

جنوبي الخليل/ وكالة الأناضول : تمسكا بأرضه، وتحديا لمحاولات إسرائيل ترحيله من قريته، عاد الفلسطيني محمد حسن (50 عاما)، للسكن مع عائلته في كهف ورثه عن والده، بعدما هدمت قوات الاحتلال، منزله العام الماضي.

ويقول “حسن” إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، تواصل التضييق على السكان الفلسطينيين، بهدف طردهم من مساكنهم والسيطرة على تلك الأراضي لصالح المستوطنين.

وإلى جانب عائلة “حسن” المكونة من 7 أفراد، تسكن نحو 19 عائلة فلسطينية، يبلغ مجموع أفرادها نحو 100 شخص، داخل قرية “المفَقَّرَة” التي تقع على تلّة بها كهوف، جنوبي مدنية الخليل، أقصى جنوب الضفة الغربية المحتلة.

thumbs b2 902e85b5999bfecc3403eb532c08c39a - كل الوطن

ويفتقر التجمع السكاني لأدنى مقومات الحياة، من (شبكة مياه وكهرباء، ومدارس وطرقات).

ويحصل السكان على المياه من “آبار تجميع” مياه الأمطار.

ويعتمد السكان في حياتهم على تربية المواشي (الأغنام والأبقار، والإبل).

thumbs b2 3725e42551e12bb7184f7e103bc573b2 - كل الوطن

وفي السنوات الماضية، حصل السكان على دعم من الاتحاد الأوربي، تمثل بمنحهم مساكن (يتم تركيبها)، وخلايا شمسية لتوليد الكهرباء.

وهدمت إسرائيل أكثر من مرة، مساكن فلسطينية في ” المفَقَّرَة” مشيدة بدعم أوربي، وهدمت مسجدا وصادرت مولدا كهربائيا.

وتعتزم إسرائيل منع التمويل الأوربي للفلسطينيين في مناطق “ج” بالضفة الغربية، حسبما كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، في عددها الصادر بتاريخ 20 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

thumbs b2 ab3c5ae8ddabb16ea32fcca3282bd710 - كل الوطن

وقالت الصحيفة إن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت صاغ خطة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة على مناطق (ج)، ووقف عمليات البناء الممولة من الاتحاد الأوروبي.

ونقلت الصحيفة عن بينيت قوله:” لن يكون هناك مثل هذا الأمر، لن يسمح للاتحاد الأوروبي أو غيره بتمويل أي بناء بشكل غير قانوني، وهذا موقفنا”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن بينيت نقل رسالة مماثلة إلى سفراء الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، الذين التقى بهم قبل أسبوعين.

thumbs b2 fbd4276dd96557bc991878d40a5f712f - كل الوطن

ويقول المواطن “حسن” لوكالة الأناضول، بينما يعمل مع عائلته على إعادة تأهيل الكهف الخاص به استقبالا لموسم الشتاء، “هنا ولدنا وسنبقى هنا، إسرائيل تسعى لطردنا من أرضنا لتسهيل عملية الاستيلاء عليها من قبل المستوطنين اليهود”.

ويملك “حسن” الأرض التي يسكن فيها، وعنها يقول:” هذه الأرض متوارثة، وتملكها عائلتي منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي”.

ويسكن أهالي ” المفَقَّرَة” في بيوت من الصفيح، بينما تكون الكهوف ملجأهم عند كل عملية هدم مساكنهم من قبل السلطات الإسرائيلية.

thumbs b2 32231daefae6876a8b5091d382d2ddd8 - كل الوطن

وتعتبر “الكهوف” عنصر قوة السكان، حيث يسكنوها للبقاء في أراضيهم ومواجهة المخططات الإسرائيلية.

ويسكن في ” المفَقَّرَة” 19 عائلة، تملك كل منها كهفا، تستخدمه في كمخزن أو مضافة، وحتى غرفة معيشة (مطبخ)، لكنه يصبح “المسكن والمخزن وغرفة المعيشة، والمضافة” في حال تعرضت المساكن للهدم.

يقول السكان إن السلطات الإسرائيلية يمكنها هدم كل ما هو فوق الأرض، لكنها لا تستطيع أن تهدم تلك الكهوف.

thumbs b2 a53759d9d007d763dda20180d7fda22a - كل الوطن

المواطن نعمان حمامدة (53 عاما)، يسكن وعائلته المكونة من 15 فردا في كهف بمساحة 150 مترا مربعا.

ويقول حمامدة لوكالة الأناضول “الكهف ملجأنا من عمليات الهدم الإسرائيلية”.

وأشار إلى أن عمليات الهدم قد تحدث في أي وقت كان.

thumbs b2 0fdad21e120f0fe9d3c2a5ef3e4bf266 - كل الوطن

ويملك “حمامدة” أوراق رسمية، تثبت ملكيته للأرض التي سكنها منذ ما قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967.

وإلى جوار الكهف، شيّد حمامدة، قبل عدة سنوات، منزلا بدعم من الاتحاد الأوربي.

وحول هذا يقول” الاتحاد الأوربي مشكورا، دعم السكان بمساكن من الصفيح المركب، لكن الاحتلال الإسرائيلي ينوي هدم كل المنشآت بدعوى البناء بدون ترخيص”.

thumbs b2 f4d4b05837693ab1cfbd8d924915d3eb - كل الوطن

وعبّر حمامدة عن أمله بـ”تدخل دولي لوقف سياسة الهدم الإسرائيلية”.

وقال “كيف لعائلة مكونة من 15 فردا أن تسكن في كهف؟”.

ويقول المختار “حمامدة” لوكالة الأناضول إن “السكان يعيشون حياة صعبة، في ظل المضايقات الإسرائيلية المتواصلة، من منع البناء وعمليات الهدم، ومنع السكان من الحصول على المياه والكهرباء”.

thumbs b2 5df3127b2bea9f7c650a4cae2afba98e - كل الوطن

وأضاف “المفَقَّرة نموذج لما يعانيه سكان نحو 17 خِرْبة (قرية صغيرة)، جنوبي الخليل”.

ويقول مختار القرية، إن منازل ومنشآت “المفَقَّرة” عُرضة لعمليات هدم في أي وقت.

وبالرغم من الادعاء الإسرائيلي بأن المنطقة عسكرية، إلا أنها شهدت تشييد نحو 10 مستوطنات جديدة، منذ عام 2000، بحسب “حمامدة”.

thumbs b2 9176dffedf49ebf47c5b74b659bc837d - كل الوطن

ويشير إلى أنه لا يوجد أي مقارنة بين حال السكان وبين المستوطنين اليهود الذين سكنوا المنطقة قبل عدة سنوات قليلة، حيث تتوفر لهم كل متطلبات الحياة.

وشدد حمامدة على “تمسك السكان بالبقاء في أراضيهم، والعيش في الكهوف لمواجهة عمليات الهدم، والتهجير القسري”.

وعبر “حمامدة” عن أمله بأن يمثل قرار المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق بجرائم إسرائيلية، رادعا لوقف عمليات الهدم.

thumbs b2 4ddd697ad9b6a503ab79a049fc162457 - كل الوطن

وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من البناء في المناطق “ج” التي تخضع لسيطرتها.

ووفق اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 1995، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق، تخضع المنطقة “أ” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة “ب” للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، فيما تقع المنطقة “ج” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتمثل الأخيرة نسبة 61 بالمئة من مساحة الضفة.

ووصل عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية، نهاية 2019، إلى حوالي 150 مستوطنة، و128 بؤرة استيطانية (غير مرخصة إسرائيليا)، بالإضافة إلى 15 مستوطنة في مدينة القدس المحتلة.

وشهد عام 2018، بحسب بيانات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، زيادة كبيرة في وتيرة بناء وتوسيع المستوطنات بالضفة، حيث صادقت الحكومة الإسرائيلية في ذلك العام على بناء حوالي أكثر من 9300 وحدة استعمارية جديدة، بالإضافة إلى إقامة 9 بؤر استعمارية أُخرى.

وحتّى مطلع العام 2019، بلغ عدد مستوطني الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس نحو 670 ألف مستوطن، منهم 228 ألف و500 مستوطن في مدينة القدس.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.