تسجيل الدخول

د. فايز الشهري : سيناريوهات الملالي بعد مقتل سليماني

2020-01-06T15:49:53+03:00
2020-01-06T15:49:54+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن- فريق التحرير6 يناير 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
د. فايز الشهري : سيناريوهات الملالي بعد مقتل سليماني

يكتب مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني على إثر غارة أميركيّة فصلاً جديدًا في تاريخ الذراع الإرهابيّة الطويلة للملالي. وذلك أن قتل «جنرال الموت والدمار» يعني بدء محاصرة مهمّة فيلق القدس المتمثلة في تصدير الثورة (الإرهاب) وتنفيذ العمليّات الإرهابيّة خارج حدود الدولة الفارسيّة. كما تكشف هذه العمليّة عن تغير استراتيجي أميركي في التعاطي مع رموز نظام «الملالي» الذين نفذوا جزءًا كبيرًا من منهج الفوضى الخلاقة في المنطقة العربيّة. ومن هنا يمكن توقّع ورسم ردود أفعال الملالي المتاحة بعد مقتل سليماني من خلال أربعة سيناريوهات محتملة:

السيناريو الأول: سيناريو «القنفذ» الذي يتحصّن عن مواجهة أعدائه بتكوير جسمه على شكل كرة شوكيّة ويكتفي بالمراقبة؛ وهذا معناه أن يقوم الملالي بابتلاع الصدمة والاكتفاء بترديد الشعارات المعادية لأميركا. ويدعم هذا السيناريو واقع الوضعين الاقتصادي والعسكري لإيران الذي لن يصمد في أيّ مواجهة طويلاً، إضافة إلى وضوح رخص ثمن الورقة الإيرانيّة في سوق الكبار. ونحن نرى كم هي الصين مشغولة بتلبية قائمة الطلبات الأميركيّة، أمّا روسيا فلديها من الملفات المفتوحة ما يكفيها ويزيد.

السيناريو الثاني: سيناريو «البراغيث» التي تعتمد في حياتها على الكائنات الأخرى. وهنا يمكن للملالي تحريك (من بداخل البيوض) من وكلاء الموت والتخريب والفوضى الموالين لهم للقيام بعمليّات إرهابيّة محدودة، تستهدف بعض مصالح الأميركيين وحلفائهم في المنطقة والعالم. وهذا السيناريو يتفق مع عقليّة الملالي في تفعيل الحروب بالوكالة عبر العملاء المبرمجين، وينقل الصراع خارج حدود بلاد فارس.

السيناريو الثالث: سيناريو «الثعالب» وذلك باعتماد الحيلة والمكر في إدارة الأزمة وتوظيف كل القوى المعنويّة والناعمة والخفيّة. ويشمل ذلك طرق الأبواب الخلفيّة للكاوبوي الغاضب، وعقد الاتفاقات في ظلام الليل، وتقديم القرابين من التنظيمات الأجيرة والرموز التي صنعوها. وهي استراتيجيّة يتقنها الملالي منذ أيام الثورة الأولى، وثبتت فعاليّتها مع مواسم انتخابات الأحزاب المتصارعة في الغرب لتقويّة حزب وإضعاف آخر منافس.

السيناريو الرابع: سيناريو «العقرب» الذي يقتل أمّه حين يشعر بالقدرة ثم تقتله زوجته بعد إكمال مهمته في الإخصاب. وهذا السيناريو يعني أن ثورة الملالي يمكن أن تأكل أبناءها وتحرق وطنها بإشعال حرب تستثير جيوش الأرض لتصفيّة الحسابات المتأخرة الثقيلة. وسيلجأ الملالي إلى هذا السيناريو حتمًا حينما يوقنون بأن نادي الكبار قد أخرجهم من لعبته وأدواته، وأن الوقت قد حان لإيجاد بديل لنظام لا ينتمي إلى العصر.

مسارات

  • قال ومضى:

الحمقى لا يرون الحقائق حتى تشتعل الحرائق.


د. فايز الشهري

الرياض

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.